انتقل إلى المحتوى
انضم

أنا من بين ذا الورى مظلوم

إبراهيم الصولي
١أَنَا منْ بَيْنِ ذَا الْوَرَى مَظْلُومُوَإِذَا مَا خَصَمْتُهُمْ مَخْصُومُ
٢تَتَخطَّانِيَ الْحُظُوظُ فَآسَىومَكَانِي منْ عِلْمِهِمْ مَعْلُومُ
٣كَمْ تُرَى في الزَّمَانِ مِثْلِيَ حَتَّىلَمْ يَرُمْنِي الْوَزِيرُ فِيمَنْ يَرُومُ
٤قَدْ تَعَدَّانِيَ اخْتِيَارُ كَرِيمٍوَهوَ طَبٌّ بالاخْتِيَارِ عَلَيْمُ
٥وَهوَ أَعْلَى الْكُفَاةِ مَجْداً وفَضْلاًإنَّ ذَا ما عَلِمْتُ حَظٌّ جَسِيمُ
٦لَيْسَ هذا إِلا لتَأْخِيرِ حَظٍّحَقُّه حينَ يُنْصَفُ التَّقْدِيمُ
٧لَسْتُ أشْكُو أَبَا الْحُسَيْنِ وَحَاشاهُ لَهُ دُونَ ذَلِكَ التَّعْظِيمُ
٨أَنَا لَوْ لُمْتُهُ وَقَدْ خُصَّ غَيْرِيبِدُنُوٍّ مِنَ الْوَزِيرِ مُليمُ
٩أَتُرَانِي أَخْلَلْتُ بالعِلْمِ حَتَّىشَدَّ مِنِّي التَّحْلِيلُ وَالتَّحْرِيمُ
١٠لَوْ رَمَى بِي الزَّمَانُ عِزَّاً تَلِيداًلَمْ يَرُضْنِي الذَّكَاءُ وَالتَّعْلِيمُ
١١كَيْفَ نُجْلِي عَلَيْهِ أَبْكَارَ لَفْظٍوَلَهُ في الأَنَامِ مِثْلِي ندِيمُ
١٢أَتَظُنُّ النِّدَامَ تَرْضَى بِهذَالاَ ومُحْيِي العِظَامَ وَهيَ رَمِيمُ
١٣أَيْنَ مَنْ جَالَسَ الخَلائِفَ قَبْلِيوَافِرٌ حينَ تُسْتَخَفُّ الْحُلُومُ
١٤طَائِرِي سَاكنٌ وفكْرِي عَزُوفٌعَنْ فُضُولِ الْمُنَى وَلَحْظِي سَلِيمُ
١٥وكَلاَمِي قَدْرُ الكِفَايَة إِلاشَرْحُ علْمٍ وَجَانِبي مُسْتَقِيمُ
١٦فأَعِينُوا عَلَى الزَّمانِ بِعَدْوَىإِنَّ ذَنْبَ الزَّمَانِ عِنْدِي عَظِيمُ
١٧لِي عِدَاتٌ طَيْرُ التَّقَاضِي عَلَيْهاطَلَباً لِلنَّجَاحِ مِنْكُمْ تَحُومُ
١٨وَالْوَزِيرُ الصَّغِيرُ فِيَهَا زَعِيمٌبالَّذِي أَرْتَجِي وَنعْمَ الزَّعِيمُ
١٩هِيَ دَيْنٌ عَلَيه وَهوَ مَلِيءٌمُنْصِفٌ مِن العِدَى وَدَهْرِي ظَلُومُ
٢٠لِعَليٍّ عَلَى الأنَامِ اعتِلاَءٌحَادِثٌ مِنْ جَلاَلِهِ وَقدِيمُ
٢١وَرِثَ الْمَجْدَ مِنْ غَطَارِفَ شُمٍّغُرَرٍ لاَ يُعَدُّ فِيهِمْ بَهِيمُ
٢٢فَهوَ يَنْحُو الْوَزِيرَ فِي كُلِّ فَضْلٍلَيْسَ يَنْحُو الكَرِيمَ إِلا كَرِيمُ
٢٣أَنْفُسٌ تَعْشِقُ الْمَكَارِمَ وَقفاًفَرَّقَتْهَا عَلَى ائْتِلافٍ جُسُومُ
٢٤فعَلَيٌّ مُحَمَّدُ بنُ عَليٍّطَابَ فَرْعَاهُما وَطَابَ الأُرُومُ
٢٥ذَاكَ بَدْرٌ لَنَا وَهَذا هِلاَلٌذَا هَوَاءٌ لَنَا وَهذَا نَسِيمُ
٢٦لَمْ تَلِدْ مِثْلَهُ الْمُلُوكُ كَمَالاًفَهوَ ثَأْرٌ مِنَ الْعَدُوّ مُنِيمُ
٢٧مَنْطِقً يَشْغَلُ اللِّحَاظَ بِحُسْنٍفَهوَ ثَاوٍ عَلَيْهِ لَيْسَ يَرِيمُ
٢٨تَسْتَرِدُّ الْعُيُونُ حُسْناً إليهِمِثْلَ مَا يَسْتَرِدُّ دَيْناً غَرِيمُ
٢٩وَنَفَاذٌ يَقْرِي الْوَلِيَّ سُرُوراًوَيَرُدُّ الْعَدُوَّ وَهوَ كَظِيمُ
٣٠لَوْ تَمَنَّاُه وَالدٌ مَا عَدَاهُوَإِلَيْهِ فِي أَمْرِهِ التَّحْكِيمُ
٣١لَمْ يُمَحِّضْ بِمِثْلِهِ مُقْرَبُ الدَّهْرِ وَلاَ اسْتَامَ شِبْهَهُ مَنْ يَسُومُ
٣٢لَوْ تُحَابَى النُّجُومُ فِي طَالِعِ الْمَجْدِ لَقُلْنَا حَابَتْهُ فِيهِ النُّجُومُ
٣٣لَيْسَ يَأْتِي بِمِثْلِهِ الدَّهْرُ فَضْلاًهُوَ عَنْ ذَاكَ غَيْرَ شَكٍّ عَقِيمُ
٣٤كُلُّ رَهْنٍ فِي سُؤْدَدٍ أَغْلَقُوهُفَلَهُ السَّبْقُ فِيهِ وَالتَّسْلِيمُ
٣٥أَنْتُمُ يَا بَنِي عَلِيٍّ نُجُومٌلِلْوَرَى فِي الضِّياء لَيْسَتْ تَغِيمُ
٣٦خَيَّمَتْ فِيكُمُ مَحَاسِنُ حَظٍّلاَحَ مِنْهَا لِلنَّاسِ دُرٌّ عَظِيمُ
٣٧قَلَمٌ جَامِعٌ بَيَاناً وَحُسْناًمَا حَوَى فِيهِ مِثْلَكُمْ إِقْلِيمُ
٣٨تَتَباهَى بِهِ القَرَاطِيسُ حُسْناًمِثْلَ وَشْيٍ تَرُوقُ مِنْهُ الرُّقُومُ
٣٩وكَلامٌ كَأَنَّهُ زَهَرُ الرَّوْضِ بَدَتْ لِلنُّجُومِ مِنْهُ نُجُومُ
٤٠قَدْ أَحَاطَتْ بِهِ عُيُونُ المَعَانِيوأضَاءَتْ في جَانِبَيْهِ الظُّلُومُ
٤١لَكُمُ إِنْ تَسْقِهِ الْجُودَ جَوْدٌوَاقِعٌ دُرَاهُ وَخِصْبٌ مُلِيمُ
٤٢وَسَحابٌ مِنَ النَوالِ وِسَاعٌضَاقَ عَنْهُ سَحابُهُ المَرْكُومُ
٤٣مَدْحُكُمْ وَاجِبٌ عَلَيَّ كَفَرْضٍلَيْسَ فِيهِ لَغْوٌ وَلاَ تَأْثِيمُ
٤٤لَيْسَ لِي في تأَخُّرِي عَنْكُمُ ذَنْبٌ وإنِّي مِنْ أَجْلِهِ مَهْمُومُ
٤٥كُلَّمَا جئْتُ حَالَ دُونِي حِجَابٌوَتَعالَتْ لَهُ عَلَيَّ الْهُمُومُ
٤٦كُسِرَتْ دُونِيَ الْحَوَاجِبُ غَمْزاًوَبَدَا للْعُيُونِ لَمْحٌ ذَمِيمُ
٤٧لَمَعتْ لِي بِخُلَّبِ الْوَمْضِ مِنْهابِنَوَاحِيَّ بِهِ لِحَاظٌ سَقِيمُ
٤٨فَكَأَنِّي لَدَيْهِمُ شَخْصُ بَوٍّلَمْ تُعَطَّفْ عَلَيْهِ ظِئْرٌ رَؤومُ
٤٩طَبْعُهُم ظَاهِرُ القَساوَةِ فَظٌّلَيْسَ فِيهِمْ مَعَ الْبَلاءِ رَحِيمُ
٥٠لَيْسَ لِي فِي الْوُصُولِ وَقْتُ اخْتِصَاصٍوكَذَا فِي الْعُمُومِ مَا لِي عُمُومُ
٥١فَأُسِيمُ الْكُرُوبَ فِي مَسْرَحِ الْقَلْبِ وَمَرْعَى الْحِجَابِ مَرْعَىً وَخِيمُ
٥٢مَا لَهَا مَشْرَبٌ عَلَيْهِ مَعَ الظِّمْءِ وَوِرْدِ الإِخْمَاسِ إلا الْحَمِيمُ
٥٣وَالَّذِي يُوجِبُ الْمَدِيحَ لِشَرْحِيجَمُّهُ الْفَاءُ وَالنَّبَاتُ الْجَمِيمُ
٥٤لاَ تَكُرُّوا عَلَيَّ فِيهِمْ مَلاَماًفَعَذَابُ الْحِجَابِ عِنْدِي أَلِيمُ
٥٥وكَذَا جَاءَ في التِّلاوَةِ نَصَّاًلَيْسَ بَعْدَ الْحِجَابِ إلا الجَحِيمُ
٥٦كُلُّهُمْ فِي أَوَانِ إِذْنٍ عَدُوٌّوَصَدِيقٌ فِي غَيْرِ إِذْنٍ حَمِيمُ
٥٧وَنِيَامٌ عَنْهُمْ كَنَوْمةِ أَهْلِ الكَهْفِ لَوْلاَ وَصِيدُهُمْ وَالرَّقِيمُ
٥٨لَمْ يَلِدْهُمْ جِوَارُ سَعْدٍ كَمَا قَالَ جَرِيرٌ وكُلُّهْمُ مَرْكُومُ
٥٩مَا أُعَلِّي عَلَيْهِمُ اللَّوْمَ لكِنْمُلْزِمِي فِيهِمُ المَلاَمَ ذَمِيمُ
٦٠وَعَطَايَاكَ إِنَّهَا فَيْضُ بَحْرٍإنَّ شَيْطَانَ مَنْعِهِمْ لَرَجِيمُ

اقرأ أيضًا لـإبراهيم الصولي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 77989