الحب ما أقساه ليس يطاق
حسن كامل الصيرفي١الحُبُّ ما أَقساهُ لَيسَ يُطاقُ
٢لِلنَفسِ في كِتمانِهِ إِزهاقُ
٣فَلِمَ التَكَتُّمُ أَيُّها المُشتاقُ
٤لا تَخَف ما صَنَعَت بِكَ الأَشواقُ
٥وَاِشرَح هَواكَ فَكُلُّنا عُشّاقُ
٦تَخفى الغَرامُ وَدَمعُ عَينِكَ قَد رَوى
٧ما في فُؤادِكَ مِن تَباريحَ الجَوى
٨فَاِبثُث لِمّا تَشكوهُ مِن أَلَمِ النَوى
٩فَعَسى يُعينُكَ مَن شَكَوتَ لَهُ الهَوى
١٠في حَملِهِ فَالعاشِقونَ رِفاقُ
١١ما لي أَراكَ مِن مَزيدٍ تَوَهَّمُ
١٢تُمسي وَتُصبِحُ في عَنا وَتَأَلُّمِ
١٣هَذا مَقامُ أَخي الهَوى المُتَتَسَيِّمُ
١٤لا تَجزَعَن فَلَستَ أَوَّلَ مُغرَمِ
١٥فَتَكَت بِهِ الوَجناتُ وَالأَحداقُ
١٦فَدَعِ العَذولَ وَلَو أَطالَ تَحَكُّما
١٧وَأَطالَ في تَعنيفِهِ وَتَهَكُّما
١٨وَاِحفَظ فُؤادَكَ لا تَزِد تَضَرُّما
١٩وَاِصبِر عَلى هَجرِ الحَبيبِ فَرُبَّما
٢٠عادَ الوِصالُ وَلِلهَوى أَخلاقُ
٢١إِنَّ الصَبابَةَ في عُذوبَةِ شُربُها
٢٢كَم جَرَعَت غُصَصاً لَنا في صَوبِها
٢٣هَذي نُجومُ اللَيلِ مِن شُهبِها
٢٤كَم لَيلَةٍ أَسهَرَت أَحداقي بِها
٢٥وَجَدا وَلِلأَفكارِ بي أَحداقُ
٢٦كَيفَ السَبيلُ إِلى الوِصالِ وَقَلبُهُم
٢٧قاسٍ عَلَيَّ فَكَيفَ يَسعَدُ صَبُّهُم
٢٨وَلَكُم أَقولُ وَقَد تَبَدَّلَ قُربُهُم
٢٩يا رَبِّ قَد بَعُدَ الَّذي أَحَبَّهُم
٣٠عَنّي وَقَد أَلِفَ الفِراقَ فِراقُ
٣١وَالهَمُّ أَضناني وَجافاني الكَرى
٣٢وَاِحمَرَّتِ الأَجفانِ مِمّا قَد جَرى
٣٣وَاِصفَرَّ لَوني وَالفُؤادُ قَدِ اِنبَرى
٣٤وَاِسوَدَّ حَظّي عِندَهُم لَمّا سَرى
٣٥فيهِ بِنارِ صَبابَتي إِحراقُ
٣٦واحَسرَتاهُ وَقَد تَزايَدَ صَدَّهُم
٣٧عَنّي وَإِن وَعَدوا تُخلِفُ وَعدَهُم
٣٨لَم يَبقَ لي فيهِم رَجاءٌ أَنَّهُم
٣٩عَرَبٌ رَأَيتُ أَصَحُّ ميثاقٍ لَهُم
٤٠إِن لا يَصِحُّ لَدَيهِم ميثاقُ
اقرأ أيضًا لـحسن كامل الصيرفي
عرض الكلالمصادر والحقوقرقم القصيدة 61735