انتقل إلى المحتوى
انضم

يا ظالما مع ظلمه بتظلم

نيقولاوس الصائغ
١يا ظالماً مَعَ ظُلمهِ بتظلَّمُإِعدِل فليسَ سِواك ممَّن يَظلِمُ
٢لك غُرَّةٌ ظلمت وقلبٌ ظالمٌقد حِرتُ ايُّهما الأَجَنُّ الأَظلَمُ
٣يا من أَعارَ القلبَ حِليةَ وَجههِفارعَ النظيرَ لان دَهرك مُظلِمُ
٤انفقتُ عيني غارماً ودفَقتُهافالعينُ من إِنسانها تسُتخدم
٥أُسدِي لك الحُسنَى بفَكّ مَلاحِمِ البُؤسى فتُسدِي لي النِقامَ وتُلحِمُ
٦كم ذا أَلينُ وانتَ تقسو جانباًوإلى مَ أُقدِمُ في الوِدادِ وتحجم
٧والى مَ أَسترضِي وتَزأَرُ ثائراًوإلى مَ أُخمِدُ ما تُثيرُ وتُضرمُ
٨وإلى متى أَلوِي وتُلوِي مُعرِضاًوإلى مَ أُعرِبُ بالمَقالِ وتُعجِمُ
٩وإلى مَ أَعدِلُ يالكاع وتلتويوإلى مَ أَزكُو بالطِباعِ وتلؤُمُ
١٠وإلى مَ انصُلُ ما نصلتَ من الأَذَىوإلى متى أَصِلُ الإِخاءَ وتَصرِمُ
١١وغلى متى أَقذَى وتُقذِي أَعيُناًوإلى مَ ابني بالقلوب وتَهدِمُ
١٢وإلى مَ أَخفِرُ ذِمَّةً أَخفَرتَهاوإلى مَ امتدحُ الكرامَ وتَذمُمُ
١٣وإلى مَ استشفي وتُولِع بي المُدَىوإلى مَ أَلثِمُ راحتَيك وتَلطِمُ
١٤بيني وبينك بالحُكومةِ عادلٌمستظهرُ الأَلبابِ فيما تَحكُمُ
١٥يا مُلغيَ الإِحسانِ ما هذي الإِساءَاتُ التي لُعرَى المحبَّة تَفصِمُ
١٦يا لائمي باللَوم والتهديد هلذيُرجَى الشِفاءُ لمن بفَلس يُحجِمُ
١٧أَمسى الذي لي انت فيهِ مُلزِمٌأَلزَمتَنيهِ لُزومَ ما هو أَلزَم
١٨واراك تَسخَطُ بعد شرطٍ مُرتَضىًوالشرطُ أَملَكُ والرِضَى مستحكمُ
١٩متلوّناً كأَبِي بَراقِشَ مُسفِراًعن بُردةٍ فيها السَداءُ مُسهَّمُ
٢٠والمرءُ لا يؤذيهِ شيءٌ مِثلَمايؤذيهِ يوماً رأيُهُ المتقسِّمُ
٢١حمَّلَتني ما لو تحمَّلَ بعضَهُمتنُ الجِبالِ الشُمِّ كادت تُفصَمُ
٢٢خَلَعَت عليَّ يدا صِفاتكَ خِلعةًأَخلاقَ عارٍ فَهيَ لا تَتَردَّمُ
٢٣أَيدٍ جَنَت لي راحةً إِبهامهايا راحةً لَيتي لمثلكِ أَعدَمُ
٢٤يا شاتمي ظُلماً وهذي شِيمةٌشَمعي لداودَ بنِ يَسَّى يَشتِمُ
٢٥كيفَ استحثَّ اللَه في هدمِ العِدىولهُ يدٌ تغزو وأُخرى تَنقَمث
٢٦ان الحيوةَ مع اللَذاذةِ جَنَّةٌهيهاتِ لولا دُونَهنَّ جهنَّمُ
٢٧لي أُسوةٌ بُمسامحٍ ذَنبَ الوَرَىمُذ كانَ فوقَ صليبهِ يتأَلَّمُ
٢٨يا مَن لهُ للشرّ قلبٌ مُسرَجٌعن وصف خُلقِكَ لي لِسانٌ مُلجَمُ
٢٩لا اشتكيكَ ولا أُدنِّسُ مَنطِقيفلِسانُ حالكَ ناطقٌ يتكلمُ
٣٠لن يستقلُّ فمي بنُطقِ مَذَمَّةٍفكأَنَّني بالذمّ أَفلَحُ أَعلَمُ
٣١كلَّمتَ قلبي حينما كلَّمتَنيختلاً فقلبي من كلامك مكُلَمُ
٣٢وأَرَيتَني بالوَجهِ امراً مُعظَماًوأَرَيتَني بالنَجهِ امراً يَعظُمُ
٣٣ومُكلِّمي بالختلِ اسجمَ مُقلتيفكأنما قد قُتَّ فيها حِصرِمُ
٣٤واذا ابانَ لك العدوُّ بَشاشةًفأَحذَر ولا يَخدَعكَ منهُ تبسُّمُ
٣٥ظُلمُ القَرُونةِ كامنٌ بطباعهاحرَّك لتُبصِرَ ما يُثارُ ويُضرَمُ
٣٦فالظُلمُ من شِيَم النُفوسِ فان تَجِدذا عِفَّةٍ فلِعِلَّةٍ لا يَظلِمُ
٣٧والحِلمُ شِنشِنةُ الكريمِ ودُونَهُيأباهُ لكن بعدُ عجزٍ يَحلُمُ
٣٨كن عقرباً تُخشى وصِلّاً يُتَّقىعندَ القِراعِ ليتَّقيكَ الأَرقَمُ
٣٩ان طالَ ظُفرُ أُولِي الشَراسةِ فابرِهِما احسنَ الأَظفار حينَ تُقلَّمُ
٤٠فإِهانةُ المتمردّينَ كَرامةٌولَرُبَّ جُرحٍ يشتفيهِ المَرهَمُ
٤١شِيَمُ اللواسبِ بَثُّ سَمِّ حُماتهاهيهاتِ منها يا سليماً تَسلَمُ
٤٢فالشانُ شانٌ دونهُ من شانهِمُهَجٌ تسيلُ على ظُباهُ وتُسجَمُ
٤٣لا يَسلَمُ الشرفُ الرفيعُ من الأَذىحتى يُراقَ على جوانبهِ الدَمُ
٤٤يا من تلبَّبَ للنِضالِ بلَهذَمٍإِحذَر فلا يُخطِيكَ ذاك اللَهذَمُ
٤٥لا بُدَّ ما تفري البَنانَ نَدامةًوأَسىً ولا يشفيك أَنَّك تَندَمُ
٤٦وقرأتَ سوفاً مُعرِضاً عن أُختها السِينِ التي نادت عليك ستندمُ
٤٧يا خائضاً في بحر عِرضٍ دونهُبحرٌ من النيرانِ وَهوَ عَرَمرَمُ
٤٨صُن جوهرَ الأَعراض صَونَ كرائِمٍفالعِرضُ جوهرةٌ تُصانُ وتُكرَمُ
٤٩واجلِل دَواءَ العِرض وارتُق فَتقَهُفعَساهُ يُرفَى ثوبك المتردّمُ
٥٠من يشتهِ النَكراءَ يَبلُغها فقدتَلِدُ الحواملُ مثلما تَتَوحَّمُ
٥١ها انتَ معروفٌ بلا أَلِفٍ ولالامٍ فللتعريفِ لا اتجشَّمُ
٥٢وبك الأمانةُ والدِيانةُ أُعلِنَتمما جنيتَ ففيك من يتهكَّمُ
٥٣قد تُعرَفُ الأَشجارُ من ثَمَراتِهاويبينُ نوع الاصل مما يَنجُمُ
٥٤ليتَ البُطونَ الوالداتِ جميعهاطولَ المَدَى عن نتج مثلك تَعقَمُ
٥٥كم ليلةٍ غادَرتَني متسهداًأَرعى النُجومَ كانني متنجمُ
٥٦يا ليتنا كنا سُهيلاً والسُهىبل ليتَ ان الضِدَّ منا يُعدَمُ
٥٧أَبصِحُّ اذ خَذَلَت نُهاك رئَاسةٌان تَخذُلَ الإِيمان ياذا الأَيهَمُ
٥٨وِرد الرئاسةِ مَورِدٌ مُستعذَبٌلكنَّ مَصدَرهُ أُجاجٌ عَلقَمُ
٥٩قد جئتَ معذوراً بطيّ تَوارُبٍوالحقُّ أَوجَبَ أَنَّ مثلك يُرحَمُ
٦٠هيهاتِ يُؤمَنُ من اتى عن ظاهرٍخِلاً وباطنهُ الشُجاعُ الأَرقَمُ

اقرأ أيضًا لـنيقولاوس الصائغ

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 73569