١يَا حُرَّ أَمْسَيْتُ شَيْخاً قَدْ وَهَى بَصَرِيوَالْتَاثَ مَا دُونَ يَوْمِ الوَعْدِ مِنْ عُمُرِي ٢يَا حُرَّ مَنْ يَعْتَذِرْ مِنْ أَنْ يُلِمَّ بِهِرَيْبُ الزَّمَانِ فَإِني غَيْرُ مُعْتَذِرِ ٣يَا حُرَّ أَمْسى سَوادُ الرَّأْسِ خَالَطَهُشَيْبُ القَذالِ اخْتِلاَطَ الصَفْوِ بِالْكَدَرِ ٤يَا حُرَّ أَمْسَتْ تَلِيَّاتُ الصِّبَا ذَهَبَتْفَلْسْتُ مِنْهَا عَلَى عَيْنٍ ولاَ أَثَرِ ٥قَدْ كُنْتُ أَهْدِي ولا أُهْدَى فَعَلَّمَنِيحُسْنَ المَقَادَةِ أَنِّي فَاتَنِي بَصَرِي ٦كَانَ الشَّبَابُ لِحَاجَاتٍ وكُنَّ لَهُفَقَدْ فَرَغْتُ إلَى حَاجَاتِي الأُخَرِ ٧رَامَيْتُ شَيْبِي كِلاَنَا قَائِمٌ حِجَجاًسِتِّينَ ثُمَّ ارْتَمَيْنَا أَقْرَبَ الفُقَرِ ٨رَامَيْتُهُ مُنْذُ رَاعَ الشَّيْبُ فَالِيَتِيومِثْلُهُ قَبْلُه في سَالِفِ العُمُرِ ٩أرْمِي النُّحُورَ فَأُشْوِيها وتَثْلِمُنِيثَلْمَ الإِنَاءِ فَأَغْدُو غَيْرَ مُنْتَصِرِ ١٠في الظَّهْرِ والرَّأْسِ حَتَّى يَسْتَمِرَّ بِهِقَصْرُ الهِجَارِ وفي السَّاقَيْنِ كَالفَتَرِ ١١قَالَتْ سُلَيْمَى بِبَطْنِ القَاعِ مِنْ سُرُحٍلاَ خَيْرَ في العَيْشِ بَعْدَ الشَّيْبِ والكِبَرِ ١٢واسْتَهْزَأَتْ تِرْبُهَا مِنِّي فَقُلْتُ لَهَامَاذَا تَعِيبَانِ مِنِّي يَا بْنَتَيْ عَصَرِ ١٣لَوْلاَ الحَيَاءُ ولَوْلاَ الدِّينُ عِبْتُكُمَابِبَعْضِ مَا فِيكُمَا إِذْ عِبْتُما عَوَرِي ١٤قَدْ قُلْتُمَا لِيَ قَوْلاً لاَ أَبَا لَكُمَافِيهِ حَدِيثٌ عَلَى مَا كَانَ مِنْ قِصَرِ ١٥مَا أَنْتُمَا والَّذِي خَالَتْ حُلُومُكُمَاإِلاَّ كَحَيْرَانَ إذْ يَسْري بِلاَ قَمَرِ ١٦إنْ يَنْقُضِ الدَّهْرُ مِنِّي مِرَّةٍ لِبِلىًفَالدَّهْرُ أَرْوَد بِالأَقْوَامِ ذُوِ غَيرِ ١٧لَقَدْ قَضَيْتُ فَلاَ تَسْتَهْزِئَا سَفَهاًمِمَّا تَقَمَّأْتُهُ مِنْ لَذَّةٍ وَطَرِي ١٨يَا جَارَتَيَّ عَلَى ثَاجٍ طَرِيقُكُمَاسَيْراً حَثِيثاً أَلَّما تَعْلَمَا خَبَرِي ١٩أَنِّي أُقَيِّدُ بِالْمَأْثُورِ رَاحِلَتِيولاَ أُبَالِي ولَوْ كُنَّا عَلَى سَفَرِ ٢٠لاَ تَأْمَنُ السَّيْفَ إذْ رَوَّحْتُهَا إِبِليحَتَّى تَرَى نِيبَهَا يَضْمِزْنَ بِالْجِرَرِ ٢١مَا يُصِبِ السَّيْفُ سَاقَهُ فَحُقَّ لَهُومَا تَدَعُ ضَرْبَتِي لاَ يُنْجِهِ حَذَرِي ٢٢ولاَ أَقُومُ عَلَى حَوْضي فَأَمْنَعُهُبَذْلَ اليَمِين بِسَوْطِي بَادِياً حُتُرِي ٢٣ولاَ تَهَيَّبُني المَومَاةُ أَرْكَبُهَاإِذَا تَجَاوَبَتِ الأَصْداءُ بِالسَّحَرِ ٢٤ولاَ أَقُومُ إِلَى الْمَوْلَى فَأَشْتُمُهُولاَ يُخْدِّشُهُ نَابِي ولاَ ظُفَرِي ٢٥أَبْقَى خُطُوبٌ وحَاجاتٌ تُضَيِّفُنيومَا جَنَى الدَّهْرُ مِنْ صَفْوٍ ومِنْ كَدَرِ ٢٦مِثْلَ الحُسَامِ كَرِيماً عِنْدَ خِلَّتِهِلِكُلِّ إِزْرَةِ هذا الدَّهْرِ ذَا إِزَرِ ٢٧يَا لَيْتَ لي سَلْوَةً يُشْفَى الفؤَادُ بِهَامِنْ بَعْضِ مَا يَعْتَرِي قَلْبِي مِنْ الذِّكَرِ ٢٨أَوِلَيْتَ أَنَّ النَّوَى قَبْلَ البِلى جَمَعَتْشَعْبَيْ نَوَى مُصْعِدٍ مِنَّا ومُنْحَدِرِ ٢٩عَاد الأَذِلَّةُ في دَارٍ وكانَ بهَاهُرْتُ الشَّقَاشِقِ ظَلاَّمُونَ لِلْجُزُرِ ٣٠يَا عيْنِ بَكِّي حُنَيْفاً رَأْسَ حَيِّهِمُالكَاسِرِينَ القَنَا في عَوْرَةِ الدُّبُرِ ٣١والحَامِلِينَ إِذَا مَا جَرَّ جَارِمُهُمْبِحَامِلٍ غَيْر خَوَّارٍ ولاَ ضَجِرِ ٣٢والضَّارِبِينَ بِأَيْدِيهِمْ إذَا نَهَدَتْمَثنَى القِدَاحِ وحُبَّتْ فَوْزَةُ الخَطَرِ ٣٣أَعْدَاءُ كُوِم الذُّرَى تَرْغُو أجِنَّتُهاعِنْدَ المَجَازِرِ بَيْنَ الحَيِّ والحُجَرِ ٣٤يَمْشي إلَيْهَا بَنُو هَيْجَا وإِخْوَتُهَاشُمّاً مَخَامِيصَ لاَ يَعْكُونَ بِالأُزُرِ ٣٥فِتيَانُ صِدْقٍ وأَيْسِارٌ إِذَا افْتَرَشُواأقْدَامَهمْ بَيْنَ مَلْحُوفٍ ومُنْعَفِرِ ٣٦شُمُّ العَرَانِين يُنْسيهم مَعَاطِفَهُمْضَرْبُ القِدَاحِ وتَأْرِيبٌ عَلَى العَسِرِ ٣٧لاَ يَفْرَحُونَ إِذَا مَا فَازَ فَائِزُهُمْولاَ تُرَدُّ عَلَيْهِمُ أُرْبَةُ اليَسَرِ ٣٨هُمُ الخَضَارِمُ والأَيْسَارُ إِنْ نُدِبُوافَلاَ تُجِيلُ قِدَاحاً رَاحَتا بَشرِ ٣٩قَوْمِي بَنُو عَامِرٍ فَاخْطِرْ بِمِثْلِهِمُعِنْدَ الشَّقَاشِقِ ذَاتِ الجَوْرِ وافْتَخِرِ ٤٠فِيهِمْ تَجَاوَبُ أَفْلاَءُ الْوَجِيهِ إِذَاصَامَ الضحَى تَقْدَعُ الذِّبَّانَ بِالنخَرِ ٤١تَعْتَادُهَا قُرَّحٌ مَلْبُونَةٌ خُنُفٌيَنْفُخْنَ في بُرْعُمِ الْحَوْذَانِ والخَضِرِ ٤٢جُرْدٌ تُبَارِي الشبَا أُرْقٌ مَرَاكِلُهَامِثلُ السَّرَاحِينِ مِنْ أُنْثَى ومِنْ ذَكَرِ ٤٣مِنْ كُّلِّ أَهْوَجَ سِرْدَاحٍ ومُقْرَبَةٍتُقَاتُ يَوْمَ لِكَاكِ الوِرْدِ بِالْغُمَرِ ٤٤نَحْنُ الْمُقِيمُونَ لَمْ تَبْرَحْ ظَعَائِنُنَالا نَسْتَجِيرُ ومَنْ يَحْلُلْ بِنَا يُجَرِ ٤٥مِنَّا بِبَادِيَةِ الأَعْرَابِ كِرْكِرْةٌإِلَى كَرَاكِرَ بِالأَمْصَارِ والْحَضَرِ ٤٦فِينَا كَرِاكِرُ أَجْوَازٌ مُضَبَّرَةٌفِيها دُروءٌ إِذَا خِفْنَا مِنَ الزَّوَرِ ٤٧فِينَا خَنَاذِيذُ فُرْسَانٍ وأَلْوِيَةٌكُلُّ سَائِمَةٍ مِنْ سَارِحٍ عَكَرٍ ٤٨وثَرْوَةٌ مِنْ رِجَالٍ لوْ رَأَيْتَهُمُلقُلْتَ إِحْدَى حِرَاجِ الجَرِّ مِنْ أَقُرِ ٤٩يَسْقِي الكُمَاةَ سِجَالَ الْمَوْتِ بَدْأَتُنَاوعِنْدَ كَرَّتِنَا المُرَّى مِنَ الصَّبِرِ ٥٠ونُطْعِمُ الضَّيْفَ مَعْبُوَط السَّنَامِ إِذَاأَلْوَتْ رِيَاحُ الشِّتَاءِ الهُوْجُ بالحُظُرِ ٥١ونُلْحِفُ النَّارَ جَزْلاً وَهْيَ بَارِزَةٌولاَ نَلُطُّ وَرَاءَ النّارِ بِالسُّتَرِ ٥٢يَا هَلْ تَرَى ظُعُناً تُحْدَى مُقَفِّيَةًتغْشَى مَخَارِمَ بَيْنَ الخَبْتِ والْخَمَرِ ٥٣أَوْقَدْنَ نَاراً بِإِثْبِيتَ التي رُفِعَتْمِنْ جَانِبِ القُفِّ ذَاتِ الضَّالِ والهُبُرِ ٥٤بَاتَتْ حَوَاطِبُ لَيْلَى يَلْتَمِسْنَ لَهَاجَزْلَ الْجِذَا غَيْرَ خَوَّارٍ ولاَ دَعِرِ ٥٥ثمَّ ارْتَحَلْنَ نَيّاً بَعْد تَضْحِيَةٍمِثْلَ الْمَخَارِيفِ مِنْ جَيْلانَ أَوْ هَجَرِ ٥٦طَافَتْ بِهَا الفُرْسُ حَتَّى بَذَّ نَاهِضَهَاعُمٌّ لَقِحْنَ لِقَاحاً غَيْرَ مُبْتَسَرِ ٥٧وهَيْكلٍ سَابِحٍ في خَلْقِهِ طَنَبٌحَابِي الشَّراسِيفِ يُرْدِي مَارِدَ الحُمُرِ ٥٨ضَخْمِ الكَرَادِيسِ لَمْ تُغْمَزْ أَبَاجِلُهُمهرت الشدق سامي الهم والنظر ٥٩قد قدت للوحش أبقي بعض غرتهاحَتَّى نُبِذْتُ بِعَيْر العَانَةِ النَّعِرِ ٦٠والعَيْرُ يَنْفَحُ في المَكْنَانِ قَدْ كَتِنَتْمِنْهُ جَحَافِلُهُ والعَضْرَسِ الثُّجَرِ اقرأ أيضًا لـتميم بن أبي بن مقبل
عرض الكلالمصادر والحقوقرقم القصيدة 70949