انتقل إلى المحتوى
انضم

أتظن راحا في الشمال شمولا

ابن هانئ الأندلسي
١أتَظُنُّ راحاً في الشَّمالِ شَمُولاأتَظُنُّهَا سَكْرَى تَجُرُّ ذُيولا
٢نَشَرَتْ نَدَى أنفاسِها فكأنّمَانَشَرَتْ حِبالاتِ الدُّموعِ هُمولا
٣أوَكُلّما جَنَحَ الأصيلُ تَنَفّسَتْنَفَساً تُجاذِبُهُ إليَّ عَليلا
٤تُهْدَى صحائفُكُمْ مُنَشَّرَةً وماتُغني مُراقَبَةُ العُيونِ فَتيلا
٥لا تُغمِضُوا نَظَرَ الرضا فلربَّماضَمّتْ عليه جَناحَها المبلولا
٦وكأنّ طَيْفاً ما اهتَدى فبعثْتُمُمِسكَ الجيوب الرَّدْعَ منه بَديلا
٧سأرُوعُ من ضَمّتِ حِجالُكُمُ وإنغَدَتِ الأسِنّةُ دونَ ذلك غِيلا
٨أعصي رِماحَ الخطِّ دونكِ شُرّعاًوأُطِيعُ فيكِ صَبابَةً وغَليلا
٩لا أعذِرُ النصْلَ المُفيتَ أباكِ أويَهْمي نفوساً أو يُقَدَّ فُلولا
١٠ما للمعالِمِ والطُّلولِ أما كفىبالعاشقينَ معالماً وطُلولا
١١فكأنّنَا شَمْلُ الدّموعِ تَفَرُّقاًوكأنّنَا سِرُّ الوَداعِ نُحُولا
١٢ولقد ذممْتُ قصيرَ ليلي في الهوىوحَمِدتُ من مَتْنِ القناةِ طويلا
١٣إنّي لَتُكْسِبُني المَحامِدَ هِمّةٌنَجَمَتْ وكلَّفَتِ النُّجومَ أُفُولا
١٤بَكَرَتْ تَلُومُ على النّدى أزديّةٌتَنمي إليه خَضارماً وقُيُولا
١٥يا هَذِهِ إنْ يَفْنَ فارطُ مَجدهِمْفخُذي إليكِ النَّيلَ والتنويلا
١٦يا هذه لَولا المساعي الغُرُّ مَازعموا أباكِ الماجِدَ البُهلولا
١٧إنّا لَيُنْجِدُنا السّماحُ على الّتيتَذَرُ الغَمامَ المُستهِلَّ بَخِيلا
١٨وتَظُنُّ في لَهَواتِنا أسيافَنَاوتَخالُ في تاجِ المعزِّ رسولا
١٩هذا ابنُ وَحيِ اللّهِ تأخُذُ هَدْيَهاعنهُ الملائكُ بُكْرَةً وأصِيلا
٢٠ذو النُّورِ تُولِيهِ مكارمُ هاشِمٍشُكرْاً كنائلِهِ الجزيلِ جزيلا
٢١لا مثلَ يَومي منه يومُ أدِلّةٍتُهْدي إلى المُتَفَقِّهِينَ عُقولا
٢٢في مَوسِمِ النَّحْرِ السَّنيعِ يَرُوقُنيفأغُضُّ طَرفاً عن سَناهُ كَليلا
٢٣والجوَّ يَعثِرُ بالأسِنّةِ والظُّبَىوالأرضُ واجِفَةٌ تَمِيلُ مَميلا
٢٤والخافِقاتُ على الوشيجِ كأنّماحاولنَ عندَ المُعصِراتِ ذُحُولا
٢٥والأُسْدُ فاغِرَةٌ تُمَطّي نِيبَهاوالدّهْرُ يَنْدُبُ شِلْوَهُ المأكولا
٢٦والشمسُ حاسِرَةُ القِناعِ ووُدُّهالو تستطيعُ لتُربِهِ تقبيلا
٢٧وعلى أميرِ المؤمنِينَ غمامَةٌنَشَأتْ تُظَلِّلُ تاجَهُ تَظليلا
٢٨نَهَضَتْ بثقل الدُّرِّ ضوعِفَ نسجُهافَجَرَتْ عليه عَسجداً محلولا
٢٩أمُديرَها من حيثُ دارَ لَشَدّ مَازاحمتَ حولَ ركابهِ جِبريلا
٣٠ذَعَرَتْ مواكبُهُ الجبِالَ فأعلَنَتْهَضَبَاتُهَا التكبيرَ والتهليلا
٣١قد ضَمّ قُطرَيها العَجاجُ فما تَرىبينَ السِّنانِ وكعبِهِ تخليلا
٣٢رُفِعَتْ له فيها قِبابٌ لم تكُنْظُعْناً بأجراعِ الحِمى وحُمولا
٣٣أيكِيّةِ الذهَبِ المرصَّعِ رَفرَفَتْفيها حَمامٌ ما دَعَونَ هَديلا
٣٤وتُبَاشِرُ الفلكَ الأثيرَ كأنّمَاتَبغي بهِنَّ إلى السماء رَحيلا
٣٥تُدْني إليها النُّجْبُ كلُّ عُذافرٍيَهْوي إذا سارَ المَطيُّ ذَميلا
٣٦تَتَعرّفُ الصُّهْبُ المُؤثَّلَ حولَهُنَسَباً وتُنكِرُ شَدقماً وجَديلا
٣٧وتُجِنُّ منْهُ كلُّ وَبْرَةِ لِبْدَةٍلَيْثاً ويَحمِلُ كُلُّ عُضْوٍ فيلا
٣٨وتَظُنُّهُ مُتَخَمِّطاً من كِبْرِهِوتَخَالُهُ متنمِّراً لِيَصُولا
٣٩وكأنّما الجُرْدُ الجَنائبُ خُرَّدٌسَفَرَتْ تَشوقُ مُتيَّماً مَتبولا
٤٠تَبْدو عليها للمعِزِّ جَلالَهٌفيكونُ أكثرُ مَشْيِهَا تَبْجيلا
٤١ويَجِلُّ عنها قَدرُهُ حتى إذاراقَتْهُ كانَتْ نائِلاً مبذولا
٤٢من كلّ يَعْبُوب يَحيدُ فلا ترىإلاّ قَذالاً سامِياً وتَليلا
٤٣وكَأنّ بَينَ عِنانِهِ ولَبانِهِرَشَأً يَريعُ إلى الكنِاسِ خَذولا
٤٤لَوْ تَشْرَئِبُّ لهُ عقيلةُ رَبْرَبٍظَنّتْهُ جُؤذَرَ رَمْلِها المَكحولا
٤٥إنْ شِيمَ أقبلَ عارضاً مُتهلِّلاًأو رِيعَ أدبَرَ خاضباً إجْفِيلا
٤٦تتبيّنُ اللّحَظاتُ فيهِ مَواقِعاًفتظُنُّ فيهِ للقِداحِ مُجِيلا
٤٧تَتَنزّلُ الأروى على صَهَواتِهِويبِيتُ في وَكْرِ العُقابِ نزيلا
٤٨يَهْوي بأُمِّ الخِشْفِ بينَ فُروجِهِويُقَيِّدُ الأدمانَةَ العُطْبُولا
٤٩صَلَتانُ يَعْنُفُ بالبُرُوقِ لَوامِعاًولقد يكونُ لأمّهِنّ سَليلا
٥٠يَسْتَغْرِقُ الشّأوَ المُغَرِّبَ مُعْنِقاًويجيءُ سابِقَ حَلبةٍ مَشكولا
٥١هذا الّذي مَلأ القُلوبَ جَلالَةًهذا الّذي تَرَكَ العزيزَ ذَليلا
٥٢فإذا نَظَرْتَ نَظرْتَ غَيرَ مُشَبَّهٍإلاّ التِماحَكَ رايَةً ورَعِيلا
٥٣إنْ تَلْتَفِتْ فكَرادسِاً ومَقانِباًأو تَسْتَمِعْ فتَغَمْغُماً وصَهِيلا
٥٤يوْمٌ تجلّى اللّهُ من مَلَكُوتِهِفرآكَ في المرأى الجليلِ جَليلا
٥٥جَلّيْتَ فيهِ بنَظَرةٍ فَمَنَحْتَهُنَظَراً برؤيةِ غيرِهِ مشغولا
٥٦وتَحَلَّتِ الدّنْيا بسِمْطَيْ دُرِّهَافرأيتُها شَخصاً لديكَ ضَئيلا
٥٧ولحظْتُ مَنبرَكَ المُعَلّى راجِفاًمن تحتِ عِقْدِ الرّايَتَينِ مَهُولا
٥٨مسدولَ سِترِ جَلالَةٍ أنْطَقْتَهُفرفعْتَ عن حِكَمِ البيانِ سُدُولا
٥٩وقَضَيْتَ حَجَّ العامِ مُؤتَنِفاً وقَدْوَدّعْتَ عاماً للجِهادِ مُحيلا
٦٠وشَفَعْتَ في وَفْدِ الحجيجِ كأنّمانَفّلْتَهُمْ إخلاصَكَ المقُبولا

اقرأ أيضًا لـابن هانئ الأندلسي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 69049