١أَتُرَى نِظام الكونِ أَوشَكَ يُهدَمُام مَن بَراهُ للحِمام مُسلَّمُ ٢وهل الطبيعةُ قد غَدَت مألومةًأم انَّما رَبُّ الطبيعةِ مُؤلَمُ ٣وهل البريَّةُ قد تَغيَّرَ طبعهاام أنها لمَصابهِ تَتأَلَّمُ ٤ما للنَهارِ موشَّحاً ثوبَ الدُجىوضِياؤُهُ عند الظَهيرةِ مُظلِمُ ٥يومٌ تَحجَّبَ نُورُهُ فكأَنَّهُبأَدِيمِ داجي ليلهِ متلثِّمُ ٦فالبدرُ عاجَلَهُ الخُسوفُ وادرك الشمسَ الكُسوفُ وغِضنَ منهُ الأَنجُمُ ٧وارتجَّتِ السَبعُ الطِباقُ وغالَهاأمرٌ مُخيفٌ لا يُرامُ فيُفهَمُ ٨وتحسَّرَت أَملاكُها وتحيَّرَتأَفلاكُها بَينَا تأُوب وتُقدِمُ ٩واحتارتِ المتحيِّراتُ وانهاكادت تُنادِي لو يكونُ لها فم ١٠جَبَّارُها قد ذَلَّ مع عَيُّوقهاوعرا دراريها الظَلامُ المُقتِم ١١وغدا النهارُ كمّيِّتٍ رهنَ البِلَىتَنعى عليهِ النِيراتُ وتَنأَمُ ١٢والأَرضُ طُرّاً زُلزِلَت زِلزالَهاوتموَّجَت كالبحر وَهوَ عَرَمرَمُ ١٣وتَفتَّحَت منها القُبورُ وأَخرَجَترِمَمَ الرُفاتِ فأَصبَحَت تتكلَّمُ ١٤وتشقَّقت صُمُّ الصُخورِ وهُدِّمَتحتى الجِبالُ الشُمُّ كادت تُفصَمُ ١٥هل يُنكَرَنَّ على البريَّةِ حُزنُهاولباسها أَضحَى السَواد الادهمُ ١٦اذ سَنَّ باريها لها عن لازمٍلُبسَ السَوادِ بسُنَّةٍ تستلزمُ ١٧فغَدَت وفَرضُ النَدبِ فرضٌ لازمٌمستلزمٌ كلُزُوم ما هو أَلزَمُ ١٨تَختالُ في مِرطِ الحِدادِ كأَنَّهاثَكلاءُ أَلَّمها مَصابٌ مُؤلِمُ ١٩لِلّه مأتَمةٌ لميتٍ ماتَ عنآثامِنا وَهُوَ الذي لا يأثَمُ ٢٠لا غَروَ ان بَكَتِ البرايا كُلُّهاوغدت لأَشعارِ المَناوح تَنظِمُ ٢١كلا ولا المُبتاعُ من حُسَّادهِبالوَرقِ يُوسُفُ ذلك المتقدّمُ ٢٢لا لا ولا أَيُّوبُ هذا المُبتَلىفكانما هُوَ أَحسَبٌ ومجذَّمُ ٢٣كلا ولا المهزو بهِ نُوحٌ مِن ابنٍوَهوَ عارٍ ما عليهِ مردَّمُ ٢٤بل انهُ الربُّ الجليلُ ومن لهُ الأَملاكُ والأَفلاكُ طُرّاً تَخدِمُ ٢٥هذي النِهايةُ طابقت تلكَ البَدآءَةَ وَهوَ طِفلٌ في المَغارةِ مُعدَمُ ٢٦وافى الينا طائعاً متواضعاًوَهُوَ المُطاعُ الآمِرُ المتعظمُ ٢٧حُسِبَ الالهُ مع الخُطاةِ كانهُوهُوَ الزكيُّ البَرُّ خاطٍ مُجرِمُ ٢٨صَدَعَت عجائبُهُ فدانَ لصِدقِهامن ذي البريَّة عُربُها والأَعجُمُ ٢٩قد أَبصَرَ الأَعمى وأُذنُ الصُمّ قدسَمِعَت بمُعجِزِهِ وفاهَ الأَبكَمُ ٣٠وبامره المجنونُ حازَ على الشِفاوالمُعتَرى والابرصُ المتجذّمُ ٣١واليابسُ الأَيدِي ونازفةُ الدِمافتبصَّروا آياتِهِ يا من عَمُوا ٣٢وبامرهِ المَوتَى حَيُوا والمُقعَدونَ لقد مَشَوا والمنحنُونَ تقوَّموا ٣٣رَوَّى ثَرَى البُستانِ ليلةَ صلبهِعَرَقٌ على تلكَ البسيطةِ مسجمُ ٣٤متقطِّراً مثل العبيط على الثَرَىمن حَرِّ نارٍ في الغَداةِ ستُضرَمُ ٣٥صلَّى مليّاً ساعةً في ساعةٍفي ساعةٍ لصليبهِ يتسوَّمُ ٣٦ان يُستَطَع أَبَتاهُ عني فلتَجُزذي الكاسُ بل ماضي قَضاك يُتمَّمُ ٣٧أَبَتاهُ لا كمشيئَتي لكن كماتختارهُ وكما تَشاءُ وتَرسُمُ ٣٨بثلاث ساعاتٍ أَتمَّ صَلاتهُوالرُسلُ ناحيةً رُقُودٌ نُوَّمُ ٣٩وافاهم وهم ثقيلوا الجَفن منطَعم الرُقادِ ومُذ تَدَانى منهمُ ٤٠ناداهمُ هُبُّوا وصَلُّوا واحذَرواسِنَةً بأَجفانِ القُلوبِ تهوّمُ ٤١هلا استطعتم ساعةً ان تسهَروافيها معي ولربّكم ان تَخدِموا ٤٢قوموا بنا من ههُنا فلقد دنامن للمَنا إِيايَ جاءَ يُسلِّمُ ٤٣أَتَتِ اليهودُ امامهم تِلمِيذُهُذاك الكَنُود المستبيح الأَيهَمُ ٤٤بثلثةٍ في عَشرةٍ من فِضَّةٍحُرُّ الأَديم ابيع بيعاً يَحرُمُ ٤٥طبقوا عليهِ كالضواري بَغتةًبل طبَّقوا فيهِ البَلاءَ وصمَّموا ٤٦سأَلوهُ انتَ يسوعُ قالَ لهم اناهُوَ فانهَوَوا صَرعَى ولم يتقدَّموا ٤٧لكنهُ عن حُكمهِ وسَماحِهِذهبوا بهِ وعليهِ صلباً احكموا ٤٨ربٌّ يجوزُ على الملائك حُكمُهُومن الوَرَى يُقضَى عليهِ ويُحكَمُ ٤٩هو ذا الالهُ نراهُ مُحتَقراً فَماذا أنتَ يا هذا الذي يتعظَّمُ ٥٠ما رَدَّ عن خِزيِ البُصاقِ الوَجهَ والخَدَّينَ عن صَفَعَاتِ مَن لا يَفهَمُ ٥١لَطَمَت يدُ العبدِ الالهَ وانهاقَمِنٌ بها لو قبلَ ذلك تُجذَمُ ٥٢يا ارضُ نوحي يا سماوات الطِميفالعبدُ للمولى المهيمِنِ يَلطِمُ ٥٣جَلَدُوهُ جَلداتٍ تَعاظمَ حَدُّهامَعَ عَدِّها من عُصبةٍ لا ترحمُ ٥٤حتّى انبرَى جُثمانُهُ وتناثرتلحمانهُ واشفَّ منها الأَعظُمُ ٥٥وتَقطَّعَت أَعصابُهُ وانفكَّت الأَوصالُ منهُ فَكَّ ما لا يُلحَمُ ٥٦فتضرجَّت أثوابُهُ بدِمائِهِفكأَنَّها من ذاك ثوبٌ مُعلَمُ ٥٧قد بُلِّلَت بالأَمسِ من أعراقِهِواليومَ بالأَسواطِ بلَّلها الدَمُ ٥٨متشوّهاً بِجراحهِ ومُزَمَّلاًبدِمائِهِ فكأنهُ متعنِّمُ ٥٩هذا الذي لم تبقَ فيهِ صِحَّةٌمن رأسِهِ القُدسيِّ حتّى المنسمُ ٦٠كلا ولا حُسنٌ وباهي صُورةٍغابَ الجميعُ فأَينَ رسمٌ وأَوسَمُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 73573