١العُمرُ فانٍ والتَنَعُّمُ زائلُوالمرءُ عانٍ بالذي هُوَ باطلُ ٢هل ذي الحيوة سِوَى دُخانٍ بائدٍفكأنها حالٌ لدينا حائلُ ٣وتَوَدُّد الإِنسان جِسماً فانياًجهلٌ فجافِ الجِسمَ يا ذا الجاهلُ ٤من كانَ غايتُهُ الزَوالَ فما تُرىيبغيهِ مَن هُوَ عن قليلٍ راحلُ ٥ما هذهِ الأَيَّامُ إِلَّا بُرهةٌتمضي كما يمضي الظلالُ المائلُ ٦فالى متى لا تستفيقُ وانت مناكواس صَهباءِ المنيَّة ناهلُ ٧نَشوانُ من خَمر الجَهالةِ غارقٌثَمِلٌ باثواب الرَدَى مُتَمايِلُ ٨ضاقت بذي القَرنَين ساحات الفَضاما زال وَهوَ مُغالِبٌ ومُقاتِلُ ٩حتى ثوى في سُمّ لحدٍ ضيِّقٍمن بعد ما ارداهُ سَمٌّ قاتلُ ١٠وانكفَّ ما بين الكُفاة ورمَّ معرِمَم الرفات وليس عنهُ مُناضلُ ١١لم يَحمِهِ المُلكُ المنيعُ ولم تَذُدحربَ الرَدَى عنهُ قَناً وقنابلُ ١٢وإذا تفطَّنَ في انتِهاءِ جُسومِناوحياتِنا النَدبُ الحَزُوم العاقلُ ١٣ابدى الزَهادةَ فيهما رَبُ النُهىوافاق من سِنَةِ المَنام الغافلُ ١٤ان كُنتَ تَجهَلُ ما اقول فسِر إلى الأَرماس وانظُر ايُّهذا الجاهلُ ١٥وامعِن بها نظراً فليسَ يُرَى بهاالا بلىً يَرعى ودُودٌ آكلُ ١٦ولحُومٌ انتثَرت وحُسنٌ قد محال الاغيارُ رونَقهُ وماقٌ سائلُ ١٧وقُدودُ قامات طواهُنَّ الرَدىطَيَّ الرِداءِ فاين قَدٌّ مائلُ ١٨فالمَلكُ والمملوكُ كِلاهماشَرَعاً وقد ساوَى النبيهَ الخاملُ ١٩عمَّرت خُطوبُ الموت أَجيالَ الوَرَىماتَ القتيلُ وبعد ذاك القاتلُ ٢٠لكن أَخَصُّ خُطوبهِ في ماجدٍناحت عليهِ محافلٌ وجحافلُ ٢١جافت مضاجعَها الرِجالُ وغادَرَتأَزواجَها فكأَنَّهنَّ أراملُ ٢٢ولَمِا أَلِفنَ من النُواحِ تعلَّمتمن نَوحِهِنَّ حمائِمٌ وبلابلُ ٢٣وخَلَعنَ أَبراد النعيمِ لفَقدهِطُرّاً فما منهنَّ إِلا ثاكلُ ٢٤وَلَبِسنَ أَثوابَ الحِدادِ تعاهُداًأَن ما لَها طُولِ الزَمانِ مُزايلُ ٢٥يَمرَحنَ في مرط السَوادِ كانماشُهُبٌ تَغشَّاها الظلامُ الحائلُ ٢٦في الأَرض مأتَمةٌ عليهِ وفي السَماءِ لديهِ مائدةٌ وعُرسٌ حافلُ ٢٧فُقِد التأسِّي والمثيل بنَعيهِإذ ما لهُ بين الأَنام مماثلُ ٢٨غاصت نُجومُ البِشرِ في تيَّارهالما اكتَسَى التعبيسَ بدرٌ كاملُ ٢٩أَغلى الصُدورَ جَوىً كما غُلَيت نَدىًمنهُ لأَضياف العُفاة مراجلُ ٣٠موتٌ لموسى صار مَحيىً آجلاًلكنَّهُ للناس موتٌ عاجلُ ٣١لاقى المَنا مثل الذي يَلقى المُنَىما هال منهُ القلبَ رَوعٌ هائلُ ٣٢فكانهُ ماضٍ لنَيلِ جوائزحقَّت فلم يَشغَلهُ عنها شاغلُ ٣٣بَسَطَ اليدَينِ على السرير مسلِّماًروحاً هي النوعُ الفريد الكاملُ ٣٤ما زال يخترقُ الاعاليَ صاعداًحتى ارتقى صَعَداً لما هو آملُ ٣٥قبلاً يضُمّ الجسمَ مَنزِلُ قبرِهِضمَّتهُ في أَوج السَماءِ منازلُ ٣٦وقُبَيل ينزلُ تحت اطباقِ الثَرَىرُفِعَت لهُ فوق الطِباقِ منازلُ ٣٧فتراهُ مُضطجِعَ الثَرى لكنهُفوق المَجرَّة والكواكب جائلُ ٣٨وان نضا ثوبَ الحيوةِ فإِنماقد جلَّلتهُ من الجَلال جلائلُ ٣٩دَرَجَوهُ بالمقصورِ مغلولاً ومنحُسناهُ ممدودُ عليهِ غلائلُ ٤٠والتفَّ بالأَكفان إلَّا أَنَّهُبسَناءِ أثواب السَعادة رافلُ ٤١ما كنتُ أحسَب بعدَ طُولَ يمينهِما طالَ أَنَّ لهُ الحِمامَ يُطاوِلُ ٤٢أو أَنَّ أُنمُلَ كفِهِ تنكفُّ عنعافٍ وان تنشلَّ منهُ أناملُ ٤٣نَدبي على موسى بنِ أَبرَصَ والبُكافرضُ الفروض وما عداهُ نوافلُ ٤٤ولأَندُبنَّ النادبينَ ليندُبوانَدباً هو القَرمُ العزيز الفاضلُ ٤٥يَتَنازَعُ الحَزَنُ المبرِّحُ والجَوىفي مُهجتي وكلاهما بي عاملُ ٤٦أَبقى لنا من بعدِ نُقلةِ جِسمهِغُرَراً تناقَلَهنَّ عنهُ الناقلُ ٤٧وشؤُونَ عينٍ بالدِماءِ سخينةَحتى جَرَى من فَيضِهنَّ جداولُ ٤٨فكأنما الدمعُ الذي أَجرَينَهُمُقَلٌ بتَسكابِ الدِماءِ هواملُ ٤٩أَنهارُ مصرٍ حالهنَّ إلى دمٍموسى فانكرَ وِردَهنَّ الناهلُ ٥٠لا تُنكِروا في المشبهين تشاكلاًان المُشابِه للشبيه مُشاكِلُ ٥١لو لم يَمُت موسى ويَخفى جِسمُهُلَنَحت اليهِ بالسُجود قبائلُ ٥٢ولاجل ذا ما بين ميخائيلَ والشَيطانِ كان تَخاصُمٌ وتَجادُلُ ٥٣قد أَنزَلوهُ إلى التُراب وما دَرَوافي أنهُ ضِمنَ الترائبِ نازلُ ٥٤باهى على الجَوزاءِ تُربٌ ضمَّهُوزهت على الأَفلاك منهُ جنادلُ ٥٥ما خِلتُ أَنَّ الشمس تَغرُب في الثَرَىسَحَراً ويَغشاها التُرابُ الهائلُ ٥٦كلا ولا ايقنتُ قبل ثَوائِهِفي الأَرض ان البَدرَ فيها آفلُ ٥٧قد كانَ جِيدُ الدهرِ منهُ حالياًوالآنَ اصبحَ وَهوَ منهُ عاطلُ ٥٨ذا عِقدُ واسطةِ الكِرامِ وسِلكُهُفكأنهُ للفضلِ شَملٌ شاملُ ٥٩أَسخَتَ يا هذا العُيونَ فدمعُهالك أيُّها الأَنقى حميمٌ غاسلُ ٦٠لم تَحمِل النُسوانُ مِثلَكَ ماجداًكلا وشِبهَكَ ما قَبِلنَ قوابلُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 73585