١كدَأبِكَ ابنَ نَبيِّ اللّهِ لم يَزَلِقتلُ الملوكِ ونقلُ المُلكِ والدُّوَلِ ٢أينَ الفِرَارُ لِباغٍ أنتَ مُدركُهلأمِّهِ مِلءُ كَفّيْها منَ الهَبَل ٣هَيهاتَ يُضْحي منيعٌ منك مُمتنِعاًولو تَسَنّمَ رَوقَ الأعصم الوَعلِ ٤ولو غدا بخُلوبِ اللّيثِ مُدَّرِعاًأو باتَ بينَ نُيوبِ الحيّةِ العُصُل ٥أمّا العَدُوُّ فلا تَحْفَلْ بمَهلكِهِفإنّما هو كالمحصُورِ في الطُّوَل ٦وأي مستكبرٍ يعيا عليك إذاقدت الصعاب فلا تسأل عن الذُلل ٧خافوكَ حتى تفادَوْا من جَوانِحِهمفما يُناجُونَها من كثرَةِ الوَهَل ٨ما يَستقِرُّ لهُمْ رأسٌ على جَسَدٍكأنّ أجسامهم يَلعَبنَ بالقُلَل ٩هذا المُعِزُّ وسيْفُ اللّهِ في يَدِهِفهل لأعْدائِهِ باللّهِ من قِبَل ١٠وهذهِ خيْلُهُ غُرّاً مُسَوَّمَةًيخرُجن من هبَواتِ النقع كالشُّعَل ١١إذا سَطا بادَرَتْ هامٌ مصارِعَهاكأنّما تتلقّى الأرضَ للقُبَل ١٢مُؤيَّداً باختيارِ اللّهِ يَصْحَبُهوليسَ فيما أراهُ اللّهُ من خَلَل ١٣تَخْفى الجَلِيّةُ إلاّ عن بَصيرَتهِحتى يكونَ صوابُ القولِ كالخَطَل ١٤فقد شهِدتُ له بالمُعجِزاتِ كماشَهِدْتُ للّهِ بالتّوحيدِ والأزَل ١٥فأبْلِغِ الإنسَ أنّ الجِنَّ ما وألَتْمنه ولو حارَبَتْهُ الشمسُ لم تَئِل ١٦عَتَوْا فغادرتَ في صَحرائهم رَهَجاًيمتَدُّ منهُم على الأفلاكِ كالظُّلَل ١٧سرَى مع الشهبِ في عَلْيا مَطالعِهافكان أولى بأعلى الأفْق من زُحَل ١٨كأنّ منه الذي في الليلِ من غَسَقٍداجٍ وما بحواشي الغَيم من طَحَل ١٩أرْدَتْ سُيوفُك جيلا من فراعنةلم يفتأوا لقديم الدهر كالجبل ٢٠هُمُ استبدوا بأسلابِ الليوثِ وهُمجَزّوا نواصيَ أهْلِ الخَيم والحُلَل ٢١من عهد طالوتَ أو من قبله اضطرمتْتَغْلي مَراجلُهمْ غَيظاً على المِلَل ٢٢لقد قصَمتَ من ابنِ الخَزْرِ طاغيةًصَعْبَ المقادةِ أبّاءً على الجَدَل ٢٣إذ لا يزالُ مُطاعاً في عَشيرتِهِتُلقَى إليه أُمورُ الزَّيْغ والنِّحَل ٢٤يكادُ يَعصي مَقاديرَ السّماءِ إذارَمَى بعينيه بين الخيل والإبل ٢٥حَسَمْتَ منه قديمَ الداءِ مُتّصِلاًبالجاهِلِيّةِ لاهٍ بالعِدَى هَزِل ٢٦من جاحِدي الدِّينِ والحقِّ المُنير ومنعادي الأئِمّةِ والكُفّار بالرُّسُل ٢٧ومِن جبَابرَةِ الدّنْيا الذينَ خَلَوْاوأنْزَلَ اللّهُ فيهم وَحْيَهُ فتُلى ٢٨أتاكَ يَعْلُوهُ من عِصْيانِهِ خَفَرٌحتى كأنّ بهِ ضَرْباً من الخَجَل ٢٩يُديُرهُ الرُّمْحُ مهتزّاً بلا طَرَبٍإلى الكتائبِ مُفتَرّاً بلا جَذَل ٣٠مُرَنَّحاً من خُمار الحَتْفِ صَبَّحَهُوليسَ يخْفى مكانُ الشارِبِ الثمِل ٣١كأنّما غَضَّ جَفْنيه الأزُومُ علىصَدرِ القَناةِ أوِ استَحْيا من العَذَل ٣٢وما نَظَرْتَ إليه كلّما جَعَلَتْتمْتَدُّ منه برأسِ الفارسِ الخَطِل ٣٣إلاّ تَبَيَّنْتَ سِيما الغَدْرِ بَيّنَةًعليه والكفرِ للنَّعْماء والغِيَل ٣٤تُصْغي إليه قُطوفُ الهامِ دانِيَةًوإنّ أسْماعَها عنْهُ لَفي شُغُل ٣٥بَرْزٌ بصفحَتِهِ لولا تَقَدُّمُهُلم يُعرَفِ الليْثُ بينَ الضّبِّ والوَرَل ٣٦إذا التَقَى رأسُهُ عُلْواً وأرؤسُهُمْسُفْلاً رأيتَ أميراً قائمَ الخَوَل ٣٧لو كان يُبصر مَن لُفّتْ عَجاجتُهُرَأى حَوالَيْهِ آجاماً من الأسَل ٣٨ولوْ تأمّلَ مَن ضُمّتْ حَريبتُهُلقسَّم الطرفَ بينَ الفَجْع والثَّكَل ٣٩لم يلْقَ جالوتُ من داودَ ما لِقيَتْشُراتُهُ منك في حَلٍّ وفي رِحَل ٤٠فمِنْ ظُباكَ إلى عَليا قَناكَ إلىنارِ الجحيم فما يخلو من النُّقَل ٤١قل للبرِيّةِ غُضّى من عِنانِكِ أوسِيري لشأنِك ليس الجِدّ كالهزَل ٤٢لم ألقَ في الناسِ مُجهولَ البصيرَةِ أومُسَوِّفاً نفسَه قولاً بلا عمَل ٤٣لم أثْقَفِ المرءَ يَعْصي مَن هداه ومَننجّاه من عثراتِ الدَّحْض والزَّلَل ٤٤قد قَرّ كُرسيُّ عَدنانٍ ومنبرُهابفاتِحِ المُدْن قَسراً مؤمن السبُل ٤٥مَن لا يرى العَزْمَ عَزماً يُستقاد لهإذا جِبالُ شَرَورَى منه لم تزُل ٤٦مَن صَغَّرَ المَشرِقَينِ الأعظمين إلىمَن فيهما من مَليكِ الأمر أو بطل ٤٧وطبَّقَ الأرضَ من مِصرٍ إلى حلَبٍخيلاً ورَجْلاً ولفَّ السهْلَ بالجبل ٤٨وأُوردتْ خيْلُه ماءَ الفُراتِ فماصَدَرْنَ حتى وَصَلْنَ العَلَّ بالنهَل ٤٩حتى إذا ضاقَ ذَرْعُ القوْمِ وافترقوافي الذلِّ فِرْقَينِ من بادٍ ومُمتثِل ٥٠وعادَ طُولُ القَنا في أرضِهم قِصَراًوأنفدوا كلَّ مذخورٍ من الحِيَل ٥١ألقَوْا بأيديهِمُ منه إلى سبَبٍبينَ الإله وبينَ الناس متّصِل ٥٢فإن يكُنْ أوْسَعَ الأملاكِ مَغفِرَةًفالسيْفُ يسقُطُ أحياناً على الأجَل ٥٣وإن يكُنْ عَقلُ مَن ناواه مخْتَبَلاًفإنّ للنّصْلِ عَقلاً غيرَ مُختَبَل ٥٤وليسَ يُنكَرُ من هادٍ لأمّتِهِغَولُ المواحيدِ للبُقيا على الجُمل ٥٥فلا يَسُغْ للوَرى إمهالُهُ كرَماًفإنّما تُدَركُ الغاياتُ بالمُهَل ٥٦ولا يُسيئَنَّ ذو الذنبِ الظُّنونَ بهِإذا استقادَ له في ثوبِ مُنتَصل ٥٧فلا عجيبُ بمن أبقَتْ ظُباهُ علىملوك مصر أن استبقى ولم يغل ٥٨فلست من سخطة المردي على خطرما دُمتَ من عَفوِهِ المُحيي على أمَل ٥٩لَعَلّ حِلْمَكَ أمْلى للذّينَ هَوَوْافي غَيّهِمْ بين مَعفورٍ ومُنجَدِل ٦٠فلا شفى داءَهم إلاّ دواؤهُمُوالسيْفُ نِعْمَ دَواءُ الداء والعِلل المصادر والحقوقرقم القصيدة 69048