١كَثُرَ العِثارُ بعَثرةِ الرُؤَساءِوغَوَى الصِغارُ بِغرَّة الكُبَراءِ ٢لمَّا رأَيتُ الرأسَ وَهوَ مُهثَّمٌأَيقنتُ منهُ تَهَشُّمَ الأَعضاءِ ٣إِن كانَ طبُّ النفس أَضحَى داءَهاأَنَّي تَنالُ البُرءَ من أَدواءِ ٤ودَواؤُها إِن عادَ داءً مُهلِكاًبِاللَهِ هل تنجو منَ اللأَواءِ ٥فالمَرءُ إِن أَجِنَت مِياهُ وُرودِهِبالغَشيِ هل يصحو من الإِغماءِ ٦وإذا الطيبُ تَضاعَفَت أَسقامُهُهل يَظفَرَنَّ أُولو الضَنَى بشِفاءِ ٧يا معشَراً ظَلَموا وكانَ ظَلامُهملَمَّا نَحَوا شُهُباً بغيرِ ضِياءِ ٨يا عُصبةً عَثَرَت وكانَ عِثارُهالَمَّا سَرَت بمسالكٍ بَهماءِ ٩مُذ كانَ خسفُ البدرِ عندَ تمامهِجُزنا الزَمانَ بليلةٍ لَيلاءِ ١٠سِرنا وقد ضَلَّ الدليلُ بسَيرِهِفاستاقَنا في التِيهِ والإِغواءِ ١١مُذ جاءَ مِطواعاً لإِسرائِيلَ هارونُ اقتَفَوا عِجلاً بلا استِحياءِ ١٢قد كانَ دِينُ اللَهِ نوراً ساطعاًوالحقُّ مُتَّضِحاً بدُونِ خَفاءِ ١٣تعشو إليهِ الناسُ بل أَمسَوا بهِمُتَسكِّعينَ تَسَكُّعَ العَشواءِ ١٤فالأصلُ لمَّا أَن ذَوَى جَفَّت بهِأَغصانُهُ وغَدَت بغيرِ نَماءِ ١٥دِرياقُنا أَضحَى السُمُومَ ورِيحُناصارَ السَمُومَ بشَمأَل ورُخاءِ ١٦ما كلُّ حُلو نافعاً فتَحَدَّرَنأَرباً تَضمَّنَ سمَّ كلِّ بَلاءِ ١٧والآلُ خِيلَ من اللُغوب بأَنَّهُماءٌ شهيٌ وَهوَ ليسَ بِماءِ ١٨قد كُنتُ أَحسَبُ نارَهُ نارَ القِرَىلكِنَّها للكَيِّ والإِِصلاءِ ١٩وتَخِذتُهُ نَهجَ الهِدايةِ بل غداوَعثَ الغَوايةِ عن سبيل هُداءِ ٢٠وجَهِلتُ عِرفاني بهِ فوَجَدتُهُفي الإِختِبار كأَعيُنٍ خَيفاءِ ٢١لا خَيرَ في دِيَمٍ إذا مُدَّت لناان لم نَفُز منها برِيِّ ظَماءِ ٢٢إِنَّ لم يُضِئ لي البدرُ عند كَمالِهِيَفضُلهُ نقصُ النجم بالأَضواءِ ٢٣والشمسُ ان تكُ لا تُنِيرُ دُجُنَّةًيا ليتَ لم تُشرِق بأُفقِ سَماءِ ٢٤إِنَّ العَصا للعُميِ افضلُ مُرشِدٍمن قائِدٍ ذي مُقلةٍ عمياءِ ٢٥تَبَّا لخَطِّيٍّ إذا ما لم يُجِدطعناً وهِنديٍّ بغيرِ مَضاءِ ٢٦أَيَرُوقُ منك العينَ مِروَدُ عَسجَدٍتُبلَى إذا اكتَحَلَت بهِ بِعَماءِ ٢٧وإذا استعدَّت للحروب أَصادِقٌأبَّى يكون السِلمُ بالأَعداءِ ٢٨فالسُهدُ خيرٌ لي من السِنَةِ التيتُغضَى الجُفونُ بها على الأَقذاءِ ٢٩واذا استَتَبَّ هُبوطُنا بُعلُوِّنايا ليتَ أَنَّا لم نَفُز بعَلاءِ ٣٠ومُقدَّمُ الأَجناد ان رَهِبَ الوَغَىهل تُقدِمُ الفُرسانُ في الهَيجاءِ ٣١قد قالَ مُوسَى من يَكُن وَكِلاً فلايَبرُز إلى الحرب العَوانِ إِزاءِي ٣٢يُعدِي الحَبانُ أَخا البَسالةِ مثلَماتُعدِي الصحيحةَ صُحبةُ الجَرباءِ ٣٣انَّي قدِ أسوَدَّ النُضارُ ويومُهُ الأَسنَى تبدَّلَ صُبحُهُ بمَساءِ ٣٤أَضحَى زعيمُ القَومِ في عِلَّاتهِمُتَلوِّناً كتَلَوُّن الحِرباءِ ٣٥ما زالَ وَهوَ مُشرِّقٌ وَمُغرِّبٌلا يستقرُّ عِيانُهُ للراءِي ٣٦بيَنا يُرَى في الغرب غيرَ مغرّبِيُلفَى بشرقٍ تائِهَ الأَنحاءِ ٣٧قد راعَهُ سَلبُ الرِئاسةِ فانثَنَىيَبِغي اكتِتامَ الحقّ بالإِخفاءِ ٣٨لكِنَّما الشمسُ المُنيرةُ إِن بَدَتلم تَستَتِر أَضواؤُها بمُلاءِ ٣٩هل يُحصَرُ البحرُ العَرَمرَمُ بالحِقانِ ويُختَبَى فَلَكُ العَلا بإِناءِ ٤٠هل يختفي حِصنٌ على جَبلٍ وهليَخفَى سِراجٌ ضاءَ في الظَلماءِ ٤١أينَ الخُضوعُ لطاعةٍ بِيعيَّةٍلمَّا خَضَعتَ لها بغير إِباءِ ٤٢ما بالُ ذاكَ الإِتحِادِ برأسِهاقد آل وهو مُفَكَّكُ الأَجزاءِ ٤٣قد أَرضَعَتكَ فُواقَ ثَديِ علُومِهافعَضَضتَهُ بقَساوةٍ وجَفاءِ ٤٤رَبَّتكَ في حِجر التُقَى وعَقَقتَهاأَتَحِلُّ منك خِيانةُ الأَثداءِ ٤٥كُلٌّ إلى حُبّ الرئَاسةِ مائِلٌطبعاً فأَجمَعُنا بنو حوّاءِ ٤٦لم يَخلُ قلبٌ من ثَواءٍ مَحَبَّةٍ فيهِوذلك لامتِناعِ خَلاءِ ٤٧لكِنَّما القلبُ المُهذَّبُ مَن أَحَبَّ اللَهفي السَرَّاءِ والضَرَّاءِ ٤٨واهاً لِمَرءٍ قد تَفرَّغَ قلبُهُلمحبَّةِ الباري بلا استِثناءِ ٤٩خيرُ الأَصادِق من يكونُ مُثابِراًفي الحالَتينِ بشِدَّةٍ ورَخاءِ ٥٠خِلَّيَّ هل لَكُما بأَن تَتَوسَّماما نالَني من لَوعةِ البُرَحاءِ ٥١شأني غدا ذُلّاً ونصري كَسرَةًومُساعِدي قد عادَ عينَ عَناءِي ٥٢لو كُنتُ ذا رَوقٍ لَكُنتُ أَذَقتُهُيومَ النِطاح سمائِمَ النَكراءِ ٥٣لكِنَّ رأسي أصلعٌ وتَناطُحُ الجَمَّاءِ لم يُحمَد مَعَ القَرناءِ ٥٤يا مَن يرومُ تَخَلُّصاً من غَرِّهسِر في طريق البِيعة الغَرَّاءِ ٥٥واخلِص مَحَبَّتَها بأَخلَصِ طاعةٍتَجِدِ الصَوابَ بِها بغيرِ خَطاءِ ٥٦آلاؤها خفقت بها راياتهاولواؤها في النصر خير لواء ٥٧لا كُنتُ من أَبنائِها ان لم أُذِعإِيمانَها جَهراً بدُونِ خَفاءِ ٥٨يا أَيُّها القومُ الذينَ عَقَقتُمُبِئسَ الصنيعُ مَعَقَّةُ الآباءِ ٥٩هل نالَ هاجَرَ وابنَها اذ فارَقَتمولاتَها في البِيدِ غيرُ ظَماءِ ٦٠يا عابدينَ بطَقسِهِم ورُسُومِهِمما ذي الجَهالةُ شِيمَةَ الحُكَماءِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 73865