١يا أَيُّها الخِلُّ الَّذي لَم يَنسَنيما دُمتَ مَوجوداً لَدَيهِ يَراني ٢وَإِذا بَعُدَت هَنيهَةً عَن وَجهِهِجَرَتِ العَوائِدُ أَنَّهُ يَنساني ٣أَنّي لَأَعجَبُ مِن صُدودِكَ وَالجَفاهَل بَعدَ ذاكَ الحُبُّ مِن سَلوانِ ٤كَم مِن وُعودٍ ما وَفَيتُ بِبَعضِهافَحَمَّلتُها حِرصاً عَلى النِسيانِ ٥لَأُنَزِّهَنَّكَ عَن تَقَصُّدِ جَفوَةٍإِنَّ الجَفاءَ قَطيعَةُ الخِلّانِ ٦هَل بَينَ عُرقوبَ وَبَينَكَ نِسبَةٌحاشاكَ عَن زورٍ وَعَن بُهتانِ ٧قَولاً بِلا فِعلٍ وَلَيتَكَ لَم تَكُنلِتَزيدُهُ بِمَغلَظِ الأَيمانِ ٨فَاِحفَظ زِمامَ مَقالَةٍ إِن قُتَلهاوَاِحذِر فَدَوتُكَ كَبوَةَ الفُرسانِ ٩وَاِهمِز جَوادَ عَزيمَةٍ أَمضَيتُهاوَاِشخَص إِلى مَعَ البَريدِ الثاني ١٠أَو ما عَلِمتُ بِوَحدَتي وَبِحاجَتيلَكَ دائِماً يا صَفوَةَ الخِلّانِ ١١فَإِذا حَضَرتَ فَأَنتَ أَفضَلُ قادِمٍعِندي وَأَنتَ أَجَلُ مَن يَلقاني ١٢إِلّا إِذا كانَ غُلاماً أَهيَفاساجي اللَواحِظِ ناعِسُ الأَجفانِ ١٣ظَبياً بَديعَ الشَكلِ مَعسولَ اللَمعيلا يُستهانُ بِطَرفِهِ الوَسنانِ ١٤ذا وَجنَةٍ حَمرا وَقَد أَسمَرَيَسبي النُهى بِجَمالِهِ الفَتّانِ ١٥الرَدفُ يُقعِدُهُ وَيَجذِبُ خَصرَهُفِعلُ القُوى مَعَ الضَعيفِ الفاني ١٦وَمَنِ الَّذي ما مَيَّلَتهُ يَدُ الهَوىإِنَّ الهَوى لَيَميلُ بِالحيطانِ ١٧هَذاكَ أَنتَ فَقَد مَدَّدتَ مِنَ الخَطامُتَوَسِّعاً في حَلبَةِ المَيدانِ ١٨وَغَدَوتَ في عِلمِ الهَوى مُتَفَنِّناتَستَتبِعُ الأَشياخَ بِالصِبيانِ ١٩مِن أَيِّ جِنسٍ لا تَخلي واحِداًلا مُسلِماً تَبقى وَلا نَصراني ٢٠أَمّا اليَهودَ فَهُم أَوائِلُ صَيدِهِوَلَكُم لَهُ خَرّوا عَلى الأَذقانِ ٢١وَمِنَ البَلِيَّةِ أَنَّهُ مُستَحسِنٌلِلخَلقِ كُلُّهُم عَدا النِسوانِ ٢٢إِن كانَ ذا ذَقنٌ يَقولُ مَعذِرُأَمّا الحَليقَ فَاِمرُدِ المِردانِ ٢٣وَإِذا الضَرورَةِ أَحوَجَت يا حَبَّذافَالكُلُّ ذو خَرقٍ وَذو جُثمانِ ٢٤نِعمَ الظَواهِرِ هَكَذا وَلَعَلَّهُكَمَليحَةٍ رَقَصَت بِلا أَردانِ ٢٥قُلنا لَئِن تَكُنِ الحَقيقَةُ هَكَذافَالعُذرُ أَقبَحَ جَنبُ ذَنبِ الجاني ٢٦لَكِن مُرادي بِالَّذي قَد قُلتُهُأَنّي أَراهُ عَلى القَطيعَةِ باني ٢٧مُتَحَيِّزاً في رَبعِهِ مُتَشاغِلاًبِذَوي المِلاحَةِ عَن لِقا الإِخوانِ ٢٨يا راحِلاً يَبغيهِ بَلَغَ شَخصُهُعَنّي السَلامُ وَبَثُّهُ أَشجاني ٢٩وَاِشرَح لَهُ إِن شِئتَ بَعضَ قَضِيَّتيفَلَعَلَّهُ يَسلو عَنِ الهِجرانِ ٣٠ماذا وَإِلّا لِلكَلامِ بَقِيَّةٌوَسَيقَلِبُ المَوضوعَ قَلباً ثاني ٣١فَهوَ المُخَيَّرُ في القُبولِ وَرَفضُهُوَالصُلحُ أَحسَنَ ما يَرى الخَصمانِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 61704