انتقل إلى المحتوى
انضم

شغفت بأحوى كالقضيب المهفهف

احمد البهلول
١شُغِفْتُ بِأَحْوى كالْقَضِيبِ الْمُهَفْهَفِ
٢تَثَانى فَمَا أبقى فُؤَاداً لِمُدْنَفِ
٣وَلَمَّا نَهَاني عَاذِلي وَمُعَنِّفِي
٤شَرَقْتُ بِدَمْعِي مِنْ غَرَامِي بِأَهْيَفِ
٥يُحُاكِي قَضِيبَ الْبَانِ لِيناً إذَا مَشى
٦يَلُومُونَنِي فِيمَنْ أُحِبُّ جُرَاءَةً
٧وَلَمْ يَصْغَ سَمْعِي لِلْمَلاَمِ بَرَاءَةً
٨غَزَالٌ غَدَا يَقْرَا الصُّدُودَ قِرَاءَةً
٩شَرُودٌ يَرى قَوْلَ النَّصُوحِ إِسَاءَةً
١٠خَفِ اللهَ فِي قَتْلِ الْمُحِبِّينَ يَا رَشَا
١١يَمِيلُ كَغُصْنِ الْبَانِ فِي حَرَكَاتِهِ
١٢وَيَرْنُو فَيَحْكِي الظَّبْيَ فِي لَحَظَاتِهِ
١٣جَمِيعُ صِفَاتِ الْحُسْنِ بَعْضُ صِفَاتِهِ
١٤شَقِيقٌ يُحَاكِي الْوَرْدَ فِي وَجَنَاتِهِ
١٥وَآسُ عِذَارٍ فَوْقَ خَدَّيْهِ عَرَّشَا
١٦لَهُ طَلْعَةٌ كَالْبَدْرِ وَاللَّيْلُ حَالِكُ
١٧وَمِنْ أَجْلِهِ خَفَّتْ عَلَيَّ الْمَسَالِكُ
١٨وَمَا الدَّمْعُ إلاَّ شَافِعِي وَهُوَ مَالِكُ
١٩شَهِيُّ اللَّمى فِي مُهْجَةِ الصَّبِّ فَاتِكُ
٢٠بِأَسْهُمِ لَحْظٍ فِي الْقُلُوبِ كَمَا يَشَا
٢١فُؤَادُ الْمُعَنَّى دَائِماً فِي خُفُوقِهِ
٢٢يَذُوبُ أَسىً مِمَّا بِهِ منْ حَرِيقِهِ
٢٣لأَجْلِ حَبِيبٍ سَكْرَتِي مِنْ رَحِيقِهِ
٢٤شَرَاباً سَقَانِي مِنْ سُلاَفَةِ رِيقِهِ
٢٥فَأَذْهَلَ عَقْلي عِنْدَ ذَاكَ وَأَدْهَشَا
٢٦ذَوَارِفُ دَمْعِي كَالسَّحَابِ الْهَوَامِعِ
٢٧نَفِيضُ وَلَيْسَ الْعَذْلُ فِيهِ بِنَافِعِ
٢٨وَلَمَّا جَفَا جَنْبي لَذِيذُ الْمَضَاجِعِ
٢٩شَكَوْتُ الضَّنى مِنْهُ وَفَيْضُ الْمَدَامِعِ
٣٠سَقى كُلَّ رَبْعٍ كَانَ قِدْماً مُعَطَّشَا
٣١مُعَذَّبَتي حُزْتِ الْمَلاَحَةَ فَاحْكُمِي
٣٢عَلَى عاشق حِلْفِ الصَّبَابَةِ مُغْرَمِ
٣٣قِفِي وَاسْمَعِي مَاذَا لأَقُولُ لِتَعْلَمِي
٣٤شَكِيَّةَ مَحْزُونِ الْفُؤَادِ مُتَيَّمِ
٣٥كَئِيبٍ وَمِنْ فَرْطِ الضَّنى قَدْ تَشَوَّشَا
٣٦تَوَلَّى زَمَاني فِي صُدُودٍ وَفي مَلَلْ
٣٧وَقَدْ مَرَّ عُمْرِي ضَائِعاً وَانْقَضَى الأَجَلْ
٣٨ومِنْ وَصْلِ مَنْ أَهْوَاهُ لَمْ أَبْلُغِ الأَمَلْ
٣٩شَقِيتُ زَمَاني بِالْعِتَابِ وَلَمْ أَزَلْ
٤٠لِمَا حَلَّ بِي أَشْكُو إلَيْهِ تَحَرُّشَا
٤١سَرَوْا بِفُؤَادٍ مُسْتَهَامِ مُعَلَّلِ
٤٢وَبَانُوا فَأَضْحَى الصَّبْرُ عَنْهُمْ بِمَعْزِل
٤٣وَلَمَّا حَدَا الْحَادِي عَدِمْتُ تَحَمُّلي
٤٤شَقَقْتُ جُيُوباً لِلْوَدَاعِ وَحُقَّ لي
٤٥أَشُقُّ فُؤَادِي لاَ أُبَالي بِمَنْ وَشى
٤٦بِقَلْبي غَدَوْا لَمَّا حَدَوْا بِالرَّوَاحِلِ
٤٧وَلَمْ يَسْمَحُوا لي مِنْهُمُ بِالرَّسَائِلِ
٤٨لَقَدْ هَيَّجَتْ يَوْمَ الْفِرَاقِ بِلاَ بِلي
٤٩شَمَاتَةُ حُسَّادِي وَلَوْمُ عَوَاذِلي
٥٠نَفَى النَّوْمَ حَتى أَطْلَقَ النَّارَ فِي الْحَشَا
٥١مَلِيحٌ كَبَدْرِ التِّمِّ يَجْلُو عَلىَ فَنَنْ
٥٢نَأَى فَنَأَتْ عَنْ مُقْلَتي لَذَّةُ الْوَسَنْ
٥٣وَلَمَّا رَأَيْتُ الْعِشْقَ يَقْضِي عَلىَ فَتًى
٥٤شَغَلْتُ فُؤَادِي عَنْ هَوَاهُ بِحُبِّ مَنْ
٥٥بِقَلْبي لَهُ طَيْرٌ مِنَ الْحُبِّ عَشَّشَا
٥٦فُؤَادِي غَدَا مِنْ شِدَّةِ الشَّوْقِ فِي ظَمَا
٥٧إلَى نَحْوِ مَنْ فَوْقَ السَّموَاتِ قَدْ سَمَا
٥٨وَلَوْلاَهُ مَا اشْتَقْتُ الْحَطِيمَ وَزَمْزَمَا
٥٩شُغِفْتُ وَقَلْبي بَاتَ فِي الْحُبِّ مُغْرَمَا
٦٠بِأَكْرَمِ خَلْقٍ فِي الْبَرِيَّةِ قَدْ نَشَا

اقرأ أيضًا لـاحمد البهلول

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 89214