١مالي أَراكَ أَخا الإيناسِ وَالسِلمِأَصبَحَت لِلهَمِّ وَالأَفكارِ في سِلمِ ٢وَما لِمُنسَكِبِ الأَجفانِ كَالسَلمِأَمِن تَذَكُّرِ جيرانٍ بِذي سِلمِ ٣مَزَجَت دَمعاً جَرى مِن مُقلَةٍ بِدَمِأَم طارَ نَومُكَ مِن وَرقاءَ ساجِعَةِ ٤غَنَّت فَهامَت بِنَفسٍ مِنكَ هائِمَةِوَلَيسَتِ النَفسُ مِن وَجدٍ بِكاظِمَةِ ٥أَم هَبَّتِ الريحُ مِن تَلقاءِ كاظِمَةِوَأَومَضَ البَرقَ مِنَ الظِماءِ مِن أَضَمِ ٦عَجِبتُ مِنكَ مَتى يَخفى هَواكَ مَتىهَل أَنتَ تُنكِرُ وَجداً لِلوَرى ثَبتا ٧وَهَبكَ خَلوا وَما قالوهُ مُفتَأَتافَما لِعَينَيكَ إِن قُلتَ أَكفَفاهَمتا ٨وَما لِقَلبِكَ أَن قُلتَ اِستَفِق بِهِملَو لَم يُمسِك مِن نارِ الجَوى ضَرَمِ ٩ما سالَ دَمعُكَ أَو حَلَّ الحَشا أَلَمِوَلَم يُحاوِل جَحدَ الحَقِّ مُتَّهَمٌ ١٠أَيَحسَبُ الصَبَّ إِنَّ الحَُّ مُنكَتِمِما بَينَ مُنسَجِمٍ مِنهُ ومُضطَّرَمِ ١١نَعَم عَهِدتُّكَ قَبلَ الآنَ في جَذلِتَختالُ في حُلَلِ النَعماءِ وَالأَمَلِ ١٢فَأَنتَ طَبعاً وَإِن أَنكَرتَ كُلَّ جَلىلَولا الهَوى لَم تَرقَ دَمعاً عَلى طَلَلِ ١٣وَلا أَرِقتُ لِذِكرِ البانِ وَالعِلمِلِلعاشِقِ فَبِكَ دَلالاتٌ وَقَد اِنوُجِدَت ١٤حَتّى المَحبونَ وَالأَعدى لَكَ اِنتَقَدَتطَرفٌ يَفيضُ وَدَمعُ حالِهِ شَهِدَت ١٥فَكَيفَ تُنكِرُ حَبا بَعدَ ما شَهِدَتبِهِ عَلَيكَ عَدولَ الدَمعِ وَالسَقمُ ١٦كُنّا نَخالُكَ مَغبوطاً بِكُلِّ هُناوَلَم تَكُن أَبدا لِلهَمِّ مُرتَهَنا ١٧وَها فُؤادَكَ بِالبُؤسي وَهيَ وَهناوَأَثبَتَ الوَجدُ خَطِي عَبرَةٍ وَضَنى ١٨مِثلَ البِهارِ عَلى خَدَّيكَ وَالعَتمُلَو كُنتُ مِثلِكَ وَالتَسهيدُ طَوَّقَني ١٩حَيثُ الحَبيبُ خَيالٌ مِنهُ سارِقَتيلَقُلتُ إِن قيلَ هَل سارَ فَاِقلِقني ٢٠نِعمَ سَرى طَيفُ مَن أَهوى فَأَرقَنيوَالحُبُّ يَعتِرِضُ الَذاتَ بِالأَلَمِ ٢١إِنَّ الصَبابَةَ ما دامَت مُقَدَّرَةًأَظهِر عَلَيها لَدى العُذّالِ مَقدِرَة ٢٢وَقُل لِمَن لامَ تَعزيراً وَتَبِصَرَةًيا لائِمي في الهَوى العُذري مَعذِرة ٢٣مِنّي إِلَيكَ وَلَو أَنصَفتَ لَم تَلُمِلَو أَنتَ تَدري بِما في العُشّاقِ مِن خَطَر ٢٤لَكُنت أَوَّلَ مَن يَرثي لِمُعتَذِروَما أَقولُ وَما هَمّي بِمُقتَصَرٍ ٢٥عُدَّتُكَ حالي لا سَرى بِمُستَتَرعَنِ الوُشاةِ وَلا دائي بِمُنحَسِمِ ٢٦ماذا صَنَعتَ بِما جاهَدتَ تُبدِعُهُتَحتَ النَصيحَةِ مِن لَومٍ تَرقَعُهُ ٢٧هَوِّن عَلَيكَ وَخَيرُ القَولِ أَنفَعُهُمَحَضتَني النُصحَ لَكِن لَستُ أَسمَعُهُ ٢٨إِنَّ المُحِبَّ عَنِ العُذّالِ في صَمَمِدَع عَنكَ لَومي فَإِنَّ اللَومُ مِن قَبلي ٢٩كَالزَندِ بِالقَدَحِ إِن أَوروهُ يَشتَعِلِوَخَلِّ نُصحَكَ لا تَصرِفُهُ في هَزَلٍ ٣٠أَنّي لَتَهِمتُ نَصيحَ الشَيبِ في عَذليوَالشَيبُ أَبعَدَ في نُصحٍ عَنِ التُهَمِ ٣١اِنتَصِح بِجِدّي لَو أَنَّ الأَنفُسَ اِحتَفَظَتبِهِ فَرَقَّت حَواشيها وَما غَلَظَت ٣٢وَأَينَ نَفسي مِن هَذا إِذا وَعَظَتفَإِنَّ إِماراتي بِالسوءِ ما اِتَّعَظَت ٣٣مِن جَهلِها بِنَذيرِ الشَيبِ وَالهَرَمِمازِلتُ أَعدِلُها أَنّي أَرى خَطَراً ٣٤وَالغَيُّ اليَعدِلُها فيما لَهُ خَطَرافَما تَرَوَّت بِحَزمٍ كانَ لي وَزَرا ٣٥وَلا أَغدَت مِنَ الفِعلِ الجَميلِ قَرىضَيفٌ أَلَمَّ بِرَأسي غَيرَ مُحتَشِمِ ٣٦ضَيفٌ كَريمٌ بِشِعرِ المَرءِ مَظهَرُهُأَولى لَهُ السَترَ مِمَّن لا يَقدِرُهُ ٣٧وَالحَقُّ أَنّي وَعَيبي لَستُ أُنكُرُهُلَو كُنتُ أَعلَمُ أَنّي ما أوقِرُهُ ٣٨كَتَمتُ سِرّاً بَدا لي مِنهُ بِالكَتمِيا وَيحَ نَفسي مَن أَداركِ غايَتُها ٣٩كَم بي تَجوزُ مَفازاتِ لِحاجَتِهاعَجِزتُ وَاللَهِ يَأساً مِن ضَلالَتِها ٤٠مَن لي بَردَ جِماحٍ مِن غِوايَتِهاكَما يَرِدُ جِماحَ الخَيلِ بِاللَجَمِ ٤١مِن رَغبَةِ النَفسِ في الدُنيا وَثَروَتَهاتَرمي المَرامي بِنا في جَوفِ شَقوَتِها ٤٢وَلَيسَ مِن أَمَلٍ في قَهرِ سَطوَتِهافَلا تَرُم بِالمَعاصي كَسرَ شَهوَتِها ٤٣إِنَّ الطَعامَ يَقوى شَهوَةَ النَهَمِوَلا تَنَلها الَّذي تَهوى إِلَيهِ وَلا ٤٤تَلقى بِأَيديكَ فَرحاناً بِهِ جَذلامَةن يَبغِ تَركاً لِشَيءِ صَدِّهِ وَسَلا ٤٥وَالنَفسُ كَالطِفلِ أَن تُهمِلَهُ شَبَّ عَلىحُبِّ الرِضاعِ وَإِن تَفطِمُهُ يَنفَطِمِ ٤٦لا يَعدِمُ المَرءُ عَزماً إِن يوفيهِإِلى التَثَبُّتِ في أَمرٍ لِيَقليهِ ٤٧وَالنَفسُ تُغريكَ بِالأَدنى لِتَأتيهِفَاِضرِف هَواها وَحاذِر إِن توليهِ ٤٨إِنَّ الهَوى ما تَوَلّى يَصِمِ أَو يَصِمِالنَفسُ ما لَم تُقيدُ فهيَ هائِمَةً ٤٩كَنافَةَ ما لَها الحَيُّ شاكِمَةفَاِعقِل لَها وَتَوَكَّل وَهيَ قائِمَةً ٥٠وَراعِها وَهيَ في الأَعمالِ سائِمَةوَإِن هِيَ اِستَحَلَّت المَرعى فَلا تَسَمِ ٥١وَلا تُملِ نَحوَ ما شاءَتهُ قائِلَةٌهَذا لَذيذٌ وَخالي الضُرِّ خائِلَة ٥٢فَإِنَّها لا أَرانا اللَهُ غائِلَةًكَم حَسُنَت لِذَّةً لِلمَرءِ قاتِلَة ٥٣مِن حَيثُ لَم يَدرِ إِنَّ السُمَّ في الدَسَمِما المَرءُ مِنّا عَلى حالٍ بِمُنطَبَعِ ٥٤إِن جاعَ جالَ وَإِن يَشبَعُ فَذو جَزعِفَوَسطَ الحالِ في كُلٍّ بِلا جَشَعِ ٥٥وَاِخشَ الدَسائِسَ مِن جوعٍ وَمِن شَبَعِفَرُبَّ مَخمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُخَمِ ٥٦وَالنَفسُ صُنها فَكَم نَفسٌ لَنا لَجَأَتإِلى حَرامٍ عَلَيهِ طالَما اِنكَفَأَت ٥٧فَاِختَر لَها الحَلَّ وَاِستَغفِر إِذا خَطَأَتوَاِستَفرِغِ الدَمعَ مِن عَينٍ قَد اِمتَلَأَت ٥٨مِنَ المَحارِمِ وَالزَم حَمِيَّةَ النَدَمِوَمَل إِلى الحَقِّ وَالإِنصافِ وَاِعلِها ٥٩وَلا تُطِع مُستَهاماً في الهَوى نَهَماوَتابِعِ الدينَ وَالدِيانِ وَاِرضِها ٦٠وَخالِفِ النَفسَ وَالشَيطانَ وَاِعصِهاوَإِن هَما مَحضاكَ النُصحَ فَإِنَّهُم المصادر والحقوقرقم القصيدة 67233