انتقل إلى المحتوى
انضم

قال رب الوجود للشمس يوما

الياس فياض
١قال ربُّ الوجودِ للشمس يوماًوهي تفترُّ في الوجودِ زُهاءَ
٢أيها القوةُ التي قد بعثناها يهزُّ السريرُ كالغلمانِ
٣وجعلنا بها الحرارةَ للأرض حياةً ورحمةَ وضياءَ
٤وضربنا لنورنا الفائِقِ الوصف مثالاً شُعاعَها الوضّاءَ
٥أيُّ وصفٍ مما وهبناكِ يُدنيكِ إلينا مكانةً وعلاءَ
٦فأجابت وقد توارَت وراءَ الغيممن وجهِ ربها استحياءَ
٧أيها الخالق العظيم الذي أبدعَ في خلقهِ الورى ما شاءَ
٨والذي الأرضُ والكواكبُ والأفلاكُ ليست لديهِ إِلّا هَباءَ
٩والذي أهونُ الامورِ عليهِجعليَ الآن فحمةً سوداءَ
١٠إِنَّ وصفاً إلى معاليك يُدنيوكفاني أجراً بهِ وجزاءَ
١١ليس في بَثي الحرارةَ في الأرض فُتحيي الأشخاصَ والأَشياءَ
١٢أو بإِرسالي الاشعة يُكسى الكونُ منها مهابةً وسناءَ
١٣أو بقطعي الآفاقَ أَرفلُ في ثوبٍ من النارِ تُلهبُ الأرجاءَ
١٤أو بتذويبي الثلوجَ على هامةِ لبنانَ تزدهي بيضاءَ
١٥أو بتوشيحي السماءَ من الغيمِ ثياباً حمراءَ أو صفراءَ
١٦أو بمكثي أمام مرآة هذا البحر حيناً بمائِهِ أَتراءَى
١٧كلُّ هذا مولاي لستُ لأَرجولي مجداً بهِ أو استعلاء
١٨إِنم بعثي الشعاعَ إلى أعماق سجنٍ يحوي الدجى والشقاءَ
١٩قصد تجفيف دمعةٍ فوق جفنٍشامَ في ذلك الشعاعِ الرجاءَ
٢٠ذاك أولى صنعٍ يُقربني منك إِلهي ويستحق الثناءَ
٢١إِن في الأَرض كالسماءِ شموساًهي أبهى حسناً وأَوفى ذكاءَ
٢٢قُمنَ في نصرةِ الضعيف فهل نُتهمُ بالضعفِ بعد ذاك النساء
٢٣أن تكونَ الفتاةُ محسنةً أشرفُ عندي من كونها حسناءَ
٢٤وبياضُ الطَلى وإِن سر عيناًلا يوازي الشمائلَ البيضاءَ
٢٥كيف أستطيعُ مدحهنَّ على أمرٍعليه لا يبتغينَ جزاءَ
٢٦ولو أن النجومَ أنظمها فيهنَّ شعراً لما وفيتُ الثناءَ
٢٧أَيها الناس إِنما الملك للَهتعالى يعطيهِ أيّاً شاءَ
٢٨كلُّ ما في أيديكم من يديهِوإِليه المعادُ حتماً قضاءَ
٢٩فابتغوا وجههُ بصنع جميلِان صنع الجميل يرضي السماءَ

اقرأ أيضًا لـالياس فياض

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 88696