١سلامُ على مصر ولو عشتُ ادهراًلما كنتُ إلا طول عمري مسلما ٢على موطنٍ لو خيرَ المرءُ موطنامن الأرضِ لم يختر أبر وأكرما ٣سرت في أهاليهِ عذوبةُ نيلهوسالا فما أن تعرِفَ الماءَ منبما ٤وأصبح فيه العدلُ والنيلُ جارياًفأَوشك أن لا تُبصرَ العينُ معدما ٥وأضحى ملاذَ الحرِ في الشرقِ كلِّهفان نابه ظلمٌ أتى متظلما ٦فأصلَحَ ما من أمرهِ كان فاسداًوأرهَفَ ما مِن حدِهِ قد تثلَّما ٧كذاك بلاد العدل تعذب منهلاوترقى إلى العمران والمجد سُلِّما ٨وما غنم الظلامُ إلا خسارةوذلا وإِلا حسرة وتندما ٩شقيقة سوريا أرحبي بفتى لهاأرادت له الأيام يتيتما ١٠تخذتك أمّاً لي وقد جئتُ طارحاًعلى قدميك القلب والفكر والنعما ١١ومن كان ذا ام كمصرَ فانهيحقُّ بأن يهريقَ من أجلها الدَما ١٢سأَستلُّ فكراً كان من قبل مغمداوأطلق نطقاً كان من قبل مُلجما ١٣وأطعن قلب الصعب حتى يلينَ ليوأضرب عرش الجهل حتى يُهدما ١٤عسى أن يفيدَ القومَ شعري وعلَّهيكون لأهل الشرق عني مترجما ١٥وما هو إلا سهم فكر رشقتهفان يُصِبِ المرمى فحسبيَ مغنما ١٦سأطرق أرماس الجدود مناجياًاعاظمَ أبقى منهم الدهر أعظما ١٧فألثمُ ذيّاك الثرى متأدباًوأجثو لديه خاشعاً مترحما ١٨وأسأل من فيه عن الشرق هل لهمعادٌ عسى الارواح ان تتكلما ١٩أحنُّ إلى الشرقِ الحزين وأهلهوأبكي علي تشتيت أقوامه دما ٢٠وأرثي لذيّاك الذكاء مُضيَّعاًوأرثي لذيَّاك البناء مهدما ٢١وأذكرُ بغداداً فأطرقُ حسرةًوأذكرُ هارونا فأبكي تألما ٢٢وأندبُ مجداً كان في الشرق ساطعاًفزال فأمسى الشرق أسود أقتما ٢٣وأرجع بالنجوى لمصر فينجليضبابٌ على قلبي المبرَّح خيَّما ٢٤فأَرجو بها للشرق عوداً ونشأَةًوأرجو بها للشرقِ خيراً وأنعما ٢٥لقد حان ان تبدو الحقيقة بينناوينجاب عن ابصارنا ذلك العمى ٢٦أَإِخواننا لا تجعلوا الدين فاصلاًفما الدين إلا رابط الأرض بالسما ٢٧وما نحن إلا بعض ذي الأرض هل لنابان نتولّى نقض ما اللَه أبرما ٢٨فلا تسمعوا قساً بشرٍ مسربلاولا تسمعوا شيخاً بسوءٍ معمما ٢٩كفى جامعاً هذا اللسان يضمُّناإليه سواءً عيسوياً ومسلما المصادر والحقوقرقم القصيدة 88705