انتقل إلى المحتوى
انضم

هلا وقفت على المكان المعشب

السيد الحميري
١هَلاّ وقفتَ على المكانِ المعشبِبين الطويلعِ فاللِّوى من كَبْكَبِ
٢فنجادِ توضَح فالنضائدِ فالشَّظافرياضِ سَنْحةَ فالنَّقا من جَوْنَبِ
٣طال الثَّواء على منازلَ اقفرتْمن بعدِ هندٍ والرَّبابِ وزَينبِ
٤أُدْمٌ حَللن بها وهنَّ أوانسٌكالعِينَ تَرعى في مسالكِ أُهضُبِ
٥يَضحكن من طربٍ بهنَّ تَبسُّماًعن كلّ أبيضَ ذي غُروبٍ أشنبِ
٦حُورٌ مدامِعُها كأنّ ثغورَهاوَهْناً صوافي لؤلؤ لم تُثْقبِ
٧إنسٌ حللن بها نواعمَ كالدُّمىمن بين مُحصنة وبِكر خَرْعَبِ
٨لعساءَ واضحةِ الجبين أسيلةٍوعثِ المؤزّرِ جثلةِ المتنقَّبِ
٩كنّا وهنّ بنَضرةٍ وغَضارةٍفي خفض عيش راغدٍ مستعذبِ
١٠أيّامَ لي في بطن طَيْبَةَ مَنزلٌعن رَيبِ دهرٍ خائنٍ متقلّبِ
١١فعفا وصارَ إلى البلا بعد البِناوأزالَ ذلكَ صرفُ دهرٍ قُلّبِ
١٢ولقد حلفتُ وقلتُ قولاً صادقاًباللهِ لم آثَم ولم أتَريَّبِ
١٣لمعاشرٍ غلبَ الشَّقاءُ عليهموهوىً أُمالَهُمُ لأَمرٍ مُتْعبِ
١٤من حِمْيرٍ أهل السماحةِ والنَّدىوقريشٍ الغُرِّ الكرامِ وتَغلبِ
١٥أين التطرَّبُ بِالوَلاء وبِالهوىأإلى الكواذبِ من بُروقِ الخلّبِ
١٦أإلى أميّةَ أم إلى شيعِ التيجاءت على الجمَل الخِدَبّ الشَوْقبِ
١٧تَهوي من البلدِ الحرام فنبَّهتبعد الهدوِّ كلابَ أهلِ الحوأبِ
١٨يَحدو الزبيرُ بها وطلحةُ عسكراًيا لَلرجالِ لرأيِ أُمِّ مُشْجِبِ
١٩يا للرجال لرأي أُمِّ قادَهاذئبانَ يكتنفانِها في أذؤبِ
٢٠ذئبان قادهما الشقا وقادهاللحَيْن فاقتحما بها في مَنْشَبِ
٢١في ورطةٍ لَحَجا بها فتحمّلتمنها على قَتَب بإثمٍ مُحْقَبِ
٢٢أُمُّ تَدُبّ إلى ابنها وولِيّهابالمؤذياتِ له دَبيبَ العقربِ
٢٣أمّا الزبيرُ فحاصَ حين بدتْ لهجأواءُ تُبرِقُ في الحديدِ الأَشهبِ
٢٤حتى إذا أمِنَ الحتوفَ وتحتَهعاري النّواهقِ ذو نَجاء مُلْهِبِ
٢٥أثوى ابن جرموزٍ عميرٌ شِلَوهفي القاعِ مُنَعفِراً كشِلو التَوْلَبِ
٢٦واغتر طلحةَ عند مُختَلفِ القَناعبلُ الذراع شديدُ أصلِ المنكِبِ
٢٧فاختلّ حبةَ قلبهِ بمذلَّقِريَّانَ من دم جوفهِ المتصبّبِ
٢٨في مارِقين من الجماعةِ فارقوابابَ الهدى وحيا الربيعِ المُخصِبِ
٢٩خيرَ البريةِ بعد أحمدَ من لهمنِّي الهوى وإلى بنيةِ تطرُّبي
٣٠أمسى وأُصبح مِعصماً منّي لهيَهوي وحبلُ ولايةِ لم يُقْصَبِ
٣١ونصيحةٌ خَلَص الصفاءُ له بهامنّي وشاهدُ نُصرةٍ لم يَعْزُبِ
٣٢رُدّت عليهِ الشمسُ لما فاتهوقتُ الصلاةِ وقد دنتْ للمغربِ
٣٣حتى تبلّج نورُها في وقتِهاللعصرِ ثم هوت هُوِيَّ الكَوْكبِ
٣٤وعليه قد حُبست ببابلَ مرّةًأُخرى وما حُبست لخلقٍ مُغْرِبِ
٣٥إلاّ ليوشَع أو له من بعدِهولِرَدِّها تأويلُ أمرٍ معجبِ
٣٦ولقد سرى فيما يسيرُ بليلةٍبعد العشاءِ بكَربلا في موكبِ
٣٧حتى أتى متبتِّلاً في قائمٍألقى قواعدَه بقاعٍ مُجْدِبٍ
٣٨تأتيه ليس بحيث تَلقى عامِراًغيرَ الوحوش وغيرَ أصلعَ أشيبِ
٣٩في مُدمَجٍ زَلِقٍ أشمَّ كأنّهحُلقومُ أبيضَ ضيّقٍ مستَصْعَبِ
٤٠فدنا فصاح به فأشرف مائلاًكالنَّسرِ فوقَ شظيّة من مَرْقَبِ
٤١هل قربَ قائمكَ الذي بُوِّئتَهماءٌ يصاب فقالَ ما من مَشْربِ
٤٢إلاّ بغايةِ فرسخيْن ومن لنابالماء بين نقاً وقِيّ سبسبِ
٤٣فثَنى الأعنّةَ نحو وَعْثٍ فاجتلىمَلساءَ تُبرق كاللجينِ المُذْهَبِ
٤٤قال اقلبوها إنّكم إن تقلبواتُرْوَوا ولا تروَوْن إن لم تُقلب
٤٥فاعصَوْصَبوا في قَلعها فتمنَّعتمنهم تمنُّعَ صَعبةٍ لم تُرْكَبِ
٤٦حتى إذا أعيتهمُ أهوى لهاكفّاً متى تَردُ المُغالِبَ تَغْلِبُ
٤٧فكأنّها كُرةٌ بكفٍّ حَزَوّرٍعبلِ الذراع رِحابُها في مَلْعَبِ
٤٨فسقاهمُ من تحتِها متسلسِلاًعَذباً يزيدُ على الأَلذِّ الأَعذبِ
٤٩حتى إذا شربوا جميعاً رَدَّهاومضى فَخِلْتَ مكانَها لم يُقْرَبِ
٥٠أعني ابن فاطمةَ الوصيَّ ومن يَقُلْفي فضلِه وفِعالِه لم يَكْذبِ
٥١ليست ببالغةٍ عُشَيرَ عُشيرَ ماقد كان أُعطيه مقالةُ مُطْنِبِ
٥٢صهرُ النبيِّ وجارُه في مسجدٍطُهْرٍ بِطَيبَة للرسولِ مُطَيَّبِ
٥٣سيّانِ فيه عليه غير مُذمَّمٍمَمشاه إن جُنُباً وإن لم يُجنبِ
٥٤وسرى بمكّةَ حين باتَ مبيتَهومضى بروعةِ خائفٍ مترقِّبِ
٥٥خيرُ البريةِ هارباً من شرّهابالليلِ مكتتماً ولم يَسْتَصْحِبِ
٥٦باتوا وبتَ على الفراشِ ملفَّعاًفيرونَ أنّ محمداً لم يَذْهَبِ
٥٧حتى إذا طلع الشميطُ كأنّهفي اللّيلِ صفحةُ خدِّ أدهمِ مُغْرِبِ
٥٨ثاروا لأخذ أخي الفراشِ فصادفتْغيرَ الذي طَلبت أكفُّ الخُيَّبِ
٥٩فوقاهُ بادرَة الحتوفِ بنفسهحَذراً عليه من العدوِ المُجْلِبِ
٦٠حتى تغيّب عنهم في مدخلصلّى الإلهُ عليهِ من مُتَغَيَّبِ

اقرأ أيضًا لـالسيد الحميري

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 89634