انتقل إلى المحتوى
انضم

كم ذا تعامل بالوفاء فتنقض

ابن الصباغ الجذامي
١كم ذا تعامَلُ بالوفاء فتنقضُ
٢كم ذا التكاسل والحبيب يعرض
٣ناداك وهو على الوصال يحرض
٤حتى متى عنا تصد وتعرض
٥هلا إلى نفحاتنا تتعرضُ
٦يا من تكدر في الموارد شربه
٧وذوت بروض القرب منا قضبه
٨وغدا عليلا قد تحير لبّه
٩إن كان أعياك السقام وطبُّه
١٠فالجأ إلى أنا الطبيب الممرض
١١هذا محيا القرب أضحى أزهرا
١٢وهلال أفق الأنس أصبح نيرا
١٣فإلي متى أبداً تدور محيرا
١٤أقدم علينا يا جبان فكم تُرى
١٥متوانيا في وَعر غيك تركض
١٦نفحات روضى وصالنا تُتَنَسّمُ
١٧وحمام وادى ودنا يترنم
١٨غنى بروحة أنسنا يستفهم
١٩أوليس قد راشت جناحك أنعمُ
٢٠منا قما لك نحونا لا تنهض
٢١مالي أراك تحوم حول قبابنا
٢٢وتدور ولهاناً على أبوابنا
٢٣إن كنت ترغب في سماع خطابنا
٢٤فانزل بساحتنا ولذ بجنابنا
٢٥فنزيل حضرة عزنا لا يرفض
٢٦قد كنت في أهل الوفا أبدا تعد
٢٧حتى غدرت فأبعدوك فمت كمد
٢٨هل تستطيع على بعادهم جلد
٢٩رفضوك إ ألقوك غدارا وقد
٣٠سدوا سبيل الوصل عنك وأعرضوا
٣١باب القبول معرض فتعرضوا
٣٢وغياض دوحته تزخرف فانهضوا
٣٣مالي أرى عنا الجفون تغمض
٣٤ما حل ساحتنا أناس أعرضوا
٣٥عنا فلاذوا بالرضا إلا رضوا
٣٦أصبحت في ثوب التكاسل ترفل
٣٧وتقول عند القوم ما لا تفعل
٣٨أمقام حال العارفين تؤمل
٣٩سبقوك فيما تدعيه وأعملوا
٤٠كر المطايا نحونا وتفوضوا
٤١أتروم رتبة حال قوم أودعوا
٤٢سراً به هاموا هوى وتولعوا
٤٣شدوا مطايا العزم عنك وأسرعوا
٤٤سهروا ونمت وإنهم مذودعوا
٤٥فينا لذيذ منامهم ما غمضوا
٤٦نثروا الدموع مذهباً ومفضضا
٤٧باتوا بأشواقٍ على جمر الغضا
٤٨فسقوا بكاسات المنى خمر الرضا
٤٩ورضيت ويحك حالة لا ترضتى
٥٠فصحيفة سودا وفود أبيض
٥١قف وقفة المحزون في عرصاتهم
٥٢واستروح الأوراح من نفحاتهم
٥٣واشرب بكاس الأنس من فضلاتهم
٥٤لهم الأساة فناد في عرصاتهم
٥٥أضحى ببابكم العليل فمرّضوا

اقرأ أيضًا لـابن الصباغ الجذامي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 81836