١قال نَعم خَرَجت في جَماعةتاجرة لكلنا بِضاعة ٢وَكانَ فينا ناسك تَقيطَريقه في زهدِهِ مهدي ٣حَتَّى إِذا سِرنا وَجد السيرقالَ الصَّلاة فافعلوها خَير ٤فَلامَهُ أَصحابهُ وَقالواسر فَالقَضاء جائز يا مال ٥فَالجَمع للركب المجد رخصهفانتهز الفُرصة قَبل الغصه ٦هَذا طَريق شاسع مَجهولوَالليث لا تَأمنه وَالغول ٧فَخالف القَوم جَميعاً وَنزلإِن الخِلاف لمشوم لَم يَزَل ٨حَتَّى إِذا أحرَم بِالصلاةأَتاه مِن بَين يَديهِ آت ٩قالَ لَهُ وَقدم السلاماعَلَيهِ للخدعة عم ظَلاما ١٠ما أَنتَ يا شَيخ وَذا المَكانوَهوَ خلاء ما بِهِ إِنسان ١١وَما الَّذي تصنعه وَتفعلهفَإنَّني أنكره وَأجهله ١٢وَالشَّيخ في صلاته مَشغولوَعقله بنسكه مَعقول ١٣ثُمَ قَضى صَلاته وَسلماوَأَظهر الغلظة وَالتجَهما ١٤وَقالَ يا جاهل عَمّ تَسأَلألست تَدري أَي شَيء أفعل ١٥أَكافر أَنتَ فَأَنتَ تنكرعَلى مَن دين الهدى ما تبصر ١٦قالَ لَهُ ما زدتني علماً فَقُلماذا الَّذي تفعله يا ذا الرجل ١٧فَإِنَّني لَم أَرَ قَط غَيرَكايَسير في هَذا الطَّريق سَيرَكا ١٨قال أمجنون ألست تعرفأَم أَنتَ عَن نَهج السبيل تصدف ١٩هَذي صَلاة الناس فَرض واجبعَلَيهم وَلَيسَ عَنها راغب ٢٠وَقص أمر الشرع قصاً وَشرحفَصاحَ ذاكَ الشخص عَمداً وَانطرح ٢١يَظهر أَني قَد عَرَفتُ رَبيوَلَم أَكُن أعرفه لِذَنبي ٢٢ليخدع الشيخ فَلا يَسيررَحيله حَتّى تَفوت العير ٢٣ففطن الشَّيخ لما أرادهوَاِغتاله بِمكره وَكاده ٢٤وَقالَ ما أقدر أَن أَريماوَأظهر التوجع العَظيما ٢٥هَذا الفَتى لَم يَعرف الرحماناوَلا رَسول اللَّه إِلا الآنا ٢٦وَالآن قَد أسلم بَل قَد آمناوَاحسرتاه لَو وَجَدت مَأمَنا ٢٧لَو أَنَّهُ عاش لَكان وَلديوَعدة عَظيمة مِن عددي ٢٨وَزَوج تلك الطفلة الحَسناءوَفاز بالنعمة وَالثراء ٢٩فَإِنَّني شَيخ كَثير المالفرد مِن الأَعمام وَالأَخوال ٣٠وَلَيس لي وَلد سِوى بَنيهوَالبنت في قَلب الشَّقيق كيه ٣١وَلَيس في أَرضي من أَهواهلَها وَلا ذو شَرف أَرضاه ٣٢كُلهم لي حاسد عَدوٌّلَيس لَهُم مِن حَسدي هُدو ٣٣وَحَسرة أَن يأخذوا مِن بَعديمالي الَّذي جَمَعتهُ بِكَدي ٣٤لَو عاشَ هَذا كان نعم الصهرواشتد مني بِقواه الظَهر ٣٥لكنه قَد ماتَ مِن خُشوعهوَنَفسه تَسيل مِن دُموعه ٣٦ففهم الفاتك قَصد الناسكفلج في الحيلة وَالتهالك ٣٧وَلَم يَفق مِن سُكره وَلا انتفعبِقَوله وَإِنَّما الحَرب خدع ٣٨فأيقن الناسك أَن سحرهما رد عَنهُ كَيده وَمكره ٣٩فَقامَ مِن مَكانه يُناديأَصحابه وَاللَّيل ذو اسوداد ٤٠قَد مات إِنسان فَعودوا وَاشهدواجهازه كَما أمرتم وَاجهَدوا ٤١فَخَشي الفاتك أَن يسمعهرَفيقه الأَدنى وَأَن يمنعه ٤٢فَقامَ مِن صرعته مبادراًمغالباً بفتكه مكابرا ٤٣قال لَهُ الناسك قف قَليلاًإِن الجَميل يَفعل الجَميلا ٤٤مَقالة مني استمعها وافهموارحم فَما يَرحم مَن لَم يرحم ٤٥إِني شَيخ لَيسَ بي حراكيَخشى وَما مِن عادَتي العراك ٤٦وَلَيس في قَتلي غَير العارإِذا قَصَدت قَتلتي وَالعار ٤٧قال وَما العار الَّذي يَلحقنيإِن كانَ إثم فاحش يرهقني ٤٨فَقال شَيخ عاجز ضَعيفيَأنف أن يقتله الشريف ٤٩لا فخر في ذاك وَلا شَجاعةبَل فيهِ عار ظاهر الشناعة ٥٠يا صاح ما سَمعت أَن مالكاأمهل عثمان لأجل ذلكا ٥١وَصد عَنهُ إذ رآه وحدهمستسلماً قَد حادَ عَنهُ جُنده ٥٢قال لَه محمد إِذ ولىاقتله يا مالك قال كَلا ٥٣إِني أَخاف أَن تَقول العربوَالعار لا يُنجيكَ منهُ الهَرَب ٥٤النخعى كان شَيخاً عاجِزاًوَالفَخر لَو قتلته مبارزا ٥٥مُرتجزاً مُحتمياً بِقَومِهفما انتَهى مُحَمَّد للومِه ٥٦فَهَكَذا مَكارِمُ الأَخلاقوَشَرَف النفوس وَالأَعراق ٥٧وَهَكَذا إِذ بيت الشراةوَكانَ مِن عاداتِها البيات ٥٨قال لَهُم عَمروالقَنا لا تَعجلوابقتلهم وَهُم نيام تخجلوا ٥٩وَأيقظوهم بحوامي الخَيلوَأنذروهم وَاحذَروا مِن مَيل ٦٠فَإن قتل غافل أَو نائمعار وَبئسَ القَتل للأكارم المصادر والحقوقرقم القصيدة 80345