خليلي عجابا لمحصب وانزلا
أبو زيد الفازازي١خَليلَيَّ عجابا لمُحصَّبِ وانزلا
٢وَلا تَبغيا عَن خَيفِهِ مُتَحَوَّلا
٣فَأَكرِم بِهِ مَغنىً تَحَرّا مُنَزلا
٤أَحَقُّ عِبادِ اللَهِ بِالمَجدِ وَالعُلا
٥نَبيّ لَهُ أَعلى الجِنانِ مُبَوَّأُ
٦نَبيٌّ عَظيمُ القَدرِ بِالحَقِّ مُرسَلُ
٧يُعَلُّ بِهِ مُذ كانَ طِفلاً وَيُنهَلُ
٨فَلِلَّهِ مِنهُ وَهوَ أَعلى وَأَكمَلُ
٩أَمينٌ لإِرشادِ العِبادِ مُؤَهَّلُ
١٠حَبيبٌ بِأَسرارِ القُلوبِ مُنَبأُ
١١أَفاضَ النَدى فَيضاً وَأَعمَلَ صَعدَةً
١٢فَساس بِذاك الخَلقَ ليناً وَشِدَّةً
١٣فَيا حَبَّذا مِنهُ لِمَن شاءَ عُمدَةً
١٤إِمامٌ لِرُسلِ اللَهِ بَدأً وَعَودَةً
١٥بِهِ يُختَمُ الذِكرُ الجَميلُ وَيُبدأُ
١٦لَهُ رُتبَةٌ فَوقَ السماكَينِ قَد سَمَت
١٧وَكَفُّ نَدىً تَحكي السَحابَ مَتى هَمَت
١٨وَآيُ هُدىً بِالأَمرِ وَالنَهيِ أُحكِمَت
١٩إِذا عُدِّدَت لِلرُسلِ آيٌ تَقَدَّمَت
٢٠فَآيُ رَسولِ اللَهِ أَجلى وَأَضوأُ
٢١أَلَيسَ الَّذي حازَ المَفاخِرَ وَالعُلا
٢٢بِما نَصَّ مِن آي الكِتابِ وَما تَلا
٢٣وَأَنّي يُدانى في المَكانِ الَّذي اِعتَلى
٢٤أَتَمُّ الوَرى جاهاً وَأَبهَرُهُم حُلى
٢٥لَهُ المَدحُ يُجلى وَالشَفاعَةُ تُخبأُ
٢٦حَوى كُلَّ مَجدٍ لِلوَرى وَجلالَةٍ
٢٧وَجاءَ بآياتٍ مَحَت كُلَّ قالَةٍ
٢٨فَمَن شَكَّ فيهِ فَهوَ حِلفُ ضَلالَةٍ
٢٩أَفي الحَقِّ شَكٌّ بَعدَ أَلفِ دِلالَةٍ
٣٠تَقَدَّمَها ذِكرٌ مَدى الدَهرِ يُقرأُ
٣١لِتَخصيصِهِ فَوقَ الخُصوصِ مَزيَّةٌ
٣٢ثَنَتهُ إِلَيها قِسمَةٌ أَزَليَّةٌ
٣٣مَكانَتُهُ في المُرسَلينَ عَليَّةٌ
٣٤إِنارَتُهُ حِسّاً وَعَقلاً جَليَّةٌ
٣٥فَلا الوَهمُ يَستَولي وَلا الشَكُّ يَطرأُ
٣٦فَكَم فاسِدٍ أَضحى بِهِ وَهوَ صالِحُ
٣٧وَكَم باطِلٍ وَلّى بِهِ وَهوَ طآئح
٣٨رَسولٌ لأَسرارِ المُنافِقِ فاضِحُ
٣٩أَبانَ الهُدى فالحَقُّ أَبلَجُ واضِحٌ
٤٠وَصانَ الوَرى فالعَيشُ حُلوٌ مُهَنّأُ
٤١بَنى قُبَّةَ الإِسلامِ تَظهَرُ خَمسُها
٤٢فَأَشرَقَ بَدرُ الصالِحاتِ وَشَمسُها
٤٣وَإِذ كانَ مَوضوعاً عَلى البِرِّ أُسُّها
٤٤أَطاعَتهُ جِنُّ الأَرضِ طَوعاً وإِنسُها
٤٥وَفُضِّلَ بِالسَبقِ الفَريقُ المُبَدأُ
٤٦أُولو البِرِّ وَالتَقوى وَأَهلُ الفَضائِلِ
٤٧عِصابَةُ إِشفاقٍ وَخَيرٍ وَنآئِلِ
٤٨سَمَت بِقبولِ الحَقِّ مِن خَيرِ قائِلِ
٤٩أَقَرَّت لآياتٍ لَهُ وَدَلائِلِ
٥٠بِها الصُبحُ طَلقٌ وَالطَريقُ موطأُ
٥١أُحِبُّ النَبيَّ الهاشميَّ مُحَمَّداً
٥٢أَجَلَّ الوَرى ذاتاً وَأَصلاً وَمَحتِداً
٥٣وَأَطيَبَهُم نَفساً وَأَطوَلَهُم يَداً
٥٤أَطابَ لَهُ الرَحمنُ نَشأً وَمَوالِداً
٥٥فَما زالَ مِمَّن خالَفَ الحَقَّ يَبرأُ
٥٦عَلى كُلِّ فَنٍّ فَضَّلَ اللَهُ فَنَّهُ
٥٧بِأَن فَرَضَ الدينَ القَويمَ وَسَنَّهُ
٥٨فَقَد ساسَ إِنسَ الخَلقِ طُرّا وَجِنَّهُ
٥٩أَعِد نَظَراً في الخَلق تَعلَم بِأَنَّهُ
٦٠كَأَحمَدَ لَم ينشأ وَلا هوَ يُنشأُ
اقرأ أيضًا لـأبو زيد الفازازي
عرض الكلالمصادر والحقوقرقم القصيدة 68605