١عجباً تحاولُ أَن تنال هجاءَأَتراكَ قبلَ اليوم نلتَ ثناءَ ٢أَينَ المشيرُ وأَين أَيامٌ مضتفيها ملأتَ الخافقَين عداءَ ٣أَنسيتَ تلك الحرب حين أَثرتهاوحملتَ تلك الحملةَ الشعواءَ ٤إِذ تستعدُّ من الجيادِ يراعةًومن السلاحِ وفاحةَ وبذاءَ ٥وإِذ الورى يتجنبونك مثلمايتجنَّبون العنزةَ الجرباءَ ٦وإِذا اسمكَ الملعون كافٍ وحدهُلينيلَ لافظَهُ العذابَ جزاءَ ٧أَنسيتَ سجن الحوض حين دخلتهُوليالياً مرَّت به سوداءَ ٨والبحرَ حين ركبتَهُ متلصِّصاًتخشى العيون وتحذر الرقباءَ ٩لا تستطيعُ إلى ورائِكَ نظرةًمن خوفِ أَن تجدَ الجنودَ وراءَ ١٠يا ريحَ ذا القلم الذي جرَّدتَهُلو كان سرَّ بقدر ما قد ساءَ ١١يا ويحَ ذا الأدب الذي أعطيتَهُلو كنتَ قد أُعطيتَ معهُ حياءَ ١٢واليومَ لمّا تُبتَ عما قد مضىونبذتَ تلك الخطَّةَ العوجاءَ ١٣دفنتَ مبدأَكَ القديم وقلتَ لارحِمَ الالهُ الجهلَ والجهلاءَ ١٤وصحبتَ من غاديتَهم قبلاً ومنكانوا صحابكَ أصبحوا أعداءَ ١٥جرياً مع الأهواءِ علماً أَنهُلا ربحَ ان لم تخدمِ الأهواءَ ١٦فمن الذي يبغي ودادك بعد ذاومن الذي يرضى الوداد رياءَ ١٧تاللَه ما والاك إلا خائفٌمن ذا اللسانِ الطعنَ والإيذاءَ ١٨والوُدُّ ان تكن المخافةُ أسهُفالعنكبوت أَشدُّ منهُ بناءَ ١٩لا تغتَرِر بعريض شهرتِكَ التيملأَت بك الأقطارَ والأرجاءَ ٢٠فالشرُّ أسرعُ ما يكون تفشِّياًوالخيرُ يمشي مشيةً عوجاءَ ٢١والطبلُ يُسمَعُ من بعيدٍ صوتهُوإذا خبرتَ وجدتَ فيهِ هواءَ ٢٢أما أنا فعلى كلا الحالين لمأَبرح أُريك مودَّةً وإِخاءَ ٢٣أَرضاك مع هذي العيوب ولا أرىمن سوءِ حظي عنكَ لي استناءَ ٢٤كالغيد نعشقها على علاتهاونرى بها داءً لنا ودواءَ ٢٥هذا هجاؤك يا سليمُ وانهُليسؤُني اني أَتولُ هجاءَ ٢٦ما كنت أنحو نحوهُ لو لم تكنعيَّنت جائزةً لهُ غرَّاءَ ٢٧وكما علمت فأننا في أزمةٍلم تبقِ صفراءَ ولا بيضاءُ ٢٨فعساك تقترح المديح لكي ترىمني ثناءً كالصباحِ ضياءَ ٢٩لكنني لا أَستجيد لك الثناإِلَّا إذا ضاعفتَ لي الاعطاءَ ٣٠فهجاءُ مثلك ليسَ فيهِ تكلفٌوأَرى مديحك كلفةً وعناءَ المصادر والحقوقرقم القصيدة 88700