انتقل إلى المحتوى
انضم

أما الرياح بجو عاصم

ابن شهيد
١أَمَّا الرِّياحُ بجوّ عاصِمْفحلَبْنَ أَخْلافَ الغَمائِمْ
٢سَهِرَ الحيا برِياضِهافأَسالَها والنَّوْرُ نائِمْ
٣حتَّى اغْتَدتْ زهَراتُهاكالغِيدِ باللُّججِ العوائِمْ
٤مِن ثَيِّباتٍ لم تُبلْكشْفَ الخُدُودِ ولا المَعاصِمْ
٥وَصِغارِ أبكارٍ شَكَتخَجلاً فعاذَتْ بالكَمائِمْ
٦وَرْدٌ كَما خجِلَتْ خُدُودُ العِينِ مِن لَحظاتِ هائِمْ
٧وشَقِيقُ نُعْمانٍ شَكَتْصَفَحاتُه مِن لَطْمِ لاطِمْ
٨وغُصُونُ أَشْجارٍ حَكَتْرقْص المآثِمِ للمآثِمْ
٩حَييتْ بطُوفانِ الحيافتَضاحكَتْ والجوُّ واجِمْ
١٠أَصْنافُ زَهْرٍ طُوِّقَتْدُرراً تذوب بكَفِّ ناظِمْ
١١مِن باسِمٍ باك إلَيْكَ نَد وباكٍ وهو باسِمْ
١٢بَكَر الحِسانُ يرِدْنَهامِن كُلِّ واضِحةِ الملاغِمْ
١٣وضَحِكْنَ عُجْباً فالتَقَتْفيها المباسِمُ بالمباسِمْ
١٤ضَحِكَتْ وأَوْمضَ بارِقٌفظَلِلْتُ للبرْقَيْنِ شائِمْ
١٥وتَشَوَّفَتْ فتَطامنَتْأَجْيادُ أَظْبِيها الحوائِمْ
١٦ورنَتْ فبادر نَرْجِسٌيشْكُو عَماهُ إِلى حَمائِمْ
١٧طارَدْتهُنَّ بفِتْيةٍحُرْدٍ على حرْبِ المُسالِمْ
١٨وكأَنَّني فِيهِمْ لَقِيطٌ قاد مِن أَحْياءِ دارِمْ
١٩وتَكاوستْ فيها الأَبارِقُ وهْي فاهِقةُ الحلاقِمْ
٢٠وكأَنَّها أَظْبٍ رَعَفْنَ فثُرْنَ دامِيَةَ الخَياشِمْ
٢١وجَرى بها فلَكَ الصِّباباللَّهْوِ والقُضُب اللَّواثِمْ
٢٢وكأَنَّنا فيها العفارِتُ والكُؤوسُ مِن الرّواجِمْ
٢٣وَعلا بنا سُكْرٌ أَبىإِلا الإِنابةَ لِلْمَحارِمْ
٢٤نَرْمِي قَلانِسنَا لهونَجُرُّ مِن عَذَبِ العمائِمْ
٢٥وتَرنَّمتْ فيها القِيانُ لنا ورجَّعتِ البواغِمْ
٢٦قُمْنا نُصفِّقُ بالأَكُففِ لها ونَرْقُصُ بالجماجِمْ
٢٧وأَغَنَّ مِن سَدن المُلُوكِ سَليلِ أَقْيالٍ خضارِمْ
٢٨يَشْكُو الرِّعاث تَنَعُّماًويضِجُّ مِن حمْلِ التَّمائِمْ
٢٩لا تَسْتَحِيهِ الرّاشِفاتُ ولا تُبالِيهِ اللَّواثِمْ
٣٠يُجْنِينَهُ ثَمر النُّحُورِ ويعْتَلِينَ به المحازِمْ
٣١مُتَجاهِلاتٍ أَنَّهُيَهْوى وهُنَّ به عَوالِمْ
٣٢لازَمْتُ باب مَحلِّهِوالنُّجْحُ مِن قَنَصِ المُلازِمْ
٣٣حتى إِذا وثِقَتْ بناعُجُزُ الحواضِن والخَوادِمْ
٣٤أَيْقَنْتُ من أَخْذِي لهوتَلَوْتُ مِن سُورِ العزائِمْ
٣٥واقْتَدْتُهُ بشَكائِمِيفانْقاد في تِلْكَ الشَّكائِمْ
٣٦فوردْتُ جَمَّاتِ المُنَىوكَرُمْتُ عن لُؤمِ المآثِمْ
٣٧وأَغَرَّ قد لَبِس الدُّجىبُرْداً فَرَاقَكَ وهْو فاحِمْ
٣٨يَحْكي بغُرَّتِهِ هِلالَ الفِطْرِ لاحَ لِعَيْنِ صائِمْ
٣٩فكأَنَّما خاضَ الصباحَ فجاءَ مُبْيضَّ القَوائِمْ
٤٠ويَسِيرُ في يَبَسِ الثَّرىوكأَنَّهُ في البحْرِ عائِمْ
٤١أَرمِي به بَقَر الحِمىوَأَصُدُّ عن عُصُم العواصِمْ
٤٢وتجانبي فَتْقَ النُّفُوسِ مِن المهارِيتِ الدَّلاقِمْ
٤٣حتى إِذا عَلَمُ الصَّباحِ أَشار مِن تِلْكَ المعالِمْ
٤٤وتَمايلَتْ أَيْدِي الثُّرَيْيَا وهي مُذْهَبةُ الخَواتِمْ
٤٥ورنَتْ ذُكاءُ بناظِرٍرمِدٍ مِن الأَقْذاءِ سالِمْ
٤٦طَلَعَ الصِّوارُ لحِينِهِوكأَنَّه الموْجُ المُراكِمْ
٤٧أَوْ عسْكَرٌ ركِبُوا الخُيُولَ الشُّهْبَ واحْتَقَرُوا الأَداهِمْ
٤٨فاشْتَدَّ سُبَّقنا لهيَكْشِرْنَ عن مِثْلِ اللَّهاذِمْ
٤٩وكأَنَّنا في رَمْيهانَسْتَلُّ مِن بِيضِ الصّوارِمْ
٥٠فحمى أَواخِرَهُ أَغَرْرُ مُعاوِدٌ تِلْكَ الملاحِمْ
٥١يَهْوِي برَوْقَى مِحْرَبٍطَبِنٍ بحَرْبِ الغُضْفِ حازِمْ
٥٢وكأَنَّما أَرْواقُهامُسْوَدّةً أَقْلامُ عالِمْ
٥٣فَتَبَادَرَ الفِتْيَانُ مِنجَنَبَاتِهِ أَشْهَى المَطَاعِمْ
٥٤شَيّاً ومُطَّبَخاً علىجَمْرٍ زَهَتْهُ الرِّيحُ جاحِمْ
٥٥وبَعِيدةِ الأَرْجَاءِ نازِحَةٍ على أَيْدي الرَّواسِم
٥٦لا تَدَّعِي جَوْباً لهاذاتُ الخَوافِي والقَوادِمْ
٥٧مِنْ فِتْنَةٍ قد أُسْبِلَتْظُلُماتُها بيَدِ المَظَالِمْ
٥٨عَمَهَتْ لها أَحْلامُنَاوكأَنَّهَا أَضْغَاثُ حالِمْ
٥٩وتَضَاءَلَتْ أَجْرامُنافيها بمُوبِقةِ الجَرائِمْ
٦٠وتَحَوَّلَتْ فينا الذُّنابَى الرأْسَ وابْنُ المَجْدِ راغِمْ

اقرأ أيضًا لـابن شهيد

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 82236