١أديتَ واجبكَ المقدَّسَ كاملاًوتركتَ للأجيالِ ذكركَ شاغلا ٢مهلاً أبا الأحرار مهلاً إن تكنأعمارُ مثلك كالشموسِ مراحلا ٣إنَّا بنى الأرضِ الذين شقاؤهمباقٍ نودِّعُ فيكَ ظلاًّ راحلا ٤كنا نَفئُ إليكَ في آلامناونرى رجاحَتكَ الملاذَ الكاملا ٥والآنَ واحتنا الفسيحةُ أصبحتحُلماً وعانقت الفناءَ الهائلا ٦كَم كان خصمك خاذلاً ليقينهوأبيتَ أن تلفىَ لخصمك خاذلا ٧ولكم أغثتَ من الكوارث جاحداًوفككت مغلولاً فراحَ مُخاتلا ٨ولكم رددتَ من السهامِ مكافحاًولكم غَضضتَ عن العداءِ مُجاملا ٩وعُرفتَ في الحالينِ أكرمَ كَيسٍنسىَ الإساءةَ بل أقالَ الجاهلا ١٠قد بحَّ صوتُك هادياً ومنادياًأمماً بنكبتها تُطيعُ الهازلا ١١وإذا تيقَّظَ أى شعبٍ ببنهاألفيته الأسرَ المسئَ الغافلا ١٢يا ليتها في الرُّزءِ تدفن عجزَهاشمماً وتدفنُ ذلةً وسلاسلا ١٣صورٌ تزاحمَ رسمها في عبرتَيِلما أتيتك راثياً ومُسائلا ١٤يا ضيعةَ الإنسانِ في استعلائهوكأنما بالمجدِ أصبحَ زائلا ١٥ولقد بَحثتُ فما غَنمتُ حقيقةًودفنتُ آمالي وعشتُ الثَّاكلا ١٦وسَخرتُ من علمي ومن أدبي معاًوأبيتُ أن أُدعى الحكيمَ العاقلا ١٧وظللتُ يقذفني الخضم بموجهِمن بعدِ ما أبصرتُ فيك الساحلا ١٨ولو ان إنشادى الدماءُ لشاعرٍحملَ الجراح ولم يزل مُتفائلا ١٩أبداً يصارعُ عقلهُ وجدَنهُويَرىَ الوجودَ مآسياً ومهازلا ٢٠ويرى مماتَ النابهينَ جريمةًمهما تُسَّوغَ والقضاءَ القاتلا ٢١أرقد صديقي في خلودك وَحدهُإن لم نَجد نحنُ الخلودَ الشاملا ٢٢أرقد فحسبك ما حَملت من الأذَىوداع الممات يُميتُ داءكَ عاجلا ٢٣فلقد خلقتَ بما صنعتَ مآثراًملءَ البيانِ خوالداً وحوافلا ٢٤لو يعرف الطِّبُ الصَّناعُ وسيلةًلأعَادَ صوتك بالمواعظِ حافلا ٢٥أو يَعلمُ الجراحُ أىَّ يتيمةٍقُطعت لدامَ من الفجيعةِ ذاهلا ٢٦عانى وعالجَ والمماتُ مرفرف يقظيُخيِّبُ آسياً أو حائلا ٢٧لبنانُ لم يبرح بذكرك شامخاًويظل معتزاً بفكركَ طائلا ٢٨جَبلٌ من الفكرِ الأصيلِ جيوشهزحفت بمثلكَ كالغزاةِ جحافلا ٢٩إن تنسكَ الدنيا ولن تنسى فقدأحيالكَ الأرزَ الوضئَ مشاعلا ٣٠أهلَ الهدى صُونوا تُراثا للهدَىفخماً وذودوا عن عُلاَها الباطلا ٣١عاشت لكم ذُخراً ومجداً صائلافابنوا لها ذُخراً ومجداً صائلا ٣٢وإذا مضى علمٌ فأحيوا ذكرهُعلماً تناسخَ نورهُ متواصِلا المصادر والحقوقرقم القصيدة 61624