١ألا كلُّ آتٍ قريبُ المَدىوكلُّ حياةٍ إلى مُنْتَهَى ٢وما غَرّ نَفْساً سوَى نفسِهاوعُمْرُ الفتى من أماني الفتى ٣فأقْصَرُ في العينِ من لَفْتَةٍوأسرَعُ في السمع من ذا ولا ٤ولم أرَ كالمرْءِ وهو اللبيبُيرَى ملءَ عيْنَيْه ما لا يُرَى ٥وليسَ النّواظرُ إلاّ القلوبُوأمّا العيونُ ففيها العمى ٦ومنْ لي بمثلِ سلاح الزّمانِفأسْطو عليه إذا ما سطا ٧يَجُدُّ بنا وهو رَسْلُ العِنانِويُدرِكُنا وهو داني الخُطى ٨برَى أسْهُماً فنَبَا ما نَبافلم يبْقَ إلاّ ارتهافُ الظُّبى ٩تُراشُ فتُرْمَى فتُنمي فلاتَحيدُ وتُصْمي ولا تُدَّرى ١٠أأُهْضَمُ لا نَبعَتي مَرْخَةٌولا عَزماتي أيادي سَبا ١١على أنّ مِثلي رحيبُ اللَّبانِعلى ما ينُوبُ سَليمُ الشظى ١٢ولو غيرُ رَيبِ المَنونِ اعتدىعليّ وجرّبني ما اعتدى ١٣خليليّ هل ينفعَنّي البُكاءُأوِ الوَجدُ لي راجعٌ ما مضى ١٤خليليّ سيرا ولا تَربَعاعليّ فهَمّيَ غيرُ الثَّوى ١٥ولي زَفَراتٌ تُذيبُ المَطِيّوقلْبٌ يَسُدُّ عليّ الفَلا ١٦سَلا قبل وَشك النوى مدنَفاًأقَضّتْ مضاجِعهُ فاشتكى ١٧وراعى النّجومَ فأعشَيْنَهفباتَ يظنُّ الثّريّا السُّهَى ١٨ضلوعٌ يضِقنَ إذا ما نَحَطنَوقلبٌ يفيضُ إذا ما امتلا ١٩وقد قلتُ للعارض المكفَهِرِّأفي السِّلم ذا البرقُ أم في الوغى ٢٠وما بالُه قادَ هذا الرّعيلَوقُلّدَ ذا الصّارمَ المُنتَضَى ٢١وأقبَلَه المُزنُ في جَحْفَلٍوأكذبَ أن صَدّ عني الكرَى ٢٢أشيمُكَ يا برق شيْمَ النُّجيموما فيك لي بَلَلٌ من صَدى ٢٣كِلانا طَوى البيدَ في ليلِهِفأضْعفُنا يَتَشَكّى الوَجى ٢٤فجُبْتَ الغَمامَ وجُبتُ الغرامَحنانيك ليس سُرىً من سُرى ٢٥أعِنّي على الليل ليلِ التّمامِودعني لشاني إذا ما انقضَى ٢٦فلو كنتُ أطْوي على فتكِهِتكشّفَ صبحي عن الشَّنْفرَى ٢٧وما العين تعشقُ هذا السُّهادَووَدّ القَطا لو ينَامُ القَطا ٢٨أقولُ وقد شقّ أعلى السحابِوأعلى الهِضابِ وأعلى الرُّبَى ٢٩أذا الوَدْقُ في مثل هذا الرّبابوذا البرْقُ في مثل هذا السنا ٣٠ألا انهلّ هذا بماءِ القلوبِوأُوقدِ هذا بنارِ الحَشَا ٣١فيهْمي على أقْبُرٍ لو رأىمكارمَ أربابها ما هَمَى ٣٢وفي ذي النواويسِ موْجُ البحارِوما بالبحارِ إليْهِ ظَما ٣٣هلمّوا فذا مصرَعُ العالَمينَفمن كلّ قلبٍ عليه أسى ٣٤وإنّ التي أنْجَبَتْ للورىكآلِ عليّ لأمُّ الورى ٣٥فلوْ عِزّةٌ أنْطَقَتْ مُلحَداًلأنْطَقَ مُلحَدَها ما يَرَى ٣٦بكتْه المغاويرُ بِيضُ السيوفِوهذي العَناجيجُ قُبُّ الكُلى ٣٧ولمّا أتينا سقَتْه الدموعُفما باتَ حتى سقاه الحَيا ٣٨وما جادَه المزْنُ من غُلّةٍولكنْ ليبْكِ النَّدى بالنَّدى ٣٩وقد خدّ في الشمس أُخدودَهولكن سَبَقْنا به في الثرى ٤٠وما ضَرّ من لم يَطُفْ بالمقامِإذا طافَ بالجوسَقِ المُبْتَنى ٤١وقالوا الحَجونُ فثَمّ الحجونُوثَمّ الحَطِيمُ وثَمّ الصَّفا ٤٢وبينَ الشمالِ وبين الجنوبِ في هَبوَةٍ من مَهَبّ الصَّبا ٤٣قبورُ الثلاثةِ في مصْرَعٍأما كان في واحدٍ ما كفى ٤٤أما والركوعُ به والسجودُإذا ما بكَى قانتٌ أو دعا ٤٥لَذاكَ الصّعيدُ وذاك الكديدُأحَقُّ من الخَيْفِ بي أو مِنى ٤٦ولو جاوَرَ العرَبَ الأقدمينَوفي الذاهبينَ وفَى مَنْ وَفى ٤٧أتَتْه الحجيجُ من الرّاقصاتِفمنها فُرادى ومنها ثُنا ٤٨فما ليَ لا أقتدي بالكِرامِوأوثِرُ سُنّةَ مَن قد خلا ٤٩إذا ما نحرتَ به أو عقرتَفعَدِّ الخوانفَ ذاتَ البُرى ٥٠ولا ترْضَ إلاّ بعَقْرِ الثناءِونَحْرِ القَوافي وإلاّ فلا ٥١فلوْلا الدّماءُ إذاً أقبلتْعليه تَكوسُ ذواتُ الشَّوى ٥٢إذاً لم تُغادرْ غُرَيْرِيّةًتَخُبُّ ولا سابحاً يُمتطَى ٥٣يُعَدُّ الشريفُ وأعمامهُوأخوالهُ فيه شِرْعاً سُوى ٥٤وإنّ حَصاناً نَمَتْ جعفراًويحيَى لَعاديّةُ المنتمى ٥٥فجاءتْ بهذا كشمسِ النهارِوجاءت بهذا كبدرِ الدّجى ٥٦تَرى بهما أسَدَيْ جَحْفَلٍغَداةَ المواكبِ وابنَي جَلا ٥٧ألمْ تَك من قوْمها في الصّميمومن مجدِها في أشَمّ الذُّرى ٥٨فمن قومكَ الصِّيدُ صِيدُ الملوكِومن قومها الأُسدُ أُسْدُ الشرى ٥٩فوارسُ تُنضي المذاكي الجِيادَإذا ما قَرعنَ العُجا بالعُجا ٦٠يُضيءُ عليهمْ سَنا الأكرمينَإذا ما الحديدُ عليهم دجا المصادر والحقوقرقم القصيدة 69106