انتقل إلى المحتوى
انضم

كفي فأيسر من مرد عناني

ابن هانئ الأندلسي
١كُفّي فأيَسرُ من مَرَدِّ عِنَانيوَقْعُ الأسِنّةِ في كُلَى الفُرْسانِ
٢ليسَ ادّخارُ البَدْرَةِ النّجلاءِ منشِيَمي ولا مَنعُ اللُّهَى من شاني
٣هلْ للفتى في العَيشِ مِن مَندوحَةٍإلاّ اصطِفاءُ مَوَدّةِ الإخْوانِ
٤وإذا الجوادُ جرَى على عاداتِهِفَذَرِ الجوادَ وغايَةَ المَيدانِ
٥لا أرهَبُ الإعدامَ بَعدَ تَيَقُّنيأنّ الغِنى شَجَنٌ منَ الأشجانِ
٦مَلأتْ يَدي دَلْوي إلى أوذامِهاوأعَرْتُ للعافي قُوَى أشطاني
٧ولقد سمعتُ اللّهَ يندُبُ خَلْقَهُجَهْراً إلى الإفضالِ والإحسانِ
٨وإذا نَجا من فتنَةٍ الدّنيا امرُؤٌفكأنّما يَنجو من الطُّوفَانِ
٩يَأبَى ليَ الغدرَ الوَفاءُ بذِمّتيوالذَّمَّ آبَاهُ كما يأبَاني
١٠إنّي لآنَفُ أنْ يَميلَ بي الهَوَىأوْ أن يَراني اللّهُ حَيثُ نَهاني
١١حِزْبُ الإمامِ منَ الوَرَى حِزْبي إذاعُدّوا وخُلصانُ الهدَى خُلصاني
١٢لا تَبعَدَنَّ عِصابَةٌ شيعِيّةٌظَفِرُوا ببغيَتِهمْ منَ الرّحمَنِ
١٣قوْمٌ إذا ماجَ البرِيّةُ والتَقَىخَصْمانِ في المعَبودِ يختَصِمَانِ
١٤تركوا سُيُوفَ الهندِ في أغمادِهاوتَقَلّدُوا سَيفاً منَ القرآنِ
١٥عقَدوا الحُبَى بصُدورِ مجْلسهمْ كمنْعَرَفَ المُعِزَّ حَقيقَةَ العِرفْانِ
١٦قد شرّفَ اللّهُ الوَرَى بزَمانِهِحتى الكَواكبُ والوَرَى سِيّانِ
١٧وكَفَى بمنْ ميراثُهُ الدّنيا ومَنخُلِقَتْ لهُ وعَبيدُهُ الثَّقَلانِ
١٨وكَفَى بشيعَتِهِ الزّكيّةِ شِيعَةًوكَفَى بهم في البرّ من صِنْوانِ
١٩عُصِمتْ جَوارِحهم من العدوَى كماوُقيَتْ جَوانحُهُمْ منَ الأضغان
٢٠قد أُيّدوا بالقُدْسِ إلاّ أنّهُمْقد أُونِسوا بالرَّوحِ والرَّيحانِ
٢١للّهِ دَرُّهُمُ بحيثُ لَقيتُهُمإنّ الكِرامَ كَريمَةُ الأوْطانِ
٢٢يَغشَوْنَ ناديَ أفْلَحٍ فكأنّمايَغشَوْنَ رَبَّ التّاجِ من عَدنانِ
٢٣حَيَّوا جَلالَةَ قَدرِهِ فكأنّماحَيَّوا أمينَ اللّهِ في الإيوانِ
٢٤يَرِدونَ جَمّةَ عِلْمِهِ ونَوالِهِفكأنّهمْ حَيثُ التَقَى البَحرانِ
٢٥حُفّتْ بِهِ شُفعاؤهمْ واستَمطَرُوامِنْ جانِبَيهِ سَحائبَ الغُفرانِ
٢٦ورأوْهُ من حيثُ التَقَتْ أبصارُهمْمُتَصَوَّراً في صورةِ البُرْهانِ
٢٧تَنْبُو عقولُ الخَلْقِ عن إدراكِهِوتكِلُّ عنهُ صَحائحُ الأذهانِ
٢٨تَستَكْبِرُ الأملاكُ قبلَ لِقائِهِوتَخِرُّ حينَ تَراهُ للأذْقانِ
٢٩أبلِغْ أميرَ المؤمنينَ على النّوَىقَوْلاً يُريهِ نَصيحتي ومكاني
٣٠إنّ السّيوفَ بذي الفَقارِ تشَرّفَتْولَقَلَّ سَيفٌ مثلُ أفلَحَ ثانِ
٣١قد كنتُ أحسبُني تَقَصّيتُ الوَرَىوبَلَوْتُ شِيعَةَ أهلِ كلّ زَمانِ
٣٢فإذا مُوالاةُ البَرِيّةِ كُلّهاجُمِعَتْ لهُ في السّرّ والإعلانِ
٣٣وإذا الذينَ أعُدُّهمْ شِيَعاً إذاقِيسُوا إليهِ كعُبَّدِ الأوْثانِ
٣٤نُضِحَتْ حرارَةُ قَلبِهِ بمَوَدّةٍضَرَبتْ علَيهِ سُرادِقَ الإيمانِ
٣٥وحَنا جَوانحَ صَدرِهِ مَملوءةًعِلماً بما يأتي منَ الحِدْثان
٣٦يَتَبَرّكُ الرّوحُ الزّكيُّ بقُرْبِهِنُسْكاً ويُرْوي مُهجَةَ الهَيمانِ
٣٧أمُعِزَّ أنصارِ المُعزّ من الوَرَىوالمُنزِلُ النُّصّابَ دارَ هَوانِ
٣٨بكَ دانَ مُلْكُ المشرقينِ وأهلُهُوأنابَ بَعدَ النّكثِ والخُلعانِ
٣٩إنّا وَجَدْنا فَتْحَ مصرٍ آخِراًلكَ ذِكرُهُ في سالِفِ الأزْمانِ
٤٠فبعزْمكَ انهَدّتْ قُوَى أركانِهاوبقُرْبكَ امتدّتْ إلى الإذْعانِ
٤١وَطّأتَ بالغاراتِ مَركَبَ عِزّهاوالجيشَ حتى ذَلّ للرُّكْبانِ
٤٢فإلَيكَ ينُسَبُ حيثُ كنتَ وإنّمافخرُ الصُّلِيِّ لقادِحِ النّيرانِ
٤٣عَصَفتْ على الأعرابِ منكَ زَعازعٌسَفَكَتْ دَمَ الأقرانِ بالأقرانِ
٤٤ما قَرّ أعيُنُ آلِ قُرّةَ مُذ سُقُوابكَ ما سُقُوهُ منَ الحَميمِ الآني
٤٥وقَبيلَةً قَتّلْتَها وقَبيلَةًأثكَلْتَها بالبَرْك في الأعطانِ
٤٦أخْلى البُحيرَةَ منهُمُ والبِيدَ مَاخَسَفَ الصّعيدَ بشِدّةِ الرَّجفَانِ
٤٧فشغَلْتَ أهلَ الخَيمِ عن تَطنيبِهاوأسَمتَهُم شَرْداً معَ الظُّلمانِ
٤٨وَسَمتْ إلى الواحاتِ خَيلُكَ ضُمَّراًحتى انتَهَتْ قُدُماً إلى أُسْوانِ
٤٩قد ظاهَرُوا لِبَدَ الدّرُوعِ عليهِمُوتأجّمُوا أجَماً منَ الخِرْصانِ
٥٠وغَدَوْا حَوالَيْ مُتْرَفٍ لا يَنثَنيعَلَماهُ عَن إنْسٍ وَلا عن جانِ
٥١فكَأنّ دينَكَ يوْمَ أرْدى كُفرَهُأجَلٌ بَطَشتَ لهُ بعمرٍ فانِ
٥٢وكأنّ أسرابَ الجِيادِ ضُحىً وقَدخَفّتْ إليهِ كَواسِرُ العِقبانِ
٥٣عطَفَتْ علَيهِ صدورَها وكأنّماعَطَفَتْ على كِسرَى أنُوشروانِ
٥٤وكأنّما البَرّاضُ صَبّحَ أهلَهُوكأنّهنّ هَجائنُ النّعمانِ
٥٥ظَلّتْ سيوفُكَ وهيَ تأخُذُ روحَهكالنّارِ تَلفَحُهُ بغيرِ دُخانِ
٥٦حكَمَتْ بسَعدِ المُشتري لك ساعةٌحكَمَتْ لهُ بالنَّحسِ من كيوانِ
٥٧فأتَى جُيوشَكَ إذْ أتَتْهُ كأنّهُرَكضْاً إلَيها طالبٌ لرِهانِ
٥٨فعَجِبتُ كيفَ تخالَفَ القَدَرانِ فيعُقْباهُما وتَشابَهَ الأمَلانِ
٥٩رُعْتَ الأوابِدَ في الفَدافِدِ فجأةًبعَجارِفِ الرَّدَيانِ والوَخَدانِ
٦٠وتَعَوّذَ الشّيطانُ منكَ وكَيدُهُلمّا ذَعَرْتَ جزيرَةَ الشّيْطانِ

اقرأ أيضًا لـابن هانئ الأندلسي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 69028