انتقل إلى المحتوى
انضم

أتعرف للواشين عندي مغارم

علي الغراب الصفاقسي
١أتُعرف للواشين عندي مغارمفتطلب أم ثأرٌ لهم متقادم
٢سعوْا في جفا من مرهفات لحاظهحروفٌ لأفعال السلوّ جوازم
٣يُفتر عزم الصبر مني فُتورهاوينصرها جيش من الشوق هازم
٤إذا لمست في العزم الفؤاد يقول ليعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم
٥عظيمٌ بلائي فيه يصغر عندهوتصغر في عين العظيم العظائم
٦ومن لي به يرضى لو عُمر ساعةوتسخط إن شاءت عليّ العوالم
٧على ورد خديه العذار كمائمومن سحر لحظيه عليه تمائم
٨فليس لصب منه في الوصل نافعوليس له من صارم اللحظ عاصم
٩رشا قوَّم الرحمان نير خلقهبأحسن تقويم فعز المقاوم
١٠معدَّل قد يبهت الشمس حسنهوللشمس بالتعديل بهتٌ مصادم
١١ترى للداردي حيرة من طلوعهلذاك لها وصفٌ التحير لازم
١٢تحكم عبد الخال في مصر حسنهوكافور عبدُ وهو في مصر حاكم
١٣إلا أرغم الله الوشاة فإنهمسعاة للأنف المغرمين رواغم
١٤أذا همَّ من أهوى بعطف تصدّهبنعت به الإبدال للعطف حاتم
١٥الا ما لدهري لسم يحل عن إساءتيوما ريء يوما وهو للغيظ كاتم
١٦كأن له عندي عظيم جنايةفلم تنس أو خوف البواد رواهم
١٧أن بين دهر في الحقيقة أهلهأفاع وفي رؤيا العيون أوادم
١٨هُم حاولوا إنزال قدري إلى الثرىومنزل قدري للثريا مُتاخم
١٩أتُنزلني الأعداء في غير منزليولم تُلف إلا بالرؤوس العمائم
٢٠تُرى جهلوا قدر العلى أم تجاهلواوهل يجهل الشمس المنيرة عالم
٢١كأني دربين عمي بظلمةبدا أو سراج ما له شام شائم
٢٢كأني عبيق الطيب يعبق نشرهلدى فاقدي الشمّ والطيب فاغم
٢٣كأني بليغ القول في منطق امريءوقد خُوطبت عجما به أو أعاجم
٢٤كأني بين الصم ألحان مطربتميد له صُمّ الجبال العواصم
٢٥إلى كم أزين الدهر وهو يشيننيوأطريء في أمداحه وهو ذامم
٢٦مديحي لأهل الدهر والذم منهمكلانا بإفك المدح والذمّ آثم
٢٧وما كلّ مدح للفضائل مُثبتوما كلّ ذمّ بالنقائص واسم
٢٨فربّ مديح كان بالقدح مُغرياوربة ذمّ وهو بالمدح ئاقم
٢٩أنا من إذا أثنى على فضله امرؤٌعليه غدا يُثني الثنا وهو باسم
٣٠لئن كان بالأسوار يزدان بعضهمفربّ سوار زينته المعاصم
٣١ولا غرو أن يخفى الجهول فضائليفكلّ تراب للذّخائر كاتم
٣٢وإن نم بي واش حسودٌ فإنمابإحراق عود الطيب تذكو شمائم
٣٣وقد ضاق رحب الأرض إذ صح أن ليمقاما على الجوزاء فيه نعائم
٣٤ألا ليت شعري هل خطوبي تنتهيإلى غاية أم هكذا الدهر دائم
٣٥غريب ديار حيث حل لأنهله موطنٌ للفرقدين مُزاحم
٣٦له ظلّ يرثي كلّ قاس فؤادهوأعدى العدى يغدو له وهو راحم
٣٧له رحمة يذري الغمام دمُوعهوما نحبت إلا عليه الحمائم
٣٨فمن دون ما يبغي عواد تعوقُهومن دون ما يهوى تحزّ الغلاصم
٣٩فأهون ما يلقاه أهوال حادثوأطيب ما تحلو لديه العلاقم
٤٠بشائره في كلّ يوم فجائعتُعاقبها أضعافها وتُصادم
٤١لحى الله دهرا لا تزال صُروفُهتحاربني طُول المدى وأسالم
٤٢كمن أنفه نحو السماء وأستهإلى الماء غمّ وهو للأنف راغم
٤٣يراني أدنى ما جنيت كأنماجنته من الأحشاء منه صوارم
٤٤ويرشد من دوني إلى طُرق العلىومثلي سار في الضلالة هائم
٤٥وقد سدّ باب النفع دوني وانثنىيفتح باب الضرّ لي وهو حازم
٤٦ومن لي برزق في سدّ لخلتيومن دونه أسد الثرى والأراقم
٤٧كأني أرى الأرزاق يوم تقسمتتوزع رزقي بينهن المقاسم
٤٨قضيت زماني بالتأسف والمنىولم أحظ من دهري بما أنا رائم
٤٩وما ساءني خل فلذت بغيرهوما بتّ عما قيل والقلب نادم
٥٠متى همّ بالإكرام دهري عاقهلئيم لأركان المكارم هادم
٥١ولم أر من إكرامه لي وسيلةسوى مدح من تُعزى إليه المكارم
٥٢أبي الحسن المولى الزكي عليّ منبه الدهر أعياد لنا ومواسم
٥٣مليك إذا الأملاك أبدت مفاخراففخر عُلاه بالسماكين راسم
٥٤مليك إذا الامال منك توجهتإليه فثق أن الإياب مغانم
٥٥ولم يثنه قول النصيح بغشهبأن صلات المادحين مغارم
٥٦يرى المدح يُحيي ربه وهو ميتويبقى مدى الدنيا وتفنى العوالم
٥٧بحلم وعدل خص هذا لمن جنىوهذا لجرح النائبات مراهم
٥٨ومورد أوراد بذكر إلههله عذبت ما حولها حام حائم
٥٩وأضحت دروس العلم بعد دروسهارسُوم لها تُحيا به ومعالم
٦٠بليغ جواد منه سحبان باقلايروح ويغدو ما درى منه حاتم

اقرأ أيضًا لـعلي الغراب الصفاقسي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 95579