انتقل إلى المحتوى
انضم

هنيئا به يا ناصر الدين موسما

ابن فركون
١هَنيئاً بهِ يا ناصِرَ الدّين مَوْسِمايُغادِرُ أهْلَ الشّركِ نهْباً مُقَسّما
٢وبُشْراكَ طوْعَ النّصْرِ والعِزِّ والعُلَىبما أبْرَمَ الصُّنْعُ الجميلُ وأحْكَما
٣حُبيتَ بهِ نصْراً عزيزاً مؤبَّداًوفُزْتَ به صُنْعاً جَميلاً مُتمَّما
٤وفتْحاً مُبيناً واعْتِلاءً مُخَلِّداًلذِكْرِكَ في صفْحِ الزّمان مُرَسِّما
٥سلكْتَ سَبيلاً للمحامِدِ لاحِباًوأوْضَحْتَ معْنىً للمكارِمِ مُبْهَما
٦وبُوِّءْتَ مِن أفْقِ الخِلافةِ مظْهَراًيُطاولُ لمّا أنْ سَما شُهُبَ السّما
٧فقدْ جعلتْهُ الأنْجُمُ الزُّهْرُ مَطْلِعاًإلى مُرْتَقى السّبْعِ الطِّباقِ وسُلَّما
٨ومازِلْتَ ترْجوكَ الخلائِفُ مانِحاًنَدى يدِكَ العُلْيا عُلاً وتكرُّما
٩لِما جُزْتَهُ من رُتْبةِ النّجمِ مُعْلِياًبما حُزْتَهُ من شيمَةِ الحِلْمِ مُعْلِما
١٠بكَ اسْتَنْصرَ الأمْلاكُ بَدْءاً وعَودَةًفأنجدَ كُلٌّ في رضاكَ وأتْهَما
١١بأكْرَمَ مَن أهْدى وأعْلَمَ منْ هَدىوأرْحمَ مَن آوَى وأحْزَمَ مَنْ حَمى
١٢دعَتْ منكَ موْلىً مُفْضِلاً مُتطَوِّلاًفوالَيْتَ إنعاماً وأوْلَيْتَ أنْعُما
١٣وما أحْجَمَتْ إلا توَقَّتْك مانِعاًولا أقْدَمَتْ إلا تلقّتْكَ مُنْعِما
١٤ولا استَنشقَتْ روحَ الحياةِ وقد جرتْلديْك رياحُ النّصْرِ إلا تَنَسُّما
١٥فكمْ همّةٍ نصْريّةٍ راعَتِ العِدَىوكم ذمّةٍ مرْعيّةٍ حاطَتِ الذَّمَا
١٦ستتْرُكُ أرضَ الشِّرْكِ وهْيَ بلاقِعٌوتُلْقي علَيْها النّقْعَ في الجوّ مِيسَما
١٧بحيثُ تُراعُ الوَحْشُ أن تصلَ السُّرىببَيْدائِها والطّيْرُ أن تترنّما
١٨لقد خطَبَ الخَطّيُّ فتْحَ بِلادِهوخاطَبَهُ الهِنديُّ عنكَ فأفْهَما
١٩فللهِ منْها إذ تحُلُّ حِلالَهُصنائِعُ جلّتْ قبْلُ أن تُتَوهَّما
٢٠بكلِّ كميٍّ إنْ سَرَى أسَرَ العِدَىوإن حلّ مغنىً خِلْتَ ما فيهِ مَغْنَما
٢١وإن زارَ أرْضَ الشّرْكِ عفَّى طُلولهاوحكّم فيهِمْ سيفَهُ فتحَكّما
٢٢وإنْ خفّ جيشُ النصْرِ أو عادَ قافِلاًفيكْلأُ في أعْقابِه مَن تقدّما
٢٣ويُقْدِمُ لا يَثْني أعنّةَ عزْمِهِبحيثُ يهابُ الليْثُ أنْ يتقدّما
٢٤ويُحْجِمُ عنْ أن ينْثَني وهْو مُفْرَدٌبحيثُ يعافُ الجمْعُ أن يتلوّما
٢٥فلم يرْعَ في الأرْجاءِ إلا تأخُّراًولمْ يرْضَ في الهيجاءِ إلا تقدُّما
٢٦ولوْلا ابْنُ نصْرٍ ناصِرُ الدّين يوسُفٌلما أعْلَتِ الأمْلاكُ للعِزِّ مَعْلَما
٢٧ولا راعَ أحْزابَ الضّلالِ جِهادُهاوقد راقَ ثغْرُ الثّغْرِ عنهُ تبسُّما
٢٨ولا ارْتاحَتِ الخيْلُ العِتاقُ إلى المَدىفسامَتْ مَذاكيها البُروقَ تلَوُّما
٢٩ولا ثَنَتِ السُّمْرُ العَوالي لدى الوغَىذوابِل في الأيدي تَروقُ تنعُّما
٣٠أسنّتُها في مُلْتَقى الحرْبِ أنجُمٌتجلّتْ فجَلّت من دُجَى النّقْعِ مُظْلِما
٣١هوَيْنَ ليَجْعَلْنَ النّجيعَ مَوارِداًكأنّ طُيوراً في ذَرى الجوِّ حُوَّما
٣٢ترى حُمْرَها فجْراً يَروقُ وزُرْقَهاتُحَيِّيكَ في ليْلِ العجاجَةِ أنجُما
٣٣ومِن عجَبٍ أنّ السّيوفَ جداوِلٌتشُبُّ أُوارَ الحرْبِ لا تنْقَعُ الظَّما
٣٤إذا هي سالَتْ في مدَى النّقْعِ خِلْتَهاتشُقُّ منَ الخطّيِّ دوْحاً مُنَعَّما
٣٥وعوْجاءَ للأغْراضِ يسْبِقُ سهْمُهاويَكْلَفُ منها بالقَصيِّ إذا رمَى
٣٦فيُبْدي لدى النّزْعِ الحَنينَ كأنّهُيحاولُ إعْراباً وإنْ كان أعْجَما
٣٧وللهِ موْلًى أُعْمِلَتْ عزَماتُهُلتَحْرُسَ أيْقاظاً وتوقِظَ نُوَّما
٣٨فأرْسَلَها سُمْراً وأعْمَلَها ظُباًوفوّقَها في مُلْتَقى الحرْبِ أسْهُما
٣٩وما لَقِيَ الأعْداءَ إلا مُجَدّلاًولا اقتحَمَ الهيْجاءَ إلا مُصَمِّما
٤٠ولا احْتمَلَ الهِنديَّ إلا مُجَرّداًولا اعْتَقَل الخطّيَّ إلا مُقَوَّما
٤١ولا يُنْهِدُ الأجْنادَ إلا مُمَلَّكاًولا يُنْجِدُ الأمْلاكَ إلا مُحَكَّما
٤٢ولا يسْتَجِدُّ العزْمَ إلا مُؤيَّداًولا يسْتَجيدُ الطِّرْفَ إلا مُطَهَّما
٤٣يهُبُّ هُبوبَ الرّيحِ حتّى كأنّهُتجسّدَ من هبّاتِها وتجَسَّما
٤٤إذا رامَ أمْلاكُ الزّمانِ إلى العُلىنُهوضاً وسَبْقاً للنّدى وتقدُّما
٤٥فناصرُ دينِ اللهِ أشْرَفُ مُنتَدىًوأكْرَمُ في صَحْبِ الرّسالةِ مُنتَمى
٤٦يُحيّيك بالبَدْرِ المنيرِ إذا انتهَىكمالاً ويُنْمَى للصِّحابِ إذا انْتَمى
٤٧وأيْنَ مُحيّاهُ منَ الفجْرِ إنْ بَداوجَدْواهُ من صوْبِ الغَمامِ إذا هَمى
٤٨جَوادٌ مَتى ضنّ المُلوكُ فرِفْدُهُجَوادٌ لهُ خصْلُ السّباقِ إذا ارْتَمى
٤٩رأَى جُودَهُ للقاصِدينَ مؤَمَّلاًفأصْبحَ مُغْرىً بالمكارِمِ مُغْرَما
٥٠فيُرْوَى حديثُ الجودِ عنهُ مُسَلْسَلاًوسَلْسالُهُ تَرْوى به الأنفُسُ الظِّما
٥١لهُ شيَمٌ أعْلَتْ معالِمَ للهُدىبها قد أتانا مُحْكَمُ الذِّكْرِ مُعْلِما
٥٢لهُ ذِمَمٌ مَن رامَ بالغَدْرِ خَفْرَهاأبَتْ أنْ يُرى إلا خَذولاً مُذَمَّما
٥٣يغُضُّ جُفوناً أو يعُضُّ أنامِلاًعلَى حالَتَيْهِ هيبَةً وتندُّما
٥٤فما يتوقّى الخَطْبَ إلا تخيُّلاًولا يتلقّى الحرْبَ إلا توهُّما
٥٥ويوسُفُ يُعْلي للخِلافةِ مَعْلماًويُلْبِسُها ثوْباً منَ العِزِّ مُعْلَما
٥٦إذا راحَتِ الأبطالُ وهْيَ عَوابِسٌمنَ الرّوعِ لا يزْدادُ إلا تبسُّما
٥٧يُقيمُ صَغا الدّين الحَنيفِ حُسامُهُإذا ما أمالَ السّمْهَريَّ المُقَوَّما
٥٨خلائِقُ لو أُظْهِرْنَ للنّجْمِ ما ارْتَقىوللّيْثِ ما اسْتَشْرى وللغَيْثِ ما هَمى
٥٩عزائِمُ لو أُعْمِلْنَ للدّهْرِ ما اعْتَدىوللبَدْرِ ما اسْتَعْلى وللبحْرِ ما طَما
٦٠ملامِحُ لو اطْلِعْنَ للصُبْحِ ما بَداوللَّيْلِ ما أهْداكَ بدراً مُتمَّما

اقرأ أيضًا لـابن فركون

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 82772