١هدأ الليل فجاراه السكونوتمشّى النوم ما بين الجفون ٢فلننم يا عين ما خطَّ يكونوعلى الأقدار تمضي الكائنات ٣كم لهذا النوم من فضل يرىيبعد الإنسان عن دنيا الورى ٤تسكن النفس وتنسى ما جرىمن شقاء الكون في هذي الحياة ٥غير أن الدهر لا يعطي الأمانيبعث الآلام في كل مكان ٦وإذا ما المرء عاداه الزمانتعلن العدوان حتى الحشرات ٧كل خطب مسني قلت يسيررضته بالصبر حتى أن يسير ٨غير أن البقّ أبقاني أسيرإن يكن يا دهر من شيء فهات ٩أيُّ قرصٍ أي قرضٍ كالحريقطال ليلي واعتراني كل ضيق ١٠ينتشي بالدم يمتص الرحيقيحتسي منه لذيذ الرشفات ١١بين رقص وغناء ونغميقفز البرغوث والبق يهم ١٢حفلة تُولم من زاد الألموبعوض السوء يملي النغمات ١٣أيها الشرّير والشرّ المقيمما الذي أغراك بالجسم السقيم ١٤أفلا يمّمت أصحاب النعيممن تربّوا كالخراف النائمات ١٥ذاك من يغنيك عن هذي الدماوهو صاف لم يكدره ظما ١٦لم يلاق العيشإلا أنعمافاخترق منهم جلود السائمات ١٧قهقه البققليلاً ثم قالهل ترى مثليَ يغرى بالمحال ١٨أترك الموجود من أجل خيالدعك منّي كل هذي الترّهات ١٩قطرة إن حزتها في ذا الوجودتغني عن بحر مليء بالوعود ٢٠فرص العمر تولّي لا تعودفاغتنمها عاجلاً قبل الفوات ٢١لم أجد لي بعد هذا من سلاحولسان البق يمضي في اللقاح ٢٢رحمة يا رب عجّل بالصباحوانتقم بالعدل من جمع الطغاة ٢٣حين لاح الفجر والصبح المنيرإختفى البق بأعماق السرير ٢٤آيبا من غارة فهو قريرثملاً يغفو على حلم البغاة ٢٥في صباح اليوم وافاني الحكيم................................ ٢٦فاستشاط الغيظ منه كالأسيرثم نادى فاحملوا هذا السرير ٢٧واحرقوا البق بحوض من سعيرإنما الطب عدو الحشرات ٢٨أسرع القوم يلبّون المُراموتبعت القوم أسعى لانتقام ٢٩فإذا الشرير في حوض الركامقارب الموت يعاني السكرات ٣٠قلت يا هذا أتدري ما دهاكهكذا البغي وهذا منتهاك ٣١فانبرى لي قائلاً مهلاً كفاكليس في الدنيا خلود بل وفاة ٣٢فتذكّر ليلة بت حذاكأرشف الدم وأسعى في أذاك ٣٣لا أبالي اليوم أن تلقى مناكفالنعيم برهة أو لحظات ٣٤إن هذا اليوم مفتاح السعودأترك الدنيا وأمضي للخلود ٣٥إنما العمر زمان لا يعودفلتعش عمرك وانسَ الحسرات ٣٦قال هذا ثم أوداه القضاواعتراه الموت في حوض اللظى ٣٧هل تراه صادقاً أم مغرضاأم جرى في قوله مجرى الرواة ٣٨فلتعد يا ليل يحدوك الكرىولننم يا عين عن دنيا الورى ٣٩هلك البق وهذا ما جرىقد تعدى فترى ثم مات المصادر والحقوقرقم القصيدة 799