١حُكمُ المَحَبَّةِ ثَابتُ الأركَانِمَا للصُّدُودِ بِفَسخِ ذَاكَ يَدَانِ ٢أنَّى وَقَاضِي الحُسنِ نفَّذ حُكمَهافَلِذَا أَقَرَّ بِذَلِكَ الخَصمانِ ٣وَأتَت شُهُودُ الوَصلِ تَشهَدُ أنهحَقًّا جَرَى في مَجلسِ الإِحسانِ ٤فتأكَّدَ الحُكمُ العزيزُ فَلَم تَجِدفَسخُ الوُشَاةِ إلَيهِ مِن سُلطَانِ ٥وَلأجلِ ذَا حُكمُ العَذُولِ تَدَاعت الأركانُ مِنهُ فَخَرَّ للأذقَانِ ٦وأتى الوُشاةُ فَصَادَفُوا الحُكمَ الذِيحَكَمُوا به مُتَيَقَّنَ البُطلانِ ٧ما صَادَفَ الحُكمُ المَحَلَّ وَلا هُوَ استَوفَى الشُروطَ فَصَارَ ذا بُطلاَن ٨فَلِذَاكَ قَاضِي الحُسنِ أَثبَتَ مَحضَراًبِفسَادِ حُكمِ الهَجرِ والسُّلوانِ ٩وَحكَى لَكَ الحُكمَ المُحالَ وَنَقضَهُفاسمع إذاً يا مَن لَهُ أُذُنَانِ ١٠حُكمُ الوُشَاةِ بِغيرِ مَا بُرهَانِإنَّ المحبَّةَ والصُدُودَ لِدَانِ ١١وَاللهِ ما هذَا بِحُكمٍ مُقسِطٍأينَ الغَرامُ وصَدُّ ذِي هِجرَان ١٢شتَّان بين الحالتَينِ فَإِن تُرِدجَمعاً فما الضِّدَّانِ يَجتَمعَانِ ١٣يَا وَالِهاً هَانَت عَلَيهِ نَفسُهُإذ بَاعَهَا غَبناً بِكُلِّ هَوَان ١٤أتَبِيعُ مَن تَهواهُ نَفسُك طِائِعاًبالصَّدِّ والتَّعذيبِ والهِجرَانِ ١٥أجَهِلتَ أوصَافَ المبِيعِ وقَدرَهُأم كُنتَ ذا جَهلٍ بِذِي الأثمَانِ ١٦وَاهاً لِقَلبٍ لا يُفَارِقُ طَيرُه الأغصَانَ قَائِمةً عَلى الكُثبَان ١٧وَيَظَلُّ يَسجَعُ فوقَهَا وَلِغَيرِهِمِنهَا الثِّمَارُ وكُلُّ قِطفٍ دَانِ ١٨ويبيتُ يَبكِي والمواصِل ضَاحِكٌوَيَظَلُّ يشكُو وهو ذُو هجرانِ ١٩هَذا وَلَو أنَّ الجَمَالَ مَعلَّقٌبالنَّجمِ هَمَّ إليهِ بالطَّيرانِ ٢٠لِلَّهِ زائِرَةٌ بِلَيلٍ لَم تَخَفعَسَسَ الاميرِ وَمَرصَدَ السَّجَانِ ٢١قَطَعَت بِلادَ الشَّامِ ثُمَّ تَيمَّمَتمِن أرضِ طَيبَةَ مَطلعَ الإِيمان ٢٢وأتَت على وادي العَقيقِ فجاوزتمِيقَاتَهُ حِلاًّ بِلا نُكرانِ ٢٣وَأتَت على وَادِي الأرَاكِ وَلَم يَكُنقَصداً لَها فألاً بِأن سَتَرانِي ٢٤وأتَت عَلى عَرفَاتِ ثُمَّ مُحَسِّرٍوَمِنًى فَكَم نَحَرَته من قُربَانِ ٢٥وأتَت عَلى الجَمَراتِ ثُمَّ تَيمَّمَتذاتَ السُّتُورِ وَرَبةَ الأركَانِ ٢٦هَذَا وما طَافَت ولا استَلمت ولارَمَتِ الجمارَ ولا سَعت لِقِرَانِ ٢٧وَرَقَت على أعلَى الصَّفَا فَتَيمَّمَتدَاراً هنالِكَ لِلمُحِبِّ العَانِي ٢٨أتَرَى الدَّلِيلَ أعَارَهَا أثوَابَهُوالرِّيحَ أعطَتها مِنَ الخَفَقَانِ ٢٩واللهِ لَو أنَّ الدَّلِيلَ مَكَانَهاما كانَ ذلِك مِنهُ في امكَانِ ٣٠هذا وَلو سَارَت مِسِيرَ الريحِ مَاوصَلَت بِه لَيلاً إلى نُعمَانِ ٣١سَارَت وَكان دَليلُها في سَيرِهاسَعدَ السُّعُودِ وَلَيسَ بِالدَّبَرَانِ ٣٢وَرَدَت جِفَارَ الدَّمعِ وَهي غَزِيرَةٌفَلِذَاك ما احتَاجَت وُرُودَ الضَّانِ ٣٣وَعَلت عَلى مَتنِ الهَوَى وتزودَتذِكرَ الحبيبِ وَوَصلَهُ المَتدَانِ ٣٤وَعَدَت بِزَورَتِها فَأوفَت بِالذيوعَدَت وَكَانَ بمُلتَقَى الأجفَانِ ٣٥لَم يَفجَأِ المُشتَاقَ إلا وَهي داخِلةُ السُّتُورِ بِغَيرِ مَا استئِذَانِ ٣٦قَالَت وَقَد كَشَفَت نِقابَ الحُسن مابالصَّبرِ لي عَن أن أرَاكَ يَدانِ ٣٧وَتَحدَّثَت عِندِي حَديثاً خِلتُهصِدقاً وَقَد كَذَبَت بِه العينانِ ٣٨فَعجِبتُ مِنهُ وقُلتُ من فَرحِي بِهطَمَعاً ولكنَّ المَنَامَ دَهَانِي ٣٩إن كًنتِ كَاذبَةَ الذي حَدَّثتِنيفَعلَيكَ إثمُ الكَاذِبِ الفَتَّانِ ٤٠جَهمِ بنِ صفوانٍ وشِيعَتِهِ الأُلَىجَحَدُوا صِفاتِ الخالِقِ الديَّانِ ٤١بل عَطَّلوا مِنهُ السَّمواتِ العُلَىوالعَرشَ أخلَوهُ مِنَ الرحمن ٤٢ونَفَوا كَلامَ الرَّبِّ جَلَّ جَلاَلُهُوَقَضَوا لَهُ بالخَلقِ والحِدثَانِ ٤٣قالوا وليس لِرَبِّنَا سَمعٌ وَلاَبَصَرٌ وَلاَ وَجهٌ فَكَيفَ يدان ٤٤وكذاك لَيسَ لربّنَا مِن قُدرةٍوَإرَادَةٍ أو رحمَةٍ وَحَنَانٍ ٤٥كلاَّ ولا وَصفٌ يقومُ به سِوَىذَاتٍ مُجَرَّدَةٍ بِغَيرِ معانِ ٤٦وحياتهُ هي نفسُه وكَلاَمُههوَ غيرُه فاعجَب لِذَا البُهتَانِ ٤٧وكَذاكَ قَالُوا مَا لَهُ مِن خَلقِهأحَدٌ يَكُونُ خَلِيلَهُ النَّفسَانِ ٤٨وخَليلُهُ المُحتَاجُ عِندهُمُ وفيذَا الوصفِ يدخُلُ عابدُو الأوثانِ ٤٩فَالكُلُّ مفتقرٌ إليه لذاتِهفي أسرِ قَبضتِهِ ذَليلٌ عَانِ ٥٠وَلأجلِ ذَا ضَحَّى بجعدٍ خالدُ القَسرِيُّ يَومَ ذَبائِحِ القُربَانِ ٥١إذ قَالَ إبرَاهِيمُ ليسَ خِليلَهُكلا ولا مُوسى الكليمَ الداني ٥٢شكَرَ الضَّحِيَّةَ كُلُّ صاحِبِ سُنَّةٍللهِ درُّكَ مِن أخِي قُربَانِ ٥٣وَالعبدُ عندهُمُ فَليسَ بِفَاعلٍبَل فعلُهُ كَتَحرُّكِ الرَّجفَانِ ٥٤وهَبُوبِ ريحٍ أو تحرُّكِ نائمٍوتحرُّكِ الأشجَارِ للمَيَلاَنِ ٥٥واللهُ يُصليهِ على مَا لَيس مِنأفعالِهِ حَرَّ الحَمِيمِ الآنِ ٥٦لَكِن يُعاقِبُهُ على أفعَالِهِفيهِ تعالَى اللهُ ذُو الإِحسَانِ ٥٧والظُّلمُ عِندَهُمُ المحالُ لذاتِهِأنيَّ ينزَّه عَنهُ ذُو السُّلَطانِ ٥٨ويكونُ مَدحاً ذَلِكَ التنزيهُ ماهَذا بِمَعقولٍ لِذِي الأذهَانِ ٥٩وَكَذاكَ قالُوا مَا لَهُ مِن حِكمَةٍهي غَايَةٌ للأمرِ والإتقَانِ ٦٠ما ثَمَّ غيرُ مَشِيئةٍ قد رَجَّحَتمِثلاً على مِثلِ بِلاَ رُجحَانِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 76737