انتقل إلى المحتوى
انضم

لو أن عذالي لوجهك أسلموا

ابن حجر العسقلاني
١لَو أَنَّ عُذَّالي لِوَجهِكَ أَسلَموالَرَجَوتُ أني في المَحَبةِ أسلَمُ
٢كَيفَ السَبيلُ لِكَتمِ أسرارِ الهَوىوَلِسانُ دَمعي بِالغَرامِ يُترجمُ
٣لامَ العَواذِلُ كُلَّ صادٍ لِلّقاوَمَلامُهُم عَينُ الخَطا إن يَعلَموا
٤لَم يَعلَموا بِمَن الهَوى لَكِنَّهُملاموا لعلمهمُ بِأني مُغرَمُ
٥لامُوا ولَمَّا يأتِهِم تأويلُ مالامُوا عَلَيهِ لأنهم لَم يَفهَموا
٦إِن أَبْرَموني بِالمَلامِ فَإنَّ ليصَبراً سَيَنقُضُ كُلَّ ما قَد أَبْرَمُوا
٧ما شاهَدُوا ذاكَ الجَمالَ وَقَد بَدَافَأنا الأَصَمُّ عَن المَلامِ وَهُم عَمُوا
٨وَلَئِن دَرَوا أني عَشِقتُ فَإنهُلِهَوى القُلوبِ سَريرَةٌ لا تُعلَمُ
٩وَالصَمتُ أَسلَمُ إِن لَحَوني في الهَوىلَكِنَّ قَلبي بِالجَوى يَتَكَلَّمُ
١٠وَلَقَد كَتَمتُ هَواكَ لَكِنْ مُقلَتيشَوقاً إلى مَغناكَ ليسَتْ تكتمُ
١١أبكي عَقيقاً وهو دَمعي وَالغَضَاوهو الذي بينَ الجَوانِحِ يُضْرَمُ
١٢وَالدَمعُ في ربعِ الأحبةِ سائِلٌيا وَيحَهُ مِن سائِلٍ لا يُرحَمُ
١٣وَحَديثُ وَجدِي في هَواكَ مُسَلسَلٌبِالأوليَّةِ مِن دُموعٍ تُسجمُ
١٤يا عاذِلي إني جُنِنتُ بحُبّهموإلى سِوى أَوطانِهِم لا أعزِمُ
١٥ولئن عَزَمتُ عَلى السُّلُوِّ فَلَيسَ لييوماً عَلى ذاكَ الجُنونِ مُعَزّمُ
١٦وهمُ الأحِبَّةُ إِن جَفَوا أو واصلواوَالقَصدُ إِن أَشقَوا وَإِن هُمْ نَعَّمُوا
١٧إِن واصَلوا فالليلُ أبيَضُ مُشرِقٌأَو قاطَعوا فالصُّبحُ أسودُ مُظلِمُ
١٨واللَيلُ يَظلمني فيُظلِمُ بعدهملَكِن عُذولي في هواهُمْ أَظلَمُ
١٩وَالصُبحُ يُشرِقني بِغربِ مَدامِعٍلَم تَحك نوءَ الفَيضِ مِنها الأَنجُمُ
٢٠أحبابَنا كَم لي عَلَيكُم وَقفَةًوعليَّ وَصلُكُم الحَلالُ مُحَرَّمُ
٢١يا هاجِري وحياة حُبِّكَ مِتُّ مِنشَوقي إلَيك تَعيشُ أنتَ وَتَسلَمُ
٢٢جِسمي أخَفُّ مِن النَّسيم نَحافَةًوثَقُلتُ بِالسُقمِ المُبَرِّحِ مِنكُمُ
٢٣إِن كانَ ذَنبي الإنقطاع فحُبُّكُمباقٍ وَأنتُم في الحَقيقَةِ أنتُمُ
٢٤لَم يُنس أفكاري قَديمُ عُهودِكُمإلا حَديثُ المُصطَفى المُستَغنَمُ
٢٥آثارُ خَير المُرسَلينَ بِها شِفاداءِ الذُّنوبِ لِخائِفٍ يَتَوَهَّمُ
٢٦هوَ رحمَةٌ للناسِ مُهداةٌ فَياويحَ المعانِدِ إنهُ لا يرحَمُ
٢٧نالَ الأمانَ المؤمِنونَ بِهِ إذاشُبَّتْ وُقوداً للطُّغاة جَهَنَّمُ
٢٨اللَهُ أَيَّدَهُ فَليسَ عَن الهَوىفي أمرِهِ أو نَهيهِ يتَكَلَّمُ
٢٩فَليَحذَرِ المَرءُ المخالِفُ أمرَهُمِن فِتنَةٍ أو مِن عَذابٍ يُؤلِمُ
٣٠ذو المعجِزاتِ الباهِراتِ فَسَلْ بهانُطقَ الحَصى وبهائماً قَد كلّموا
٣١حُفِظَتْ لِمَولِدِهِ السَّماءُ وبُشِّرَتْفالماردُونَ بِشُهْبِها قَد رُجِّمُوا
٣٢وَبِهِ الشَياطينُ اِرتَمَت واِستأيسَتكُهّانُها مِن عِلمِ غيبٍ يَقدُمُ
٣٣إيوانُ كسرى اِنشقّ ثُمَّ تَساقَطَتشُرفاتُهُ بَل قادَ رُعباً يُهدَمُ
٣٤والماءُ غاضَ وَنارُ فارِسَ أُخمِدَتمِن بَعدِ ما كانَت تُشَبُّ وَتُضرَمُ
٣٥هَذا وآمنةٌ رأت ناراً لَهابُصرى أَضاءَت وَالدياجي تُظلَمُ
٣٦وَبليلَةِ الإِسراءِ سارَ بِجِسمِهِوالروحُ جِبريلُ المطهَّرُ يخدِمُ
٣٧صَلّى بِأملاكِ السَما وَالأنبِياولهُ عَليهم رِفعَةٌ وَتقدُّمُ
٣٨وعلا إِلى أن جازَ أَقصى غايَةٍللغَيرِ لا تُرجى وَلا تتوهَّمُ
٣٩ولقابِ قَوسَينِ اعتَلا لَمَّا دَنَاأو كانَ أدنى وَالمهَيمنُ أعلَمُ
٤٠يا سَيّدَ الرُّسل الذي آياتُهُلا تَنقَضِي أبداً ولا تتَصَرَّمُ
٤١ماذا يَقولُ المادِحُونَ ومَدحُكُمفَضلاً بهِ نَطَقَ الكِتاب المحكَمُ
٤٢المُعجِزُ الباقي وإِنْ طالَ المَدىولأِبلَغ البُلَغاءِ فهوَ المُفحِمُ
٤٣الأمرُ أعظَمُ مِن مقالَةِ قائلِإن رَقَّقَ الفُصَحاءُ أَو إِن فَخَّموا
٤٤مِن بَعضِ ما أُعطِيتَ خَمسُ خَصائِصٍلَم يُعطَها الرُّسلُ الذينَ تقَدَّمُوا
٤٥جُعِلَتْ لكَ الأرضُ البَسِيطَةُ مَسجِداًطُهراً يُصَلِّي الناسُ أو يتَيَمَّمُوا
٤٦ونُصِرتَ بالرُّعبِ المرَوِّعِ قلبَ مَنْعاداكَ مِن شَهر فَأصبَحَ يُهزَمُ
٤٧وَأعيدَتِ الأنفالُ حِلًّا بعدَ أنكانَتْ مُحَرَّمَةً فطابَ المَغْنَمُ
٤٨وبُعِْثتَ للثَّقَلَين تُرشِدُهم إِلى الددينِ القَويم وَسَيفُ دينِكَ قَيِّمُ
٤٩وخُصِصْتَ فَضْلاً بالشَّفاعَةِ في غَدٍفالمسلمونَ بفَضلِها قَد عُمِّمُوا
٥٠ومَقامُكَ المحمودُ في يَوم القَضَاحَيثُ السَّعِيدُ مُنَاه نَفسٌ تَسلَمُ
٥١يَحبوكَ رَبُّكَ مِن مَحامِدِهِ التيتُعطَى بِها ما تَرتَجيهِ وتَغْنَمُ
٥٢ويَقول قُل تُسْمَع وسَل تُعْطَ المُنَىواشفَعْ تُشَفَّعْ في العُصَاةِ لِيُرحَمُوا
٥٣فهُناك يَغبِطُكَ الوَرَى وَيُساءُ مَنْجَحَدَ النُّبُوَّةَ إذ يُسَرُّ المسلِمُ
٥٤يا مَنْ لَهُ سُنَنٌ وَآثارٌ إذَاتُلِيَتْ يَرى الأَعمى ويَغْنَى الُمعدمُ
٥٥صَلّى عليكَ وَسَلَّمَ اللهُ الذيأعلاكَ ما لَبَّى الحَجِيجُ وأحرَمُوا
٥٦وعلى قَرابَتِك المُقَرَّرِ فَضلُهُمْوعلى صَحابَتِكَ الَّذينَ هُمُ هُمُ
٥٧جادُوا عَلَوا ضاؤوا حَمَوا زانُوا هَدَوافَهُمُ على السِّتِّ الجِهاتِ الأَنجُمُ
٥٨نَصَروا الرسُولَ وجاهَدَوا مَعَهُ وفيسُبلِ الهُدَى بَذَلُوا النُّفوسَ وأسلَمُوا
٥٩والتَّابِعِين لَهُم بإحسَانٍ فَهُمْنقَلَوُا لِمَا حَفِظُوهُ مِنهُمْ عَنهُمُ
٦٠وأَتَى على آثارِهِمْ أتباعُهُمْفتَفَقَّهُوا فيما رَوَوْا وتَفَهَّمُوا

الشرح

5 مواضع
  • سائِلٌجَارٍ
  • سائِلٌمُسْتَفْسِرٌ
  • سائِلٍجَارٍ
  • سائِلٍمُسْتَفْسِرٌ
  • المُبَرِّحِالشديد اللازم

اقرأ أيضًا لـابن حجر العسقلاني

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 76862