انتقل إلى المحتوى
انضم

لما عدمت تصبرى وتجلدى

ابن الصباغ الجذامي
١لما عدمت تصبّرى وتجلدى
٢طارحت في الأسحار كل مغرّد
٣وشدوت هل من مسعد أو منجد
٤يا قاصداً نحو النبى محمد
٥حثّ الركاب لزورة المختار
٦أرض بطيبة إن منحت مزارها
٧أو أبصرت لمحات طرفك نارها
٨أوجئت يا حادى الظعائن دارها
٩قبل بطيبة تربها وجدراها
١٠باللَه عن مضنى بعيد الدار
١١حث المطايا قابلا أعذارها
١٢واجهد بحث مسيرها أكوارها
١٣حتى إذا قرت هناك قرارها
١٤فاحلل بمكة والتمس أنوارها
١٥واهنأ بما قد حزت من أنوار
١٦فإذا شهدت من المنازل مشهدا
١٧وقضيت أوطارا بها تشفى الصدى
١٨وبلغت من اسنى المطالب مقصدا
١٩جاور بيثرب ما حييت محمدا
٢٠وانعم بجورته كريم الجار
٢١يا شاكياً من شوقه أوجاله
٢٢ومتيّما يطوى الغلا وراء أله
٢٣مهما حللت من العقيق ظلاله
٢٤فزُر النبيّ وصاحبه وآله
٢٥تسعد بزودة خيرة الأبرار
٢٦زُمّ الركاب إلى الحبيب ولاتنى
٢٧ما شئت من ثمر المكارم تجتنى
٢٨بالمكرمات وبالمعالى فاعتنى
٢٩هذا هو السحر الحلال لمغتنى
٣٠فاشدد عليه عزائم الأسرار
٣١من من يعادى عن حبيبي منقذى
٣٢هل لي إلى ذاك الحمى من منفذ
٣٣نزلوا بطيبة في نعيم تلذذ
٣٤وأنا بذنبي قد حرمت من الذي
٣٥أرجوه من تبريد حر أوارى
٣٦وافرحتاه بأن قضى إلمامَهُ
٣٧وشفى بزورة أحمد إلمامَهُ
٣٨وأناله المولى الكريم ذمامه
٣٩طوبى لمن كان المقام مقامه
٤٠متَلَفّعاً في الخلق بالأطمار
٤١إن كنت تبغى أن ترى ربع الحمى
٤٢فاهم المدامع فوق خدّك عندَما
٤٣وأقم على فقد التواصل مأتما
٤٤هيهات قد سبق القضا حتما بما
٤٥قد شاء رب الخلق من أقدار
٤٦لاخوف إلا من أليم بعاده
٤٧سلّم له فيما يشاء وناده
٤٨فهو الروؤف بخلقه وعباده
٤٩وامسك عنانك واصطبر لمراده
٥٠فهو الذي ترجوه للأوطار

اقرأ أيضًا لـابن الصباغ الجذامي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 81807