١نَهى عاذِلي المَحبوبِ لا يُدنِني وُدّاًمَخافَةَ لَمسي الثَغرَ أَو لَثمي الخَدّا ٢وَلَم يَدرِ أَنّي مُذ وَفي رُغمِهِ الوَعدادَنَوتُ وَقَد أَبدى الكَرى مِنهُ ما أَبدى ٣فَقَبَّلتُهُ في الثَغرِ تَسعينَ أَو إِحدىوَذَلِكَ ثَغرٌ أَودَعَ اللَهُ حِكمَةً ٤بِهِ الدُرُّ مَعقوداً مِنَ الشَهيدِ بِدعَةفَآنَستُ مِمّا فيهِ راحاً وَراحَةً ٥وَأَبصَرَت في خَدَّيهِ ماءً وَخُضرَةفَما أَملَحَ المَرعى وَما أَعذَبَ الوَردا ٦فَمِن نارِ وَجدي حَيثُ كانَت شَديدَةًوَعَظُمَ شُعاعُ القَلبِ إِذ صارَ جَمرَة ٧وَحَكَمَ اِجتِذابَ النارِ لِلما طَبيعَةًتُلهِبُ ماءَ الخَدِّ إِذ سالَ حُمرَة ٨فَيا ماءُ ما أَذكى وَيا نارُ ما أَندىوَمِن عَجَبِ أَنّى تَقيهِ فَتكَهُ ٩هَمَمتَ بِتَركِيِّهِ وَعِزَّةَ مُلكِهِوَها أَنا في بُؤسِ الغَرامِ وَضَنكِهِ ١٠أَقولُ لِناهٍ قَد أَشارَ بِتَركِهِلَقَد زِدتَني فيما أَشرَت بِهِ زُهدا ١١وَمالَكَ تَنهاني وَقَد بَلَغَ الظَمانِهايَتُهُ القُصوى وَلَم أَجِدِ الذَما ١٢وَلا حَيتَني في حُبٍّ أَهيَفَ قَد سَمافَلِمَ لا نَهَيتُ الثَغرانِ يَعذَبُ اللَمى ١٣وَلَم لا أَمَرتَ الصَدرَ أَن يَكتُمَ النَهداوَما راعَني مِن ذَلِكَ الظَبي قُسوَةً ١٤وَقَد بِعتُهُ نَفسي كَأَنّي سِلعَةفَأَصبَحَ لا تُلهيهِ مِنّي تِجارَةً ١٥وَأُقسِمُ ما عِندي إِلَيهِ صَبابَةوَكَيفَ وَجورُ الشَوقِ لَم يَبقَ لي عِندا ١٦فَإِبرَةُ إِدريسَ عَلى الصَدغِ نَمنَمَتوَإِن عَصا موسى لِذا القَدِّ قَد حَكَت ١٧وَعَينايَ لِلطوفانِ حاكَت وَقَلَّدَتوَفي القَلبِ نيرانُ الخَليلِ تَوَقَّدَت ١٨وَما ذُقتُ مِنها لا سَلاماً وَلا بَردا المصادر والحقوقرقم القصيدة 61781