١ألا هكذا فَلْيُهْدِ مَن قاد عسكراوأوردَ عن رأي الإمام وأصدَرا ٢هديَّةُ مَن أعطى النَّصيحةَ حقّهاوكانَ بما لم يُبصِرِ الناسُ أبصَرا ٣ألا هكذا فلتُجْلَبِ العِيسُ بُدَّناًألا هكذا فلتُجنَبِ الخيلُ ضُمَّرا ٤مُرَفَّلَةً يسْحبنَ أذيالَ يُمنَةٍويركُضْنَ ديباجاً وَوَشْياً مَحبَّرا ٥تَراهُنَّ أمثالَ الظباءِ عَواطِياًلَبِسنَ بِيبَرينَ الربيعَ المُنَوَّرا ٦يُمَشِّينَ مشيَ الغانياتِ تهادياًعليهنَّ زِيُّ الغانِياتِ مُشَهَّرا ٧وجَرَّرنَ أذيالَ الحِسان سوابغاًفعلَّمْنَ فيهنَّ الحِسانَ تَبختُرا ٨فلا يَستُرَنَّ الوَشيُ حُسنَ شِياتِهافيَسْتُرَ أحلى منه في العين منظَرا ٩تَرى كلَّ مكحول المدامعِ ناظِراًبمقلةِ أحوى ينفُضُ الضَّأل أحورا ١٠فكمْ قائِلٍ لمّا رآها شوافِناًأمَا تركوا ظَبياً بتَيماءَ أعفرا ١١وما خِلتُ أنَّ الروْضَ يختالُ ماشِياًولا أن أرَى في أظهُرِ الخيل عَبقرا ١٢غداةَ غدتْ من أبلقٍ ومُجَزَّعٍووردٍ ويَحمومٍ وأصدى وأشقرا ١٣ومن أدرَعٍ قد قُنِّعَ الليلَ حالكاًعلى أنّه قد سُرْبلَ الصبحَ مُسفِرا ١٤وأشعلَ ورديٍّ وأصفرَ مُذْهَبٍوأدهمَ وضّاحٍ وأشهبَ أقمرا ١٥وذي كُمْتَةٍ قد نازَعَ الخمرَ لونَهافما تدَّعيهِ الخمرُ إلاّ تنمَّرا ١٦محجَّلَةً غُرّاً وزُهراً نواصعاًكأنَّ قُباطِيّاً عليها مُنشَّرا ١٧ودُهْماً إذا استقبلْنَ حُوّاً كأنّماعُلِلنَ إلى الأرساغ مسكاً وعنبرا ١٨يُقِرُّ بعيني أن أرى من صِفاتِهاولا عجبٌ أن يُعجِبَ العينَ ما تَرى ١٩أرى صُوَراً يستعبدُ النفسَ مثلُهاإذا وجدتْهُ أو رأتْهُ مُصَوَّرا ٢٠أُفَكِّهُ منها الطَّرْفَ في كلِّ شاهِدٍبأنَّ دليلَ اللّهِ في كلِّ ما برا ٢١فأخلِسُ منها اللحظَ كلَّ مُطَهَّمٍألَذَّ إلى عينِ المُسَهَّدِ مِن كرَى ٢٢وكلَّ صَيودِ الإنسِ والوحش ثم لايُسائلُ أيٌّ منهُمُ كان أحضَرا ٢٣تَوَدُّ البُزاةُ البِيضُ لوْ أنّ قوتَهاعليه ولم تُرْزَقْ جَناحاً ومِنْسَرا ٢٤وَوَدَّتْ مهاةُ الرَّمل لو تُركتْ لهُفأعطَتْ بأدنَى نظرةٍ منه جُؤذَرا ٢٥ألا إنّما تُهدَى إلى خير هاشمٍوأفضلِ مَن يَعلو جَواداً ومنبَرا ٢٦مَنِ استَنَّ تفضيلَ الجِياد لأهلِهافأوطأهَا هامَ العِدى والسَّنوَّرا ٢٧وجَلَّلَها أسلابَ كلِّ مُنافِقٍوكلِّ عنيدٍ قد طغى وتجبَّرا ٢٨وقلَّدها الياقوتَ كالجمرِ أحمراًيُضيءُ سَناهُ والزُّمرُّدَ أخضرا ٢٩وقَرَّطَها الدُّرَّ الذي خُلقَتْ لهُوِفاقاً وكانتْ منه أسْنى وأخْطرا ٣٠فكم نظمِ قُرطٍ كالثُّريّا مُعَلَّقٍيزيدُ بها حُسناً إذا ما تمَرمَر ٣١وكم أُذُنٍ من سابحٍ قد غدتْ بهِيُناطُ عليها مُلْكُ كِسرى وقيصرا ٣٢تحلّى بما يستغرِقُ الدهرَ قيمةًفتختالُ فيه نخوةً وتكبُّرا ٣٣وما ذاك إلاّ أن يُخاضَ بها الرَّدىفتَنهَشَ تِنّيناً وتَضْغَمَ قَسْوَرا ٣٤فطَوراً تُسقّى صافيَ الماءِ أزرقاًوطَوراً تُسقّى صائكَ الدمِ أحمرا ٣٥لذاك ترى هذا النُّضارَ مُرصَّعاًعليها وذاكَ الأتْحميَّ مُسيَّرا ٣٦إذا ما نَسيجُ التِّبرِ أْضحى يُظلُّهاأفاءَ لها منْهُ غماماً كَنَهْوَرا ٣٧وأهْلٌ بأنْ تُهْدَى إليه فإنّهُكَناها وسمّاها وحَلّى وسَوَّرا ٣٨وأسكنَها أعْلى القِبابِ مَقاصِراًوأحسنَها عاجاً وساجاً ومَرْمَرا ٣٩وبَوَّأها من أطَيبِ الأرضِ جَنّةًوأجرى لها من أعذبِ الماءِ كوثرا ٤٠يُجِدُّ لها في كلِّ عامٍ سُرادقاًويَبني لها في كلِّ عَلياء مَظهرا ٤١ألا إنّما كانت طلائعُ جوهَرٍببعضِ الهدايا كالعُجالةِ للقِرى ٤٢ولو لم يُعجِّلْ بعضَها دون بعضِهالضاقَ الثَّرى والماءُ طُرْقاً ومعبَرا ٤٣أقولُ لِصَحْبي إذ تلقَّيْتُ رُسْلَهُوقد غَصَّتِ البيَداءُ خُفّاً ومَنسِرا ٤٤وقد مارَت البُزلُ القناعيسُ أجبُلاًوقد ماجَتِ الجُرْدُ العناجيجُ أبحُرا ٤٥فطابَتْ ليَ الأنْباءُ عنهُ كأنّهُلَطائمُ إبْلٍ تحملُ المِسكَ أذفَرا ٤٦لعَمري لئن زانَ الخلافةَ ناطِقاًلقد زانَ أيّامَ الحروبِ مُدبِّرا ٤٧تَضِجُّ القَنَا منْهُ لمَا جَشَّمَ القَنَاوتَضْرَعُ منه الخيلُ والليل والسُّرَى ٤٨هو الرمحُ فاطعنْ كيفَ شئتَ بصدرهفلن يَسأمَ الهيجا ولن يتكسَّرا ٤٩لقد أنجَبَتْ منه الكتائبُ مِدْرَهاًسريعَ الخُطى للصّالحاتِ مُيسَّرا ٥٠وصَرَّفَ منه الملكُ ما شاء صارماًوسهماً وخَطّيّاً ودِرعاً ومِغفرا ٥١ولم أجدِ الإنسانَ إلاّ ابنَ سعيهِفمن كان أسعى كان بالمجد أجدرا ٥٢وبالهِمَّةِ العَلياءِ يُرقى إلى العلىفمن كان أرقى هِمّةً كان أظهرا ٥٣ولم يتَأخَّرْ مَن يريد تقدُّماًولم يتَقَدَّمْ من يريد تأخُّرا ٥٤وقد كانتِ القوّادُ من قبلِ جوهرٍلَتَصْلَحُ أن تسعَى لِتخدمَ جوهرا ٥٥على أنهم كانوا كواكبَ عصرهمولكن رأينا الشمسَ أبهى وأنوَرا ٥٦فلا يُعْدِمَنَّ اللّهُ عبدَكَ نَصْرَهفما زالَ منصورَ اليدَين مُظفَّرا ٥٧إذا حاربتْ عنهُ الملائكةُ العِدىملأنَ سماءَ اللّه باسمكَ مُشعَرا ٥٨وما اخترْتَه حتى صفا ونفى القَذىبلِ اللّهُ في أُمِّ الكتابِ تخيَّرا ٥٩ووكَّلْتَهُ بالجيشِ والأمْرِ كلِّهِفوكَّلت بالغِيلِ الهِزَبرَ الغضَنفرا ٦٠كأنّكَ شاهدْتَ الخفايا سوافراًوأعجلتَ وجهَ الغيبِ أن يتَستَّرا المصادر والحقوقرقم القصيدة 69082