١الحَمدُ لِلَّه السَّلام المُؤمِنالمَلك المقدّر المُهَيمِن ٢وَهوَ الَّذي أيدنا بِنَصرِهِعَلى العدو منقذاً من حصره ٣ثمَّ الصَّلاة وَالسَّلام الدَّائِمعَلى الَّذي حَلَّت له الغَنائِم ٤مؤيد الحَقِّ نَبي الملحمةمُحَمَّد ماحي ظَلام المظلمة ٥وَهوَ الَّذي أَباد جيش الكفرقلده المولى بسيف النصر ٦والآل وَالصَّحب الَّذين جاهَدوافي اللَّهِ وَالجَمال منه شاهدوا ٧ما أسرج الدهم وَجال الغروَجرد البيض وَمال السمر ٨وَبعد فالانمى من السَّلاميهدى إلى ابن سيد الأنام ٩الفاضِل المحقق العلامةوَالكامِل المدقق الفهَّامة ١٠أخي وَمؤنسي بلا اشتياهالسيد النَّحرير عبد اللَّه ١١لا زالَ خافِضاً أَولى الضلالبنصبه ألوية الكَمال ١٢يا من هَداه اللَّهُ لِلفَواضِلوَخصَّه بالعلم وَالفَضائل ١٣وَحفَّه بالرشد وَالكياسةوَالفهم وَالفطنة وَالفراسَة ١٤كَيف طباعكم وَما حالاتكمبأي شيء يَنقَضي أَوقاتكم ١٥إنِّي إِلى وصالكم مشتاقأنحلني الفِراق والأشواق ١٦بحيث لَو قستم عرض الشعرةعشرة أَقسام حكته دقَّتي ١٧وَاللَّهُ أسأل الملاقاة الَّتييشفي من الغَرام كل علتي ١٨فإن تجيزوا الفحص عَن حال البلدوَما من الشدة وَالضيق وجد ١٩فالحَمد لِلَّه معين الضُعفامفرج الكرب معجل الشفا ٢٠عَلى اِنكشاف الضر وَالآلاموَصون عرضنا من الإعجام ٢١إذ دَخَلوا القرى وأفسدوهاآذوا ومزقوا وَشردوها ٢٢وانتَهكوا الشبان وَالفتياناواستأسروا النسوان وَالصبيانا ٢٣وَغادَروا الشيوخ والأطفالاوَحَمَّلوا الأحمال والأثقالا ٢٤ثم توجهوا ليحصروناوَيستَفزونا وَيكسرونا ٢٥جاؤا كأَنَّهم جراد مُنتشرفحاصَروا في يوم نحس مستمر ٢٦أَخبرنا مفتيهم أن الفئةخمس وَسبعون تليهما مئة ٢٧وَإِنَّما تمييز ذي الأَعدادألف بِلا نَقصٍ وَلا اِزدياد ٢٨دنوا فأمطروا علينا ناراًلَم يَهجَعوا لَيلاً وَلا نَهاراً ٢٩واصبعا كل من الخَلائِقفي أذنيه حذر الصواعق ٣٠فبان بَينَنا سماة القحطحَتّى حُرِمنا شرب ماء الشط ٣١وَكلنا يَرتَقِب القتالاممتَثِلاً بِقَوله تَعالى ٣٢يا أَيُّها الَّذين آمَنوا اصبرواوَصابِروا وَرابِطوا لتنصروا ٣٣سطى خَميسهم علينا الجمعهفي نصف شعبان بفرط المنعه ٣٤فَخادعونا خدعاً لَم تكتمكَحفر ألغام وَنصب السُلَّم ٣٥فضرهم ما صنعوا من القسمإِذ رده اللَّه عليهم فقصم ٣٦وكل سُلَّم رَفيع نصباجُرَّ إِلى السور وَمنهم سُلِبا ٣٧خفنا احتيالهم وَسوء مكرهمفَلَم يحق مَكرُهُم إِلّا بهم ٣٨فَقارب السور المبارزوناوإنهم لنا لغائظون ٣٩لما رأونا حافظين السوراولّوا عَلى أَدبارهم نفورا ٤٠وَالجهد في كفاحهم بذلناما قَتَلوا معشار ما قَتَلنا ٤١فأَصبحوا في ذلك اليوم العسركأنهم أعجاز نَخلٍ مُنقَعِر ٤٢لما أريقت منهُمُ حمرِ الدِّماببيضنا ألقوا إلينا السلَما ٤٣فأرسل الغادِر سلطان العجميُحاول الصلح وَيَبتَغي السلَم ٤٤وَكلما أَوقدوا نار الحربأَطفأها اللَّه بِغيث الغيب ٤٥فَصالح المولى أَمير الموصلأَعني حسيناً صاحب القدر العَلي ٤٦بألسن الرسل عَلى أَن يرسلامن خيله إليه عشراً كُمّلا ٤٧فَجاد وَالينا بضعف ما طلبوَمثله أتحف حاكم حلب ٤٨فَكفا عنا أَيدي الأَعداءمحافظا الحدباء وَالشّهباء ٤٩بِقوة اللَّه وأَنبيائهوَأَوليائه وأصفيائه ٥٠لكن تجلد الوَزير الموصليالباسلِ الشهم الشَّجيع المقبلِ ٥١تبيانه أكثر من أَن يذكرالِلَّه دره حرياً أَجسرا ٥٢إِذ لَم ترعه كثرة القَبائِلمنهم تأسياً بِقول القائِل ٥٣لا أَقعد الجبنَ عَن الهيجاءوَلَو توالَت زمر الأَعداء ٥٤الحمد لِلَّهالَّذي عززنابه وَقَد أَذهب عنا الحَزَنا ٥٥قلت له في هذه القضيةقَصيدَةً جيدَةً تركيَّه ٥٦وَفصل الوقعة بالوجه الحسنابن أَخي المَرحوم داعيكم حسن ٥٧أَحاطَ بالخطوب علماً وَكتبأَتحفها إِلى الوَزير المنتخب ٥٨فاِستحسن الصدر محسناتهاوَما قَد استشهد من أَبياتها ٥٩لأَنَّها فائقة المَبانيرائقة الأَلفاظ وَالمَعاني ٦٠أَما الشقي الخارجيُّ نادِرالمعتدي الباغي الظلوم الغادِر المصادر والحقوقرقم القصيدة 90948