انتقل إلى المحتوى
انضم

هات اسقني من رائق الصهباء

حسن كامل الصيرفي
١هاتِ اِسقِني مِن رائِقِ الصَهباءِوَاِنهَب فَدَوَيتُكَ غَفلَةَ الرَقباءِ
٢وَاِمزُج خُلاصَتَها بِمَحلولِ الهَناوَاِجعَل رَحيقَ الأُنسِ لِلنَدماءِ
٣وَاِقلَع أَزارَكَ يا نَديمَ وَغَنِّنيوَاِخلَع عِذارَكَ في مَدى الأَهواءِ
٤فَالحَظُّ قامَ مَعَ المَسَرَّةِ راقِصاًوَالصَفوُ دارَ لِخِدمَةِ الجُلَساءِ
٥في صالَةٍ ظَهَرَت بِأَحسَنِ رَونَقِوَتَجَمَّلَت أَرجاؤُها بِمَراءِ
٦ما بَينَ غاداتٍ يَتَّهِنُ تَدَلُّلاًبِمَلاحَةٍ تَسبي وَحُسنَ رِواءِ
٧مِن كُلِّ خَودٌ بِالجَمالِ تَبَرَّجَتوَبِظَرفِها اِستَغنَت عَنِ الأَزياءِ
٨الوَجهُ نافَسَ زَهرَةً في ضَوئِهاوَالصَدرُ ناهِدُ كَوكَبُ الجَوزاءِ
٩وَالرَدفُ دارَ بِجُرمِهِ في مُحورِخَطُّ اِستِواهُ يَمُرُّ بِالأَحشاءِ
١٠وَالشُهبُ مِن تِلكَ اللِحاظِ تَتابَعَتيا وَيحَ مَن رَجَمتَهُ بِالإيماءِ
١١وَالشِعرُ في أَنواعِهِ ما بَينَ مَعقوصٍ وَمَرسولِ حِذاءِ حِذاءِ
١٢مِسكٌ تَمَسَّكَ بَعضُهُ في بَعضِهِوَالبَعضُ سالَ فَفاحَ في الأَرجاءِ
١٣وَالمِشطُ فيهِ مَغرِزٌ كَأَنامِلٍبِخَواتِمٍ مِن لُؤلُؤِ لَألَآءِ
١٤فَكَأَنَّ نادَينا وَهُن رَواقِصٌوَجَوالِسٌ بِتَجَلَّةٍ وَسَناءِ
١٥كَونَ وَهنِ كَواكِبَ سَيّارَةٍوَثَوابِتٌ تَزهو بِكُلِّ ضِياءِ
١٦وَكَأَنَّما البوفيه مَرصوفاً بِهِما يَشتهي وَتَلَذُّ عَينُ الرائي
١٧وَالكاعِباتِ بِهِ غُدُوّاً روحاًوَالغيدُ تَرفُلُ في حُلى وَنَهاءِ
١٨جَناتِ عَدنٍ لِلنَعيمِ تَهَيَّأَتبِالحورِ وَالوِلدانِ وَالنُعماءِ
١٩لَكِنَّني وَالشَيبُ صالٍ بِمَفرَقيوَالدَهرُ مالَ بِصَبوَتي وَصَبائي
٢٠أَصبَحتُ عَن هَذي المَحاسِنُ نائِياًلاحِظ لي في ظُبى أَو هَيفاءِ
٢١وَلَقَد نَبَذتُ اللَهوَ لا أَرجو سِوىفي أَحمَدَ خَيري وَنِعمَ رَجائي
٢٢هُوَ ذَلِكَ الشَهمُ الَّذي ما فاتَنيدونَ المَلا في الثَورَةِ الشَنعاءِ
٢٣لَم تَثنِهِ الصِدقُ الَّذي أَعطى الصَداقَةَ حَقَّها في شِدَّةٍ وَرَخاءِ
٢٤فَبِطولِهِ وَبِفَضلِهِ لا غَروَ أَنوَحَّدَت فيهِ مَوَدَّتي وَإِخائي
٢٥أَمّا المَحامِدُ وَالمَآثِرُ وَالحَجىحَدِّث بِلا حَرَجٍ وَلا اِستِثناءِ
٢٦هَذي المَحاكِمُ يا لَهُم مِن ذِكرَةٍفيها بِحُسنِ رَوِيِّهِ وَقَضاءِ
٢٧فَبِدِقَّةِ التَحقيقِ أَصبَحَ مُرشِداًلِلطالِبينَ وَقُدوَةَ الزُمَلاءِ
٢٨وَإِلَيكَ بِنُها كَم جُنَّت مِن غَرسِهِإِثمارَ خَيرٍ في مُنى وَصَفاءِ
٢٩وَكَفاهُ ما أَجرى بِأَعلى هِمَّةٍلِمَدينَةِ المَنِيّا مِنَ الأَعلاءِ
٣٠فَلَكُم طَريقٌ قَد عَنى بِسُلوكِهافيها وَأَوصَلَها لِكُلِّ فَناءِ
٣١وَجَميلٌ مُنَزَّهٌ تَوَلّى نُظمُهُحَتّى غَدا كَالرَوَةِ الفَيحاءِ
٣٢وَالأَمنُ هَذا لا سَبيلَ لِوَصفِهِفَالأَسَدُ وَالأَنعامُ في الأَفناءِ
٣٣هَذي مَآثِرٌ لَم تَنَلها قَبلَهُبِاِبنِ الخَطيبِ وَجُلَّةَ الخُلَفاءِ
٣٤حَتّى الحُكومَةُ شُكرُهُ قَد أَعلَنَتوَتَرَنَّمَت بِفِعالِهِ الحَسناءِ
٣٥وَتَأَمَّلتُ مِنهُ البُحَيرَةً أَن تَكونَ كَهَذِهِ في الأَمنِ وَالأَثراءِ
٣٦وَلَسَوفَ يَحلو بِها لِذَوي الصَدىوَتَروقُ في صَرفٍ وَفي أَرواءِ
٣٧فَتَرى بِأَحسَنَ حالَةٍ لَم تُؤتِهاوَتَعُد أَوَّلَ رَبوَةٍ خَضراءِ
٣٨زَهراءُ لِلزِراعِ تَعجَبُ لا تَرىمَن تَأَلَّفَ فيها وَلا جَدباءِ
٣٩فَالِلَهِ عودُهُ الجَميلُ وَخَصَّهُبِصَنيعَةِ التَوفيقِ دونَ رِياءِ
٤٠وَأَعانَهُ في كُلِّ مَشروعٍ لَهُوَأَعاذَهُ مِن خُلَّةِ الأَعياءِ
٤١مَتَّعتُ أَحمَدَ بِالرَفاهَةِ وَالهَناوَبَلَغتُ أَعظَمَ رُتبَةٍ عَلياءِ
٤٢وَبَقيتُ في الدُنيا بِأَكمَلِ صِحَّةٍوَبِزينَةِ الأَموالِ وَالأَبناءِ
٤٣ما سارَ نَجمٌ بِالسُعودِ وَما بَدانَجمٌ بِرَوضَةِ بِهجَةِ غِناءِ
٤٤رَمَضانُ هَذا قَد أَتاكَ مُبارَكاًوَمُبارِكاً لِسَعادَةٍ وَبَقاءِ
٤٥مُثُنِّ عَلانِيَةً بِما قَدَّمَتهُقَبلاً لَهُ مِن مِنَّةٍ بَيضاءِ
٤٦مُتَوَسِّلاً يَبغي الرِضا مُتَوَسِّماًفيكَ الوَفا لِجَماعَةِ الفُقَراءِ
٤٧أَنعِم عَلَيهِ بِما بِهِ عَودَتُهُلِيَعودَ شاكِرَ نِعمَةِ الإيفاءِ
٤٨أَو ما سَمِعتُ ذا الَّذي قيلَ فيهَذي البِقاعُ وَسائِرُ الأَنحاءِ
٤٩قالوا أَتى يَختالُ في تاريخِهِشَهرُ الصِيامِ لِأَحمَدَ بِثَناءِ
٥٠وَكَفى بِها مِن ذِكرَةٍ وَإِشارَةِيا أَحمَدَ الأَفعالِ وَالأَسماءِ
٥١هَذا ثَنا عَبدُ اللَطيفِ يَبُثُّهُبِالحَمدِ مَشفوعاً وَحُسنُ دُعاءِ
٥٢وافاكَ يَرفُلُ في ثِيابِ صَداقَةٍقَد زَرَرَت بِجَواهِرٍ لِصَفاءِ
٥٣فَعَساهُ يَحظى بِالقُبولِ تَسامُحاًوَيَفوزُ مِنكَ بِنِعمَةِ الإِصغاءِ

الشرح

1 مواضع
  • كَوكَبُ الجَوزاءِنجم ساطع

اقرأ أيضًا لـحسن كامل الصيرفي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 67192