١نُبِّئتُ كلبَ كُلَيبٍ قَد عَوى جَزَعاوَكُلُّ عاوٍ بِفيهِ التربُ وَالحَجَرُ ٢أَعيا فَعَقَّبَ يَهجوني بِهِ ضَجَراوَلَن يُغَيِّرَ عَنهُ السَؤَةَ الضَجرُ ٣يَلومُني ظالِماً في سُنَّةٍ سَبَقَتإِنَّ الكُلَيبيَّ لَم يُكتَب لَهُ ظَفَرُ ٤وَما خَلَقتُكَ عَبداً لا نِصابَ لَهُبَل هُو خَليقُ الَّذي يَقضي وَيأتَمِرُ ٥كلفتني مالِكاً إِن مالِكٌ زَخَرَتيا بنَ المُراغَةِ قَد جاءَت بِكَ النُصَرُ ٦وَإِن تَجَرَّدَ أَمثالٌ خَدعتَ بِهامِنَ الفَرَزدَقِ يَمضي ما مَضى السَفَرُ ٧لَمّا رَأَيت ابنَ لَيلى عِندَ غانيَةٍفي كَفِّهِ قَصَباتُ السابِقِ الخِيَرُ ٨هِبتَ الفَرَزدَقَ فاِستَعفَيتَني جَزَعالِلمَوتِ يَعمُدُ وَالمَوتُ الَّذي تَذَرُ ٩فاِخسأ لَعَلَّكَ تَرجو أَن يَحُلَّ بِنارَحلُ الفَرَزدَقِ لَمّا عَضَّكَ الدَبَرُ ١٠تَهجو بَني لَجأٍ لَمّا اِنهَزَمَت لَهُرُعبا وَأَنفُكَ مِمّا قالَ مُختَصَرُ ١١إِنّي أَنا البَحرُ غَمراً لَستَ جاسِرَهُوَسَبّيَ النارَ دونَ البَحرِ تَستَعِرُ ١٢ما زِلتَ تَنتَجِعُ الأَصواتَ مُعتَرِضاتَروحُ في اللؤُمِ مشتَقّاً وَتَبتَكِرُ ١٣حَتّى اِستَثَرتَ أَبا شِبلين ذا لِبَدٍوَزَبرَةٍ لَم تواطي خَلقَها الزُبَرُ ١٤وردَ القَرى كَصَفاةِ الهَضبِ جَبهَتُهُيَموتُ مِن زَأرِهِ في الغابَةِ النَمِرُ ١٥يَعدو فَتَنفَرِجُ الغُمّى إِذا اِنفَرَجَتوَالقِرنُ تَحتَ يَدَيهِ حينَ يَهتَصِرُ ١٦شَكَّت أَنابيبُهُ صُدغَيكَ مُقتَدِراشَكَّ المَساميرِ عُودا جَوفُهُ نَخِرُ ١٧ما بالُ قَولِ جَريرٍ يَومَ أَحبِسُهُعَنِ المَشارب إِنَّ الماءَ يُحتَضَرُ ١٨خَلِّ الطَريقَ لَنا نَشرَب فَقُلتُ لَهُسَيفٌ وَراءَكَ حَتّى تَفضُلَ السُؤَرُ ١٩إِنَّ الطَريقَ طَريقُ الوارِدينَ لَنايا بنَ الأَتانِ وَأَحواضِ الجِبى الكُبَرُ ٢٠إِنَّ الحِياضَ الَّتي تَبني بَنو الخَطَفىتُبنى بِلؤمٍ فَما تَنفَكُّ تَنفَجِرُ ٢١كانَت غَوائِلُها السُفلى أَعاليَهافَكَيفَ تُبنى عَلَيها وَهيَ تَنكَسِرُ ٢٢ابنوا المَنارَ فإِنَّ العَبدَ يَنضُدُهُفَوقَ الصوى وَعَلى خَرطومِهِ المَدَرُ ٢٣إِن كُنتَ تَبكي عَلى المَوتى لِتَنكِحَهُمفابرك جَريرُ فَهَذا ناكِحٌ ذَكَرُ ٢٤لَقَد كَذَبتَ وَشَرُ القَولِ أَكذَبهُما خاطَرَت بِكَ عَن أَحسابِها مُضِرُ ٢٥بَل أَنتَ نَزوَةُ خَوّارٍ عَلى أمَةٍلَن يَسبِقَ الحَلباتِ اللؤمُ وَالخَورُ ٢٦يا بنَ المُراغَةِ شَرَّ العالَمينَ أَبازُع بِالمراغَةِ حيثُ اضطركَ القَدرُ ٢٧ما بالُ أُمكَ بِالمنحاةِ إِذ كَشَفَتعَن عَضرَطٍ واِرمٍ قَد غَمَّهُ الشَعَرُ ٢٨لِبَربريٍّ خَبيثِ الريحِ أَبرَكَهاهَلا هُنالِكَ يا بنَ اللؤمِ تَنتَصِرُ ٢٩كأَن عُنبُلَها وَالعَبدُ يُنسِفُهاحِبنٌ عَلى رَكَبِ البَظراءِ يَنبَتِرُ ٣٠كَأَنَّ جَفرَ صَراةٍ مطرمٍ هَدِمٍمَشغَرُ أُمِّ جَريرٍ حينَ تَشتَغِرُ ٣١رَحبُ المَشَقِّ عَلَيهِ اللَيفُ ذو زَبَدٍمُعَتّصِلٌ قَبقَبيُّ الصَوتِ مُنهَمِرُ ٣٢اللُؤمُ أَنكَحَها وَاللُؤمُ أَلقَحَهاوَكُلُ فَحلٍ لَهُ مِن ضَربِهِ قَدَرُ ٣٣ما قُلتَ في مِرَّةٍ إِلّا سَأنقُضُهايا بنَ الأَتانِ بِمِثلي تُنقَضُ المِرَرُ ٣٤جاءَت بِأَنفِ جَريرٍ شَعرُها مَعهُإِنَّ الثَنيَّةَ ذاتَ الفَرعِ تُبتَدَرُ ٣٥جاءَت بِأَرضَعَ عَبدٍ مِن بَني الخَطَفىفي أَخدَعيهِ إِذا اِستَقبَلتَهُ صَعَرُ ٣٦لَو كُنتَ بَرّاً بِأُمٍ غَيرِ مُنجِبَةٍسَرَمتَ جولَ اِستِها لَم يَهجُها عُمَرُ ٣٧أَأَن تَمَثَلتَ بَيتاً يا أَبا خُرُطٍناسٍ لُعابَكَ بَعدَ الشَيبِ يَنتَثِرُ ٣٨فارهِز أَباكَ بُنيَّ الخَيطَفى طَلَقاهَذا إِلَيكَ بُنيَّ الخَيطفى العِذَرُ ٣٩وَملأ صِماخَكَ مِن عَوراءَ مُخزيَةٍإِن كان هاجَكَ قَولٌ ما بِهِ عَوَرُ ٤٠فَإِن أُهِنكَ فَهَذا العَبدُ أَخسأَهُوَإِن حُقِرتَ فأَنتَ العَبدُ تُحتَقَرُ ٤١وَما ختَلتُ جَريرا حينَ أَقصدَهُسَهمي وَما كُنتُ مِنَّن يُخَبأُ القَمَرُ ٤٢جازَ العِقابُ بِهِ حَتّى قَصَدتُ لَهُواِعتَرَّ حَتّى أَفادَت وَحشَهُ الغَرَرُ ٤٣وَمُنجَنيقُكَ خَرَّت إِذ رَمَيتَ بِهاعِن استِ أُمكَ لَم يَبلِغ لَها حَجَرُ ٤٤تَرمي عَلى كَزَّةٍ بادٍ قَوادِحُهافاِحذَر فَوادِحَها لا يُنجِكَ الحَذَرُ ٤٥إِنَّ اللَئيمَ جَريرا يَومَ فَرَّغَهُفي قُرنَةِ السَوءِ عَبدٌ ماؤُهُ كَدِرُ ٤٦وَفي المَشيمَةِ لؤمٌ في مقَرَّتِهاحَتّى شَوى صُدُغَيه اللؤمُ وَالكِبَرُ ٤٧عَبدٌ إِذا ناءَ لِلعَليا تَكاءَدَهُسدٌّ مِنَ اللؤمِ لا يَجتازُهُ البَصَرُ ٤٨أَلقِ العَصا صاغِرا لَيسَ القيامُ لَكُمواقعُد جَريرُ فَأَنتَ الأَعقَدُ الزَمِرُ ٤٩لَقَد وَجَدتُم جَريرا يا بَنيِ الخَطفىبِئسَ المُراهِنُ حَتىّ ابتُلَّتِ العُذَرُ ٥٠سُدَّت عَلَيكَ الثَنايا واِستَدرَتَ لَهاكَما تَحيَّرَ تَحتَ الظُلمَةِ الحيَرُ ٥١دَقَّت ثَنيَّتَهُ الثرَماءَ حينَ جَرىطولُ العِشار وَأَدمى باستهِ الثَفَرُ ٥٢إِن كانَ قالَ جَريرٌ إِنَّ لي نَفَرامِن صالِحِ الناسِ فاِسأَلهُ مَن النَفَرُ ٥٣أَمُعرِضٌ أَم مُعيدٌ أَم بَنو الخَطَفىتِلكَ الأَخابِثُ ما طابوا وَما كَثروا ٥٤خِزيٌ حياتُهُم رِجسٌ وَفاتُهُملا تَقبَلُ الأَرضُ مَوتاهُم إِذا قُبِروا ٥٥أُندُب بَني الخَطَفى إِن كُنتَ تُعلِمهُمشَيئاً وَإِلّا فَلَم يَشعُر بِهِم بَشَرُ ٥٦تَنتَحِلُ المَجدَ لَم يَعلَم أَبوكَ بِهِهَيهاتَ جارَ بِكَ الإِيرادُ وَالصَدَرُ ٥٧أُندُب خَنازيرَ لُؤمٍ أُلحِقوا بِهِموَاِترُك جَريرُ ذَهابا حَيثُ تَقتَفِرُ ٥٨هَل أَنتَ إِلّا حِمارٌ مِن بَني الخَطَفىفَصَوِّب الطَرفَ لَم يُفسَح لَكَ النَظَرُ ٥٩بَيتُ المَدَقَّةِ لَم يَشعُر بِهِم أَحَدٌإِذا هُمُ في مَراغِ الأَرنَبِ اِنجَحَروا ٦٠لَقَد عَلِمتُ عَلى أَنّي أَسبُّهُمُما في بَني الخَطَفى مِن والِدي ثُؤَرُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 87262