١الحَمدُ لِلَّهِ المُعيدِ المُبديحَمداً كَثيراً وُهوَ أُهلُ الحَمدِ ٢ثُمَّ الصَلاةُ أَوَّلاً وَآخِراعَلى النَبِيِّ باطِناً وَظاهِرا ٣يا سائِلي عَن اِبتِداءِ الخَلقِمَسأَلَةَ القاصِدِ قَصدَ الحَقِّ ٤أَخبَرَني قَومٌ مِن الثِقاتِأولو عُلومٍ وَأولو هَيئآتِ ٥تَقَدَّموا في طَلَبِ الآثارِوَعَرَفوا حَقائِقَ الأَخبارِ ٦وَفَهِموا التَوراةَ وَالإِنجيلاوَأَحكَموا التَنزيلَ وَالتَأويلا ٧أَنَّ الَّذي يَفعَلُ ما يَشاءُوَمَن لَهُ العِزَّةُ وَالبَقاءُ ٨أَنشَأَ خَلقَ آدَمٍ إِنشاءَوَقَدَّ مِنهُ زَوجَهُ حَواءَ ٩مُبتَدِئاً ذلِكَ يَومَ الجُمعَهْحَتّى إِذا أَكمَلَ مِنهُ صُنعَهْ ١٠أَسكَنَهُ وَزَوجَهُ الجِنانافَكانَ مِن أَمرِهِما ما كانا ١١غَرَّهُما إِبليسُ فَاِغتَرّا بِهِكَما أَبانَ اللَهُ في كِتابِهِ ١٢دَلّاهُما المَلعونُ فيما صَنَعافَأُهبِطا مِنها إِلى الأَرضَ مَعا ١٣فَوَقَعَ الشَيخُ أَبونا آدَمْبِجَبَلٍ في الهِندِ يُدعى واسِمْ ١٤لَبَئسَما اِعتاضَ عَن الجِنانِوَعَن جِوارِ المَلِكِ المَنّانِ ١٥وَالضَعفُ مِن خَليقَةِ الإِنسانِلا سِيَّما في أَوَّلِ الزَمانِ ١٦ما لَبِثا في الفَوزِ يَوماً واحِداحَتّى اِستَعاضا مِنهُ جُهداً جاهِدا ١٧فَشَقيا وَوَرَّثا الشَقاءَأَبناهُما وَالهَمَّ وَالعَناءَ ١٨وَلَم يَزَل مُستَغفِراً مِن ذَنبِهِحَتّى تَلَقّى كَلِماتِ رَبِّهِ ١٩فَأمِنَ السَخطَةَ وَالعِقاباوَاللَهُ تَوّابٌ عَلى مَن تابا ٢٠ثُمَّ اِستَمَلّا وَأَحَبّا النَسلافَحَمَلَت حَوّاءُ مِنهُ حَملا ٢١وَوَضَعَت إِبناً وَبِنتاً تَوأَمافَسُرَّ لَمّا سَلِمَت وَسَلِما ٢٢وَاِقتَنيا الإِبنَ فَسُمِّيَ قايِناوَعايَنا مِن أَمرِهِ ما عايَنا ٢٣ثُمَّ أَغَبَّت بَعدَهُ قَليلافَوَضَعَت مُتئِمَةً هابيلا ٢٤فَشَبَّ هابيلُ وَشَبَّ قايِنُوَلَم يَكُن بَينَهُما تَبايُنُ ٢٥فَقَرَّبا لِحاجَةٍ قُرباناوَخَضَعا لِلَّهِ وَاِستَكانا ٢٦فَقُبِلَ القُربانُ مِن هابيلِوَلَم يَفُز قايِنُ بِالقُبولِ ٢٧فَثارَ لِلحينِ الَّذي حُيِّنَ لَهْإِلى أَخيهِ ظالِماً فَقَتَلَهْ ٢٨ثُمَّ اِستَفَزَّ أُختَهُ فَهَرَباوَفارَقا أُمّاً أَلوفاً وَأَبا ٢٩فَبَعَدَت دارُهُما مِن دارِهِوَزَهَدا في الخَيرِ مِن جِوارِهِ ٣٠فَأَخلَفَ اللَهُ عَلَيهِ شيثاوَلَم يَزَل بِاللَهِ مُستَغيثا ٣١وَلَم يَزَل يارِدُ يَألو قَومَهُنُصحاً وَكانوا يُكثِرونَ لَومَهُ ٣٢حَتّى إِذا ماتَ اِستَقَلَّ بَعدَهُإِدريسُ بِالأَمرِ فَأَورى زِندَهُ ٣٣وَهُوَ حَنوخ بِالبَيانِ أَعجَماصَلّى عَلَيهِ رَبُّنا وَسَلَّما ٣٤أَوَّلُ مَبعوثٍ إِلى العِبادِوَآمِرٍ بِالخَيرِ وَالرَشادِ ٣٥وَأَوَّلُ الناسِ قَرا وَكَتَباوَعَلِمَ الحِسابَ لَمَّا حَسَبا ٣٦فَلَم يُطِعهُ أَحَدٌ مِن أَهلِهِوَاِختَلَطوا بِقايِنٍ وَنَسلِهِ ٣٧فَرَفَعَ اللَهُ إِلَيهِ عَبدَهُمِن بَعدِ ما اِختارَ المَقامَ عِندَهُ ٣٨وَصارَ مَتوشَلَخٌ مُستَخلَفامِن بَعدِ إِدريسَ النَبِيِّ المُصطَفى ٣٩فَحَذَّرَ الناسَ عَذاباً نازِلافَلَم يَجِد في الأَرضِ مِنهُم قابِلا ٤٠غَيرَ اِبنِهِ لَمكٍ فَأَوصى لَمكاوَصِيَّةً كانَت تُقىً وَنُسكا ٤١فَوَعَظَ الناسَ فَخالَفوهُوَنَفروا عَنهُ وَفارَقوهُ ٤٢فَأَرسَلَ اللَهُ إِلَيهِم نوحاعَبداً لِمَن أَرسَلَهُ نَصوحا ٤٣فَعاشَ أَلفاً غَيرَ خَمسينَ سَنَهْيَدعو إِلى اللَهِ وَتَمضي الأَزمِنَهْ ٤٤يَدعوهُمُ سِرّاً وَيَدعو جَهرافَلَم يَزِدهُم ذاكَ إِلّا كُفرا ٤٥وَاِنهَمَكوا في الكُفرِ وَالطُغيانِوَأَظهَروا عِبادَةَ الأَوثانِ ٤٦حَتّى إِذا اِستَيأَسَ أَن يُطاعاوَحَجَبوا مِن دونِهِ الأَسماعا ٤٧دَعا عَلَيهِم دَعوَةَ البَوارِمِن بَعدِ ما أَبلَغَ في الإِنذارِ ٤٨وَاِتَّخَذَ الفُلكَ بِأَمرِ رَبِّهِحَتّى نَجا بِنَفسِهِ وَحِزبِهِ ٤٩وَأَقبَلَ الطوفانُ ماءً طاغِيافَلَم يَدَع في الأَرضِ خَلقاً باقِيا ٥٠غَيرَ الَّذينَ اِعتَصَموا في الفُلكِفَسَلِموا مِن غَمَراتِ الهُلكِ ٥١وَكانَ هذا كُلُّهُ في آبِقَبلَ اِنتِصافِ الشَهرِ في الحِسابِ ٥٢فَعَزَموا عِندَ اِقتِرابِ المَعمَعَهْأَن يَركَبوا الفُلكَ وَأَن يَنجوا مَعَهْ ٥٣وَكانَ مِن أَولادِ نوحٍ واحِدُمُخالِفٌ لِأَمرِهِ مُعانِدُ ٥٤فَبادَ فيمَن بادَ مِن عِبادِهِوَسَلِمَ الباقونَ مِن أَولادِهِ ٥٥سامٌ وَحامٌ وَالصَغيرُ الثالِثُوَهُوَ في التَوراةِ يُدعى يافِثُ ٥٦فَأَكثَرُ البيضانِ نَسلُ سامِوَأَكثَرُ السودانِ نَسلُ حامِ ٥٧وَيافِثٌ في نَسلِهِ عَجائِبُيَأجوجُ وَالأَتراكُ وَالصَقالِبُ ٥٨وَمِن بَني سامِ بنِ نوحٍ إِرَمُوَاَرْفَخْشَدٌ وَلاوِذٌ وَغَيلَمُ ٥٩فَكَثُرَت مِن بَعدِ نوحٍ عادُوَشاعَ مِنها العَيثُ وَالفَسادُ ٦٠وَعادُ مِن أَولادِ عوصِ بنِ إِرَمْوَمِن بَني عوصٍ جَديسٌ وَطَسَمْ المصادر والحقوقرقم القصيدة 76438