١الحمد لله بديع ما خلقعن غير تمثيل على شيء سبق ٢بل سبق الأشياء فابتداهاخلقا كما أراد إذ براها ٣لم يتخذ صاحبة ولا ولدولم يكن جل له كفوا أحد ٤ولا له من خلقه وزيرولا شريك لا ولا ظهير ٥سبحانه من ملك جليلجل عن التشبيه والتمثيل ٦وعن حدود النعت والصفاتوالظن والوهم من الجهات ٧من أنه لم تره الأبصاروأنه لم تحوه الأقطار ٨ولم تحط بعلمه العقولولا له مثل ولا عديل ٩لأنه تبارك العليليس كمثله يقال شيء ١٠فهو إله صمد معبودموحّد معظم محمود ١١أحمده شكرا على نعمائهتعرض المزيد من آلائه ١٢والحمد لله الذي قد انتجبمحمدا من خلقه لما انتخب ١٣فخصه بالوحي والنبوةوخص بالإمرة والأخوة ١٤من بعده أبا الحسين والحسنفسلم الأمر إليه إذ ظعن ١٥صلى عليهما الذي اختارهماواختار من بعدهما آلهما ١٦فاختصّم بالفضل والكرامةوجعل الحجة والإمامة ١٧فيهم فلم تزل عليهم تقتصرحتى انتهت إلى الإمام المنتظر ١٨إلى الذي قد جاءت الروايةبوصفه والنعت والحكاية ١٩عن النبي حين قال المهدييقوم بعد برهة من بعدي ٢٠أشبه من ترونه بي خلقاوسيرة وسنّة وخلقا ٢١فيملأ الأرض التي قد دحيتعدلا وقسطا مثل ما قد ملئت ٢٢جورا وظلما ذالكم من عترتيسمي باسمي وتكني كنيتي ٢٣واسم أبيه فاعلموا كاسم أبيفلم تزل أمته في تعب ٢٤من انتظاره وقد تسمّىبهذه الأسماء ناس لما ٢٥تغلبوا ليجعلوها حجةفعدلوا عن واضح المحجة ٢٦إذ مثلوا الجوهر بالأشباهمنهم محمد بن عبد الله ٢٧ابن علي من بني العباسذوي التعدي الزمرة الأنجاس ٢٨إذ وافق الاسم تمسى مهديوهذه من الدواهي عندي ٢٩لو كان هذا مثل ما يقوللكان كل أحمد رسولا ٣٠هيهات ليس الاسم كالمسمىوالجهل قد أصمهم وأعمى ٣١والله قد كفل للنبيبالنصر والتمكين للمهديّ ٣٢لكي يتمّ النور منه فيهبرغم من أراد أن يطفيه ٣٣وقبل هذا قال في ابن خولةقوم من الشية كانوا حوله ٣٤إذ وافق الإسم وإذ تكنّىبمثل ما ذكرته في المعنى ٣٥بأنه المهدي وهو لم يردذاك ولا سمعه منه أحد ٣٦وبعده قد قام يبغي الثأرامحمد فزعمت غذ ثارا ٣٧شيعته بأنه مهديهاإذ بلغت ما قاله نبيها ٣٨وكان عبد الله إذ سماهأبوه يرجو ذاك أو يراه ٣٩فلم يزل في شدة المضائقحتى أصابه أبو الدوانق ٤٠وحبس الشيخ أباه إذا مضىفي السجن في أنكاله حتى قضى ٤١وجد ذاك الشيخ قد كان الحسنابن علي ذي المعالي والمنن ٤٢فيا لها من عترة مقنولةلما تزل دماؤها مطلوله ٤٣ولم تمل شيعتها مقهورةمطلوبة مقتولة مأسورة ٤٤مذ غاب عنها ناظر النبيحتى أتاها الله بالمهدي ٤٥فشيد العز لها بنيناناوأدعم الملك لها أركانا ٤٦ومكن الله لأوليائهوطهر البلاد من أعدائه ٤٧فلهف نفسي ثم لهف نفسيعلى الذين انقرضوا بالأمس ٤٨لم يبلغوا ذلك من إخوانيلكنهم في حوزة الجنان ٤٩قد بلغوا من المنى آمالهمأنالنا الله الذي أنالهم ٥٠فإذا أتانا الله بالأمانوالعز والنصرة والإمكان ٥١وحلنا من عقلة التقيّةوزالت المحنة والبليّة ٥٢فمن أقل حقه أن نحمدهبمبلغ المجهود ثم نعبده ٥٣كمثل ما أحب مخلصيناله على الإذعان منا الدينا ٥٤ونطلق القول الذي قد سترهمن قبلنا لخوف بطش الفجرة ٥٥ونوضح الحجة في الإمامةونحمد الله على السلامة ٥٦من اعتقاد الغي والنفاقوننظم القول على اتساق ٥٧في ذاك من أوله مستقصاكمثل ما قد ذكروه نصا ٥٨من قولهم وأقصد اختصارهفي هذه القصيدة المختارة ٥٩فرب قول قل في اختصارأنفع مما طال للتذكار ٦٠ومن يرد قصد الهدى قد ينفعهأقل قول في الصواب يسمعه المصادر والحقوقرقم القصيدة 68172