انتقل إلى المحتوى
انضم

وسيع صدري انقضت في ضيقه حيلي

حسن كامل الصيرفي
١وَسيعَ صَدري اِنقَضَت في ضيقِهِ حيليوَصَولَةَ الهَمِّ أَفضَت بي إِلى العِلَلِ
٢وَكادَ صَبري يَهي لَولا بِهِ بَقيتُبِقِيَّةٍ مِن بَقايا الحَزمِ لَم تَزَلِ
٣ما كُنتُ أَحسَبُ إِنَّ الدَهرَ يَبخَسُنيشَيئاً وَيَنسَخُ مِن آياتِهِ عَمَلي
٤وَيَستَمِرُّ عَلى حالٍ توصِلُنيبِسُلَّمِ النَحسِ مَرفوعاً إِلى زُحَلِ
٥وَكانَ مِن قَبلُ أَن أُبدي ساءَتهُحيناً فَحيناً يُواسيني وَيُحسِنُ لي
٦فَكانَ لِلنَفسِ أَوقاتَ تَعَلُّلِهافيها الأَماني بَينَ اليأسَ وَالمَلَلِ
٧وَحَبَّذا حالَةٌ كانَت مُعَزِّيَةًلَولا تَحَوُّلِها بِالبُؤسِ وَالعَطَلِ
٨جُزيتَ يا دَهرُ لَم تَجمِل مُعامَلَتيأَينَ الوَفاءَ وَأَينَ الكَيلَ بِالكَيلِ
٩هَل ذا جَزاءُ اِمرِئٍ كانَت سَجينُهُحُبُّ التَعاوُنِ في خَصبٍ وَفي مَحلِ
١٠لَم يَدَّخِر قَط ديناراً إِلى عَوزِوَلَم يُضنِ بِإِسعافٍ لَدى سُؤلِ
١١وَكَم أَعانَ أُناساً في مَضايِقِهابِالمَالِ وَالجاهِ في عُسرٍ وَفي زَلَلِ
١٢وَكَم حُقوقٌ بِمَسعاهُ لَقَد حَفِظَتوَأَنفُسٌ وَقِيَت مِن فِتنَةٍ جَلَلِ
١٣مَولايَ يَعلَمُ وَالإِخوانَ إِن عَدَلواقالوا بِذَلِكَ وَالأَعمالَ تَشهَدُ لي
١٤لَكِنَّني لَم أَِد واحَسرَتاهُ عَلى فِعليمِنَ الدَهرِ إِلّا خَيبَةِ الأَمَلِ
١٥قالوا جَنَحَت وَلا وَاللَهُ ما صَدَقواإِلّا إِلى الحَقِّ لا لِلأَثَمِ وَالزَلَلِ
١٦وَكَيفَ تَقبَلُ الحُرَّ مَنقَصَةًيَسومُ بِالسوءِ جانيها وَلَم يَقُلِ
١٧أَم كَيفَ يَسعى إِلى ما فيهِ نَكبَتُهُمَن لَم يَكُن في غِنى عَن نَهلَةِ الوَشَلِ
١٨لَكِن ذا الجَهلِ طَبعاً لا يَظُنُّ سِوىأَنَّ المَلا مِثلُهُ في طَبعِهِ السَفَلِ
١٩وَمَن يَوقلُ إِلى الغَيلانِ أَعيُنَكُمحُمرٌ عَل رَأيٍ ما قالوهُ في المَثَلِ
٢٠وَمُذ فُصِّلَت وَأُغمِضَتِ الجُفونُ عَلىقَذى الضِرارِ بِلا شَكوى وَلا جَدَلِ
٢١عَجِلَت أَبدالَ ما أُعطِيَتِ وا أَسفامِنَ المَعاشِ فَكانَ الوَيلُ في البَدَلِ
٢٢وَضاقَ حالي فَحَوَّلتُ الأُمورَ إِلىفَنِّ الدِفاعِ مَعانِ مُنتَهى الخَجَلِ
٢٣فَأَمني كُلَّ مُضطَّرٍ قَضَيتَهُتَحتاجُ صَرفاً وَبَعدَ النَهوِ يَنقُدُ لي
٢٤فَقُمتُ ما اِستَطَعتَ حَتّى العَجزُ أَقعَدَنيوَكانَ خَفا حَنينُ أُجرَةِ العَمَلِ
٢٥ثُمَّ اِتَّخَذتَ القُرى كَيلاَ أَرى أَبَداًراضٍ بِما كانَ مِن عَلِ وَمِن نَهلِ
٢٦مُعَلِّلُ النَفسَ مِن يَأسٍ وَموجِدَةًبِقَولٍ مَن قالَ إِنَّ العِزَّ في النَقلِ
٢٧هُناكَ قالوا اِغتَنى وَالكَسبُ أَفعَمَهُوَحَسبُهُ الطَينَ وَالأَشغالَ مِن سُبُلِ
٢٨نِعمَ غَنيتَ وَلَكِن عَكسَ ما زَعَموابِعِزَّةِ النَفسِ لا بِالطينِ وَالشُغلِ
٢٩أَما الشِراءُ فَما عِندي لَهُ أَثَرٌوَلَيتَني عَن عَناءِ الدينِ كُنتُ خَلي
٣٠وَأَينَ لي بِالغِنى مِن غَيرِ ما سِعَةٌوَعيشَةِ الطينِ لا تَخفى عَلى رِجلِ
٣١لَكِنَّهُم رَجَموا يا لَيتَهُم رَجَموالَمّا رَأَوني عَلى حالي وَلَم أَحُلِ
٣٢وَما دَروا أَنَّهُ دونَ القِوى جَلَدُلِلشامِتينَ وَإِنَّ السُمَّ في العَسَلِ
٣٣لَكِن مِن يَدِهِ في الماءِ لَيسَ كَمَنيَداهُ في النارِ فَرقُ الإِثنَينِ جَلي
٣٤وَيَعلَمُ اللَهُ أَنّي ما اِدَّخَرتُ سِوىشُكري إِلَيهِ وَنِعمَ الحَظِّ مِن قَبلي
٣٥فَهوَ الرَجاءُ إِذا ما كُنتُ مُرتَجِياًوَهوَ المُؤَمِّلُ في حُلى وَمُرتَحَلي
٣٦فَإِن أُقابِلُ بِالحُسنى وَأَنصَفَنيذا الدَهرِ نِلتُ المُنى قَبلَ اِنقَضا أَجَلي
٣٧أَو لا فَحَسبي بِها وَاللَهُ مَكرَمَةَحُسنِ الخِتامِ وَهَذا مُنتَهي جَذَلي

اقرأ أيضًا لـحسن كامل الصيرفي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 67221