انتقل إلى المحتوى
انضم

كم شقي يساق للإعدام

الياس فياض
١كم شقيٍّ يُساقُ للإعدامِكان أولى برحمةِ الأحكامِ
٢ولكَم في القصورِ ناعمُ بالٍوهو أحرى بالنارِ ذات الضرام
٣قاتلُ النفسِ دونهُ قاتل الجسمِفليس النفوسُ كالأجسامِ
٤ما لهذي الحبالِ تعفو عن العالي ويعلو بها وضيعُ المقامِ
٥ما سمعنا بأَنَّهم عَلَّقوا يوماً غنياً بها ولا في المنامِ
٦أَفكلُّ الأَنام أهلُ صلاحٍما خلا ذا الفقير بين الأنامِ
٧إن يقِ المالُ ربَّهُ الاثمَفالفقرُ يجرُّ الفقيرَ للآثامِ
٨فاقتلوا الفَقرَ إِن عَدَلتُم فإَنَّأَصلُ البلا ورأسُ الخِصامِ
٩واحفظوا أَنفساً على صورةِاللَهِ فليست تُعدُّ في الأَغنامِ
١٠ليس بالقتلِ ينتفي القتل بل بالعلمِ تُمحى جهالة الأقوامِ
١١إِن يكُن جرمُهُ عظيماً فهذاالجرمُ منكم أَحقُّ بالاعظامِ
١٢فهو للحاجة ابتغى القتل ما تبغونَ انتم بقتلِه من مرامِ
١٣لو نفى القتل في البرية قتلالانتفى القتلُ قبل ذي الأَيامِ
١٤يا لها ساعةً وقد أَقبلوا فيهِيخوضون موجَ ذاك الزِحامِ
١٥تحتويه الفرسانُ من كل صوبكمليكٍ من الملوكِ العظامِ
١٦وكأَنَّ الجموع بعضُ الرعاياوقفوا في طريقهِ للسلامِ
١٧فاشرأَبَّ الجميعُ يطلبُ ان يعرفَ ذاكَ المسوقَ للاعدامِ
١٨إذ بدا وهو ناحلُ الجسم كهلٌرشقَ الشيب رأسه بسهامِ
١٩فتولَّى النفوسَ روعٌ لأَنَّ الشيبَيدعو النفوسَ الاحترامِ
٢٠ثمَّ ساد السكوتُ حتى لقد تسمعنَقرَ القلوبِ في الأَجسامِ
٢١وانثَنَت أَعينُ الجميع إلى الدكَّةِ حيثُ الجلادُ دون اهتمامِ
٢٢وإذا بالشقيِ يرقى إليهادونَ ما رهبةٍ ولا إِحجامِ
٢٣سمعَ الحكم هادئاً ثمَّ صلَّىمُهدياً للنبيِ أَذكى السلامِ
٢٤وأَلفاظِهِ الخفيفةِ وقعُ الرَعدِفي ذلك السكوتِ التمامِ
٢٥ثمَّ ولّى كأَنه لم يكن إِلام كطيفٍ مضى معَ الأحلامِ
٢٦وتراءي للناسِ فيهِ خطيبٌصامتٌ ناطقٌ بأَسمى كلامِ
٢٧يا ذوي المالِ أنتم شركاءُلي ولكن بغيرِ هذا الحمام
٢٨لو أردتم لما ارتكبتُ المَعاصيلو أردتم لكنتُ خِدنَ سلامِ
٢٩فاتقوا اللَه في نفوسٍ رماهاالفَقرُ في أَسرِ شُقوةٍ وعُرامِ
٣٠من يَسيرِ الأَموالِ تُقصَدُ من لعبٍومن زينةٍ ومن ايلامِ
٣١يستفيدُ الفقيرُ علماً وتقوىوبهذا يِقلُّ فعلُ الحرامِ

اقرأ أيضًا لـالياس فياض

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 88714