١لا شَفاني الدَمعُ إِلّا بِالشَرقفَكُلوا إِنسانَ عَيني بِالغَرَق ٢وَيح عَيني سُلِبَت قُرَّتهاوَخَبا نيّرُها لَمّا اِئتَلَق ٣وَلَدي فارَقتُ لا بَل كَبديفَالَّذي اِستَجمَعَ مِن شَملي اِفتَرَق ٤لا أُبالي بَعد أَن فارَقتهُبِغُرابِ البَينِ إِن قيلَ نَعَق ٥لا أُحِبُّ النَسلَ بَعدَ اِبني وَلاتَطمَعُ الحَسناءُ مِنّي بِالعشق ٦بِأَبي غُصنٌ ذَوى حينَ زَهابِأَبي نَجمٌ هَوى حينَ شَرَق ٧شقَّتِ الشَمسُ عَلَيهِ جَيبَهافَبَكى المزنُ مَعي وَالجيب شَق ٨كانَ دَمعي قَبلَ فُقداني لَهُفي يَدِ الصَبرِ أَسيراً فَاِنطَلَق ٩نَهكَتهُ عِلَّةٌ مَبدَؤُهاوَحشَةُ الأمِّ مَتى تُذكَر تشُق ١٠غَدَرَتهُ أُمُّهُ لكِن وَفَتأمَةٌ أَحسَنُ منها مُرتَقق ١١أَلِفَتهُ مِثلَما آلَفَهاوَأَحَبَّتهُ اِعتِقاداً لا مَلَق ١٢خَمشَت ثُكلاً عَلَيهِ وَجنَةًلَطَمَت مِنها صَباحاً وَشَفَق ١٣لَوحهُ المَكتوبُ أَرجَت مَحوهُلِتَرى ما خَطَّ مِنهُ وَمَشَق ١٤أَنا مِن خَمرَةِ ثُكلي طافِحٌوَالهَوى مُصطَبحي وَالمُغتَبَق ١٥لا تَلُمني في البُكا لَو كانَ مِنصَخرَةٍ صَمّاء قَلبي لَاِنفَلَق ١٦قَد بَكى يَعقوبُ حَتّى اِبيَضَّتاحُزناً عَيناهُ بِالدَمعِ الغَدِق ١٧وَشَكا البَثَّ إِلى اللَهِ وَقَدوَعَدَ اللَهُ بِرَدِّ المُستَرَق ١٨ثُمَّ وَفّاهُ بِرُجعى يوسُفٍوَالأَخُ المَظلوم إِذ قيلَ سَرَق ١٩وَإِذا يَحزنُ مَن يَرجو المُنىفَالَّذي اِستَيأَسَ بِالحُزنِ أَحَق ٢٠قَطَّعَ الضرّ أَمامي كَبِديوَأَراني قَمَري كَيفَ اِمَّحَق ٢١أَطفَأَ السقمُ بِرُغمي نورهُوَرعافٌ كُلَّما كَفَّ دَفَق ٢٢فَكِلانا في دَم مُشتَحِطٌفَإِذا يرعَفُ أَبكى بِالحُرَق ٢٣أَذبيحٌ أَم جَريحٌ وَجههُفَأَديمُ الحُسنِ مِنهُ مُختَرَق ٢٤أَم سَقيمُ عَبث السقم بِهِوَتَلاشى لَحمهُ وَالجلدُ رَق ٢٥كربُهُ مِن كُربٍ كانَت بِهِتَترُكُ الأَجفانَ قرحى بِالأَرَق ٢٦وَلَقَد كانَ عَلى أَوصابِهِرُبَّما نامَ ثَلاثاً في نَسَق ٢٧وَإِذا اِستَيقَظَ مِن نَومَتِهِزادَتِ الأَوصابُ وَاِشتَدَّ القَلَق ٢٨وإِذا ما أعجِبوا مِن نَومِهِقُلتُ لا غَروَ بِهِ اللَهُ رَفَق ٢٩كانَ يَشفيني إِذا قَبّلتهوإِذا اِستَنطقتُ فاهُ فَنَطق ٣٠كانَ يَشفيني وَفيهِ رَمَقٌفَمَنِ الشافي وَقَد ماتَ الرَمَق ٣١لَيلَةَ المَوتِ دَعاني فَدَعالي وَقَد قَبَّلَ رَأسي وَاِعتَنَق ٣٢وَهوَ يندي عِرقاً من شمَّهُقالَ هذا ماءُ وَردٍ لا عَرَق ٣٣وَلَقَد مَرَّغتُ في مَصرَعِهِوَجَناتي وَاِستَطبتُ المُنتَشَق ٣٤لَستُ أَدري ملكُ المَوتِ هُنالِسَنىً أَخمَد أَم مسكاً فَتَق ٣٥رَوضَةٌ غُيِّرَ مِن أَزهارِهاكُلُّ قانٍ وَغَضيضٍ وَيقَق ٣٦ذَبلُ النِسرينُ وَالوَردُ النَديوَاِستحالَ النَرجسُ الساجي الحَدق ٣٧وَغَدا مَنبَتهُ مِمّا زَبىوَاِمَّحَت مِنهُ مَحاسينُ الخَلق ٣٨فَشَجا إِذ لا الجُفونُ اِنطَبَقَتمِنهُ تَغميضاً وَلا فوهُ نَطق ٣٩قَلَّصَ التَشنيجُ مِنهُ شَفَةعَن شَتيتٍ كُلَّما اِفتَرَّ بَرق ٤٠ضاعَفَت حُزني عَلَيهِ ميتَةٌظَلَّتِ الأَغصانُ مِنها في نَزَق ٤١وَلَقَد أَبقى الرَدى مِن حُسنِهِلمحاً مِثلَ طِرازٍ في خَلَق ٤٢لا أَقولُ الطِبُّ أَخطا إِنَّماخالَفَ المِقدار فيهِ ما اِتَّفَق ٤٣لَم يبدّل خَلق رَبّي أَحَدٌكَذَبَ الشَيطانُ وَاللَهُ صَدق ٤٤تَمَّ أَمرُ اللَهِ وَالحَمدُ لَهُأَخَذَ النُعمى الَّتي كانَ رزق ٤٥لَستُ أَلقى الدَهر إِلّا بِالرِضاما جَنى الدَهرُ فَأَلقى بِالحَنق ٤٦قَتَلَ اللَهُ وَلَو شاءَ شَفىفَتَقَ اللَه وَلَو شاءَ رَتَق ٤٧سلبت أَنفس عِلقٍ راحَتيدُرَّةً بَيضاء صيغَت مِن عَلق ٤٨لوذعِيٌّ كُنتُ أَرجو كَونَهُخَلفاً مِنّي إِذا المَوتُ طَرق ٤٩يا قَتيلاً مُهراقاً دَمُهُوَبِحَدِّ المُنتَضى لَم يُهرق ٥٠أَخَّرَتني سَيِّئاتي بَعدَهُوَجَرى لِلخُلدِ قَبلي فَسَبَق ٥١لَيتَ شِعري هَل ترانا نَلتَقيفي جِنانِ الخُلدِ أَم نَحنُ فرق ٥٢فِرقَةٌ فازَت وَأُخرى شَقِيَتشِقوَةَ العَبدِ إِذا العَبدُ أَبِق ٥٣وَلِأَمرِ اللَهِ أُخرى أرجِئَتفَهيَ وَقفٌ بَينَ أَمنٌ وَفَرق ٥٤خُنتُ مَولايَ وَلَم أَنصَح لَهُلَو سَعى العَبدُ بِنُصحٍ لَعَتَق ٥٥يا شَبيهاً وَسَمِيّاً لِأَبيكُنتَ بَرّاً بي إِذا غَيرك عَق ٥٦كُنتَ فَرعاً طَيِّباً لَو أَنَّهُجاوَزَ العَشرَ بِثنتَينِ بَسق ٥٧كُنتَ يا عَبدَ الغنيّ اِبني تُرىفَهِماً مِثلي وَلكِن لَم توق ٥٨وَتَخَلَّصتَ مِنَ الدُنيا الَّتيطَبقاً تركبُ فيها عَن طَبَق ٥٩كَيفَ أَصبَحت وَكَيفَ الحالُ ياغُصُنُ البانِ وَيا بَدر الغَسَق ٦٠هَل تَلَقّاكَ إِذ اِنفَضَّ الوَرىفاتَنا القَبرُ بِرِفقٍ وَشَفَق اقرأ أيضًا لـعلي الحصري القيرواني
عرض الكلالمصادر والحقوقرقم القصيدة 77259