١يا عَينُ جودي لِفَقد البحر بالمطرِأَذري الدُموع وَلا تُبقي وَلا تَذَري ٢لَو رَدَّ تَرديدُ دَمعٍ ذاهِباً سَبَقَتشهبٌ وَجَمرٌ بِعَيني جريةَ النَهرِ ٣تَسقي الثرى فَمَتى لامَ العذولُ أَقُلدَعها سمائيّةً تَجري عَلى قدرِ ٤يا سائِلي جهرةً عمّا أُكابدهعَدَتكَ حالي فَما سرّي بمستِترِ ٥لَم يَعلُ مِنّي سوى أَنفاسي الصُعَداولست أَبصرُ دَمعي غَيرَ منحدرِ ٦أَقضي نَهاريَ في هَمٍّ وَفي حزَنٍوَطولَ ليليَ في فِكرٍ وَفي سَهَرِ ٧وَغاصَ قلبيَ في بحر الهُموم أَماتَرى سَقيطَ دُموعي منه كالدررِ ٨فَرَحمَةُ اللَه وَالرضوانُ يَشملهُسلامه ما بَكى باكٍ عَلى عمرِ ٩بحر العُلوم الَّذي ما كَدَّرَته دِلاًمِنَ المَسائِل إِن تُشكِل وَإِن تدُرِ ١٠وَالحبر كم حبّرَت طِرساً يَراعتُهُحَتّى يُجانسَ بين الحِبر وَالحِبَرِ ١١لَم أَنسَ لما يَحُفُّ الطالِبونَ بهِمِثلَ الكَواكب إِذ يَحفُفنَ بِالقمرِ ١٢فيقسِمُ العلمَ في مُفتٍ وَمبتَدئٍكقسمةِ الغيث بين النبت والشجرِ ١٣وَلَم يَخُصَّ بِبشرٍ منه ذا نَشَبٍبَل عمَّهم فَضلُهُ بِالبشر والبِشَرِ ١٤لَقَد أَقامَ مَنارَ الدين متّضحاًسراجه فأضاء الكونُ لِلبشرِ ١٥في القرن الأَول والقرنِ الأَخيرِ لَقَدأَحيا لَنا العمران الدينَ عن قدرِ ١٦في الإِسم والعلم وَالتَقوى قَد اِجتَمعاوَإِنّما اِفترَقا في العصر والعمرِ ١٧لكن أَضاءَ سَراج الدين منفرداًوَذاكَ مُشتَرِكٌ مَع سَبعَةٍ زُهُرِ ١٨مَن لِلفَضائِل أَو مَن لِلفَواضِل أَومَن لِلمَسائِل يُلقيها بِلا ضَجَرِ ١٩مَن لِلفَوائِد أَو من لِلعَوائد أَومَن لِلقَواعِد يَبنيها بِلا خوَرِ ٢٠مَن لِلفَتاوى وَحَلِّ المشكلات إِذاجَلَّ الخطاب وَظَلَّ القوم في فِكَرِ ٢١لمَن يَكون اِختلافُ الناس إِن اِتّفقَتعَمياءُ وَالحكمُ فيها غَيرُ مستطرِ ٢٢قالوا إِذا أَعضلَت نبّه لَها عُمَراًوَنَم فَمَن بَعدَهُ لِلمُشكِل العسِرِ ٢٣من لَو رآه ابنُ إِدريس الإِمامُ إِذاًأَقرَّ أَو قَرَّ عَيناً منه بِالنَظَرِ ٢٤قَد كانَ بالأمّ بَرّاً حينَ هَذَّبهاتَهذيبَ مُنتَصِرٍ لِلحَقّ معتبرِ ٢٥تَرى خَوارقَ في اِستنباطه عجباًيردّها العقل لَولا شاهِدُ البصرِ ٢٦قالَت حواسِدُهُ لمّا رأوا غرراًمِن بَحثِهِ خُبرها يُربي عَلى الخَبرِ ٢٧اللَه أَكبَرُ ما هَذا سِوى ملكوَحاشَ لِلَّه ما هَذا مِن البشرِ ٢٨عَهدي بأَكبرهم قَدراً بِحضرتهِمِثلَ البُغاثِ لدى صقر من الصغرِ ٢٩مُحَدِّثٌ قل لِمَن كانوا قَد اِتّفقواكَي يَسمَعوا منه فُزتُم منه بالوَطَرِ ٣٠علوتمُ فَتَواضعتم عَلى ثقةٍلمّا تواضعَ أَقوامٌ عَلى غَرَرِ ٣١مُحَدِّث كم له بِالفَتح مِن مَدَدٍتَحقيقُ رَجوى نبيّ اللَه في عمرِ ٣٢حَكى الجنيدَ مقاماتٍ بِها كلمٌتَذكيرُ ناسٍ وَتَنبيهٌ لمُدّكِرِ ٣٣وبابه يتلقّى فيه قاصدهبِشرٌ وَسَهلٌ وَمَعروفٌ بِهِ وَسَري ٣٤لَو قال هذي السَواري الخُشب من ذهبٍقامَت لَهُ حُجَجٌ يشرِقن كالدررِ ٣٥وَإِن تكلّمَ يَوماً في مناظرةٍيَدُقُّ مَعناه عَن إِدراك ذي نظرِ ٣٦سَل اِبنَ عدلانَ عَن تَحقيقه وَأَباحَيّان وَاِعدِل إِذا حُكِّمت واِعتبرِ ٣٧مسدَّدُ الرأي حَجّاجُ الخصوم غَدافي سَعيه خير حجّاج ومعتمرِ ٣٨كَم حَجَّةٍ وَغَزاةٍ قَد سما بهماوكَم حوى عُمَرُ الخَيراتِ مِن عُمَرِ ٣٩أَصمَّ ناعيه آذاناً وَقيَّدَ أذهاناً وأطلَقَ أَجفاناً لمنكسرِ ٤٠سَعى إِلَينا بِهِ يَومَ الوقوفِ فَماأَجابه الركبُ إِلّا بِالثنا العطرِ ٤١نَعاه في يَوم تَعريفِ الحَجيج فَقَدضَجّوا وَعَجّوا أَسىً من حادِث نُكُرِ ٤٢يا من لَهُ جنّةُ المأوى غَدَت نُزُلاًأرقُد هَنيئاً فَقَلبي منك في سعُرِ ٤٣حَباكَ رَبُّكَ بِالحُسنى وَرؤيَتِهِزِيادةً في رضاه عنك فَاِفتخرِ ٤٤أَزال عنك تكاليف الحَياة فَماتَتلو إِذا شئت إِلّا آخرَ الزمرِ ٤٥أَوحشتَ صُحفَ علومٍ كنت تَجمعهاوَمَنزِلاً بك مَعموراً من الخَفَرِ ٤٦لَم يَستَمِلكَ لِشادٍ أَو لِغانِيَةبَيتٌ مِن الشِعر أَو بَيتٌ مِنَ الشَعَرِ ٤٧لَكِن عَكَفتَ عَلى اِستنباط مَسألةأَو حَلِّ معضِلة أَعيَت عَلى الفِكَرِ ٤٨بِالنَصر قمت لِنَصٍّ نستدلّ بِهِكالسيفِ دلّ عَلى التأثير بالأثرِ ٤٩طَويتَ عنّا بِساطَ العلم معتلياًفَاِهنأ بمقعد صدقٍ عند مقتدرِ ٥٠كنانَةٌ لك مأوى وَهيَ مُنتسَبٌالدارُ مصرَ غَدت وَالبَيتُ في مُضَرِ ٥١تَحمي قسيُّ رُكوع مَع سهام دعاًساحاتها بك من خاطٍ ومن خطرِ ٥٢كَم في كَنانة سهم لم يَصب غرضاًلمّا بُعدتَ ومن قوسٍ بِلا وَتَرِ ٥٣بِضعاً وَستّين عاماً ظَلتَ مُنفَرِداًبرتبة العلم فيها أَيَّ مشتهرِ ٥٤فَما برحتَ مُجِدّاً لِلعُلا يَقِظاًوَلا اِنتَهيتَ إِلى كأس وَلا وترِ ٥٥قَد كنت تَحمي حِمى الإِسلام مُجتَهِداًحَتّى تقلّدَ منه الجيد بالدررِ ٥٦فَرّقتَ جمع عدوّ الدين حَيث نحَوافَجمعُهم بَينَ تأنيث وَمنكسِرِ ٥٧طعنتَ غيرَ مُحابٍ في مقالتهمبِالسَمهَريَّةِ دونَ الوَخزِ بالإِبَرِ ٥٨طوراً بِسَيف الهُدى في الملحدين سُطاًوَتارَةً بسهام الذِكر في التترِ ٥٩رزءٌ عَظيم يسرُّ المحلدون بِهِكالاِتّحاديِّ وَالشيعيّ وَالقدَري ٦٠ليتَ اللَيالي أَبقَت واحِداً جُمعتفيهِ هِدايَةُ أَهل النفع وَالضررِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 76844