الروض زاده والرقيب صرفته
حسن كامل الصيرفي١الرَوضُ زادَهُ وَالرَقيبُ صَرَفَتهُ
٢وَالراحُ صافٍ لِلصَفا أَعدَدتَهُ
٣يا أَيُّها الرَشَأُ الأَغنَ فَدَيتُهُ
٤إِنعَم بِوَصلِكَ لي فَهَذا وَقتَهُ
٥يَكفي مِنَ الهِجرانِ ما قَد ذُقتَهُ
٦حَتّى تَجفوني وَحُسنَكَ فاتَني
٧وَزَمانُ وَصلِكَ بِالتَعَلُّلِ فاتَني
٨أَو ما عَلِمتُ يَطولُ عُمرُكَ أَنَّني
٩أَنفَقتُ عُمري في هَواكَ وَلَيتَني
١٠أُعطي وِصالاً بِالَّذي أَنفَقتَهُ
١١يا مَن حَوى كُلَّ الجَمالِ باسِرَهُ
١٢وَرَضيتَ مِن حُكمِ الغَرامِ بِأَسرِهِ
١٣هَلّا رَحَمتَ مُحَيِّراً في أَمرِهِ
١٤يا مَن شَغَلتَ بِحُبِّهِ عَن غَيرِهِ
١٥وَسَلوتَ كُلَّ الناسِ حينَ عَشِقتَهُ
١٦هَيهاتَ أَن يَقوى عَلى مَنافِسٍ
١٧في حُبِّ ذاتِكَ أَو يَفوزَ مُعاكِسُ
١٨لا وَالَّذي لَكَ في جَمالِكَ حارِسٌ
١٩كَم جالَ في مَيدانِ حُبِّكَ فارِسُ
٢٠بِالسَبقِ فيكَ إِلى رِضاكَ سَبَقتَهُ
٢١يا مَن تَسامى في الجَمالِ بَهاؤُهُ
٢٢حَتّى اِزدَرى بِالنَيِّرَينِ ضِياؤُهُ
٢٣تُه وَاِحتَكِم فيما تَرى وَتَشاؤُهُ
٢٤أَنتَ الَّذي جَمَعَ المَحاسِنَ وَجهُهُ
٢٥لَكِن عَلَيهِ تَصبيري فَرُقتَهُ
٢٦لَمّا أَقَمتُ عَلى وِدادِكَ حِقبَةً
٢٧وَبَذَلتَ روحي في هَواكَ حَقيقَة
٢٨وَلَزِمتَ بابَكَ بُكرَةً وَعَشِيَّةً
٢٩قالَ الوُشاةُ قَدِ اِدَّعى بِكَ نِسبَة
٣٠فَسُرِرتُ لَمّا قُلتُ قَد صَدَقتَهُ
٣١يا حُسنَهُ قَولاً يَكذِبُ قَولَهُم
٣٢فَلَقَد قَطَعتُ بِحَدِّهِ أَوصالَهُم
٣٣فَإِذا أَرَدتَ كَما أُريدَ نِكالَهُم
٣٤بِاللَهِ إِن سَأَلوكَ عَنّي قُل لَهُم
٣٥عَبدي وَمُلكُ يَدي وَما أَعتَقتَهُ
٣٦قَد أَكثَروا فيكَ السُؤالَ فَسيءَ لَهُم
٣٧بِالقَولُ وَاِكشِف حالَهُم وَمَحالَهُم
٣٨حَتّى إِذا قالوا سَلا فَأَصخَ لَهُم
٣٩أَو قيلَ مُشتاقٌ إِلَيكَ فَقُل لَهُم
٤٠أَدري بِذا وَأَنا الَّذي شَوَّقتَهُ
٤١لَمّا أَمَرتُ النَومَ يَغشي أَعيُني
٤٢رِفقاً وَقَد كادَ السُهّادُ يُميتُني
٤٣بَينَ النُعاسِ وَيَقظَةً لَم تَعدُني
٤٤يا حُسنَ طَيفٍ مِن خَيالِكَ زارَني
٤٥مِن فَرحَتي بِلِقاكَ ما حَقَّقتَهُ
٤٦وافى فَلاحَت لي هُنالِكَ صورَةٌ
٤٧بِالبَدرِ أَشبَهث وَهيَ عَنهُ جَديرُه
٤٨لَكِن صَحَوتُ وَما لِنَومي زَورَةٌ
٤٩فَمَضى وَفي قَلبي عَلَيهِ حَسرَة
٥٠لَو كانَ يُمكِنُني الرِقادُ لَحِقتَهُ
اقرأ أيضًا لـحسن كامل الصيرفي
عرض الكلالمصادر والحقوقرقم القصيدة 61732