انتقل إلى المحتوى
انضم

أثكلت بأزهرها

علي الحصري القيرواني
١أثكلَت بِأَزهَرِهافهرُ يا لَمَعشَرِها
٢هَل تَرى السَماءَ هَوىنَجمُها اِبنُ نيّرِها
٣هَل تَرى الجِبالَ جَرى الحُكمُ في تَسيّرِها
٤هَل تَرى الرِياضِ ذَوى الغَضُّ مِن مُنَوَّرِها
٥أَيُّ رَوضَةٍ عَبِقَ الجَوُّ مِن مُعَطَّرِها
٦أَصبَحَت وَقَد عَرى الحِبرُ مِن مُحبَّرِها
٧القُبورُ تعبقُ مِنمِسكِها وَعَنبَرِها
٨يا زَمانُ لا جَلَدٌبِع شَعوبُ أَشتَرِها
٩قَد فَتَكتَ وَيحَكَ فيصِبيَتي وَمُذكرِها
١٠فَتكَةَ الخِلافَةِ فيفَضلِها وَجَعفَرِها
١١لَيسَ فِيَّ في غَرَضٍلِلسِّهامِ أَدَّرِها
١٢إِن تَجِد قُوايَ فَقُللِلخطوبِ تَعتَرِها
١٣سَل فَتاةَ مُدرِكَةٍما لِقَطعِ أَبهَرِها
١٤هَل نَعَت مُصابَ فَتىًفيهِ طيبُ عُنصُرِها
١٥أَم مُصابَ مُقتَدِرِ الحَربِ مَع مُظَفَّرِها
١٦صارِمَي أُمِيَّةَ فيحَربِ آلِ أَصفَرِها
١٧ذُقتُها ثَلاثَ دَواهٍ عَلى تَمَرُّرِها
١٨مُتُّ بَينَ شافِعِهاحَسرَةً وَموتِرِها
١٩إِثرَ أَربَع وَكَذا الصصيدُ طولَ أَدهُرِها
٢٠ما ثَنى مَدامِعِيَ الحُمرَ مِن تَحَدّرِها
٢١كَالعَقيق تَنثُرُهُ الحورُ بَينَ أَنحُرِها
٢٢غيثَتِ الخُدودُ بِعَبدِ الغنيّ مُمطِرِها
٢٣ماتَ مَن مَحاسِنُهُنُزهَةٌ لِمُبصِرِها
٢٤إِن يَكُن إِلهِيَ قَدكَفَّني فَلَم يُرِها
٢٥فَالثَواب قالَ غَداًتَشتَفي بِمنظَرِها
٢٦عابَهُ العِدا صِغَراًوَهوَ فَوقَ أَكبَرِها
٢٧إِنَّني لأقرِنُهوَحدَهُ بِعَسكَرِها
٢٨غادَرَت مَخايِلُهُبَحرَها لِجَعفَرِها
٢٩لَو بَقى أَخَذت بِهِ الثثارَ مِن غَضَنفَرِها
٣٠أَكبَرُ البَنينِ أَراهُ الفِدا لَأَصغَرِها
٣١يا أَبا البَنينَ دَعِ الثثكلَ في كُبَيِّرِها
٣٢قَد شُفيتَ مِنهُ وَلَمتُشفَ عَن صُغَيِّرِها
٣٣لَم يَسُؤكَ قَطُّ وَلاعَنَّ مِثلُ مُدبِرِها
٣٤ما أَمَرَّها حُرقاًفي الحَشا كَأَفجَرِها
٣٥إِنّما الرَزِيَّةُ فيبَرِّها وَخَيِّرِها
٣٦خيسَتي وَإِن مَنَعَتفُلَّ نابُ قَسوَرِها
٣٧نَحذَرُ المَنونَ وَلابُدَّ مِن مُقَدَّرِها
٣٨كُلُّ أَبلَجٍ رَكَضَتأسدُهُ بِضُمَّرِها
٣٩يَنفُذُ القَضاءُ عَلىمَن أَحَبَّ أَو كَرِها
٤٠عِش سنيِّ يافِعهاأَو سني مُعَمِّرها
٤١أَطوَلُ الحَياةِ إِذامُتَّ مِثلُ أَقصَرِها
٤٢مُدَّةُ الخَيالِ سواءٌ وَعُمرُ أَيسَرِها
٤٣شَمِّرِ الذُيولَ فَلافَخرَ في مُجَرَّرِها
٤٤وَاِسبِق الرِفاقَ فَمارائِحٌ كَمُبكِرِها
٤٥وَاِقتَنِع فَموسِعُهاراحِلٌ كَمُقتِرِها
٤٦ما لِأَنفُسٍ عمِيَتعَن هُدى مُدَبِّرِها
٤٧أَوضَحَ الدَليلَ لَهاوَهيَ في تَحَيُّرِها
٤٨ما لَها كَأَنَّ لَه الأمرَ في تَخَيُّرِها
٤٩ما لَها تَسالُ وَفيها بَيانُ مُخبِرِها
٥٠لَو تفكّرت رَأَتِ الررشدَ في تَفَكُّرِها
٥١صورَةُ اِبنِ آدَمَ دَللَت عَلى مصَوِّرِها
٥٢مَن أَدَلَّهُ بَشَراًكامِلَ الحُلى فَرِها
٥٣مَن بَنى السَماءَ وَمَنثَجَّ ماءَ مُعصِرِها
٥٤مَن دَحا البَسيطَةَ مَنحاطَها بِأَبحُرِها
٥٥مَن أَتى بِمُشمِسِهامَن أَتى بِمُقمِرِها
٥٦مَن قَضى الأُمورَ سِوىرَبِّنا مُدَبِّرِها
٥٧لا قَضاءَ لِلشُّهُبِ الززهرِ بل مُسَخِّرها
٥٨آيَةٌ مُبَيَّنَةٌعِندَ ذي تَبَصُّرِها
٥٩أَحدَثَ الأُمور لِماشاءَ مِن تَغَيُّرِها
٦٠لا تُطِع زَنادِقَةًساءَ عَقدُ مضمَرِها

اقرأ أيضًا لـعلي الحصري القيرواني

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 77282