انتقل إلى المحتوى
انضم

ها قد دنت عساكر الأمطار

الصنوبري
١ها قد دَنَتْ عساكرُ الأمطارِ
٢وأُطْلِقَ القُرُّ من الإسار
٣وأشرفَ الحَرُّ على البوار
٤وَقَرُبَتْ هزيمةُ الغُبار
٥فالآن تأتي دولةُ القِطَارِ
٦وَيُصْلِحُ الشتاءُ للأَبصار
٧ما أَفسدَ القيظُ من الأنوارِ
٨من اصفرارٍ ومنَ احمرارِ
٩يُرْضِعُهُ من لبنِ العشارِ
١٠ماءً إذا جرى جرى من نار
١١تحتَ شعارِ الأَرضِ والدِّثارِ
١٢كما يُكَنُّ الدُّر في البحار
١٣ثم إذا آل إلى الإظهار
١٤أهداهُ كانون إلى آذار
١٥مزنراً وغيرَ ذي زُنَّار
١٦مخمَّراً وغير ذي خِمار
١٧كالدرهمِ المقرونِ بالدينار
١٨يَفْتَح دُرْجَ العِطْرِ بالأسحار
١٩من الخُزامى وَمِنَ العَرار
٢٠يا حبَّذا ذلكَ من عَطَّار
٢١حتَّى إذا حنَّتْ إلى المزار
٢٢سحابةٌ مسحوبةُ الأزرار
٢٣تمرحُ في عنانها الخَوَّار
٢٤كأنما تلقي على الأقطار
٢٥أجنحةَ الأجادلِ الضَّواري
٢٦حلَّتْ عقودَ دَمْعها المِدْرار
٢٧على الشقيقِ وعلى البهار
٢٨ونشرتْ ذوائبَ الأشجار
٢٩وافترَّ منها الماءُ عن آثار
٣٠في صِغَةِ الخلخالِ والسوار
٣١وَحَبَبٍ كهيئةِ النِّثار
٣٢وَصَخَبٍ كَصَخَبِ الأوتار
٣٣فلا تني عرائسُ العُقَار
٣٤تُزَفُّ بين العودِ والمزمار
٣٥في حُلَلِ اللجينِ والنُّضار
٣٦إلى شُموسِ المجدِ والأقمار
٣٧وأُسدِ هذا الحيِّ من نزار
٣٨رَهْطِ الرسولِ المصطفى المختار
٣٩أُولي الكتابِ وأُولي الأخبار
٤٠إن لم تَلُكْ شكيمةَ الإقرار
٤١باهِ عليّاً ذا العلى وباري
٤٢وهاتِ سيفاً مثلَ ذي الفَقار
٤٣وسامِ سِبْطَيْ أحمدٍ وجار
٤٤واعمدْ إلى الكواكب الدراري
٤٥حمزةَ والعباسِ والطيَّار
٤٦حَوَتْ قريشٌ عِمَّةَ الفَخَار
٤٧ونحن حيثُ مُلْتَقَى الإزار
٤٨وإِنما القسيُّ بالأوتار
٤٩والمشرفيُّ العضبُ بالغِرار
٥٠قد انتعلنا قُلَلَ الأخطار
٥١والرأسُ تحتَ أخمصِ اليسار
٥٢هاشِمُنا سنَّ قِرى الزوَّار
٥٣حتى قَرَى الوحوشَ في القفار
٥٤وعافياتِ الطَّير في الأوكار
٥٥وهو أبو الأَئمةِ الأبرار
٥٦حِصْنُ الحجى وَمَعْقِلُ الوقار
٥٧وقد قَضَتْ كِنانةٌ أوطاري
٥٨بإِبنِ مكدومٍ فتى الغوار
٥٩ذي الجَدَثِ المخضَّبِ الأحجار
٦٠لا تُعْقَرُ المطيُّ في السِّفار

اقرأ أيضًا لـالصنوبري

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 73337