انتقل إلى المحتوى
انضم

نعم لست عن دين الصبابة أعدل

علي الغراب الصفاقسي
١نعم لستُ عن دين الصّبابة أعدلُيجوزُ الهوى في الحكم أو هُو يعدلُ
٢وما أنا ممّن يصرُف العذلُ في الهوىعناني عن قصد الهوى وهو مقبلُ
٣إذا افتتح العذّال بالعذل قولهمفمن دُونه بابُ المسامعُ يُقفلُ
٤أينحون ميل القلت عنهُ ونقلهُوما هُو يوما بالإمالة مُبدلُ
٥هُمث أودعوا قلبي أسى يوم ودّعواوهُم نزلوا في القلب يوم ترحّلوا
٦وهُم حرّموا نومي المحلّل بالجفاوهل قيل في شيء حرام مُحلّلُ
٧ولولا فؤادي سعدُ أخبيه لهملما كان مضروُبا لهم وهو منزل
٨هُمُ ظعنوا والبرُّ يُطوى أمامهمومن خلفهم بحر المدامع يهملُ
٩وما عُظمُ أيّامُ اللّقاء مسرّةبأعظم من يوم النّوى وهو أهولُ
١٠لنومي على عيني تولّ بقربهمولمّا تولّوا عاد نومي يُعزلُ
١١أبيتُ وبي من لاعج الشّوق أنّهٌيُرّض لها رضوى ويذبل يذبُلُ
١٢أبيتُ ولي من صادع البين صعقةٌتكادُ لها صُمُّ الجبال تزلزلُ
١٣كأنّ فُؤادي يوم زمّوا مطيّهملأحمال هاتيك المطيّات يحمل
١٤وفي ساحر الألحاظ جسمي من ضنىإليه غدا من سحرهنّ يُخيّلُ
١٥لهُ قدُّ بان ناضر وهو ذابلٌوخدٌّ كغصن الورد والرّدف يذبلُ
١٦تُضيءُ الدّياجي من صباح جبينهومن فرعه صُبحُ المنيرة أليلُ
١٧متى افترّ عن منظوم جوهر ثغرهفما وصلُ منثور المدامع يُفصلُ
١٨على خدّه خطّ لهُ فضلُ دائرلهُ غايةٌ في الإرتفاع مُنزّلُ
١٩مُحيّاه شمس وهو قوسُ نهارهعلى أنّهُ قوسٌ به اللّيلُ أطولُ
٢٠ولم يكُ للشّمس انحرافٌ بدورهنعم هو سمتٌ للغرام مُوصّلُ
٢١ولم أر أصلا مُطلقا لصبابتيسوى فرعه والقدّ أصلٌ مُعدّلُ
٢٢لئن مال في تلك المناطق ينثنيفللشّمس ميلٌ في المناطق يُنقلُ
٢٣هُو البدرُ في أفق الحشا مُتوسّطاوغاربُ دمعي طالعٌ فيه يُسبلُ
٢٤لتخصيص شوقي بالمبرّد ريقهغدا بكساء الشّوق جسمي يشملُ
٢٥جهلتُ ضنى من حجب من لو أباح ليمُقابلة بالجبر ما كنت أجهلُ
٢٦أيزداد كسرُ القلب من كسر جفنهوضرب كسور في الكسور مُقلّلُ
٢٧كأنّ الحشا منّي عدُوُّ لحاظهيُقارعُ منها بالسّهام وينضلُ
٢٨إلى كم غرامي بالمدامع ظاهرٌوما النّوم يوما للجفون مُؤوّل
٢٩ومل البحرُ إلا من دُموعي زاخرٌوما البرُّ إلا من جماري يشعلُ
٣٠ولم أر فقد الصّبح إلا لأنّهُإذا ما تبدّى من مُحيّاهُ يخجلُ
٣١وطُولُ بقاء اللّيل من حمل شهبهحُمول سُهادي فهو بالحمل مُثقلُ
٣٢فما لي والعذّال لم يكُ عذلهمبمختصر والشّوقُ منّي مُطوّلُ
٣٣فشوقي حيٌّ في فُؤادي نازلٌوصبري به ميتٌ ودمعي يغسلُ
٣٤قوادحُهُ أبدت مسالك علّتيفسارت لنسخ العقل فيهنّ ترمُلُ
٣٥وإنّي لأرجُو منهُ تقبيل راحةوليت مكان الرّاح منهُ أقبّلُ
٣٦لهُ وهمُ خصر ناحل من وصالهأخفّ وردفٌ من غرامي أثقلُ
٣٧إذا قُلتُ قد أنحلته يا خصرُ مُهجتيفصلني قال الخصرُ إنّي أنحلُ
٣٨وإن قُلتُ لي أحشاءُ قد جُبلت علىغرامك قال الرّدفُ إنّي أجبلُ
٣٩إذا قُلتُ صلني قال ويحك تبتغيوصالي ودُون الوصل موتٌ مُعجلُ
٤٠فُرُوعي حيّاتٌ وصدغي عقربٌوقدي من رُمحٌ واللّواحظ أنصلُ
٤١ألا ليت شعري هل أرى لي ليلةيُضيءُ نهارُ الحظّ منها ويُقبلُ
٤٢تُنازُ عني الأيّامُ في كلّ مطلبكأنّ لها ثأرا عليّ مُسجّلُ
٤٣أرى كلّ سهل الأمر يصعبُ قبضهُعليّ وما في قبضه لي يسهلُ
٤٤وأعذُرُها عن فعلها حيثُ لا أرىبأنّي من أبنائها فأخوّلُ
٤٥عليّ لافات الزّمان تزاحُمٌفكيف إلى قلبي الهنا يتوصّلُ
٤٦فأهونُ قسم في الحظوظ حُرمتهُوأرفعُ خطب في الورى بي ينزلُ
٤٧فما سوءُ حظّي منهُ خطبي مُطلقٌومُطلقُ خطبي منهُ حظّي محجّلُ
٤٨حظوظا أرى الإقبال منهنّ مُدبراودهرا أرى الإدبار لي منهُ مُقبلُ
٤٩يُقرّ بفضلي مُنكرُ الفضل في الورىويمنعني حقّي الجليّ ويخزلُ
٥٠ويعلمُ دهري والحواسدُ كلّهانباهة قدري وهو عنّي يغفلُ
٥١إلى كم ترى يا دهرُ فضلي في الورىيُعرّف من طيب وقدري يُجهلُ
٥٢إذا لم تثب عني رفعت شكايتيإلى من على أحكامه الدّهرُ ينزلُ
٥٣أبى الحسن المورى الأمير عليّ منبه في العلى والمجد تُضرب أمثلُ
٥٤هو المُلك الرّاقي إلى ذروة العلىحميد المساعي بالسّعادة يُشملُ
٥٥جليلٌ عريقُ الفرع من دوحة زكتسُلالة الملك في الجلال مُوصّلُ
٥٦تقلّد سيف الحقّ والنّصر صارماوقام بأمر الله بالعدل يفعلُ
٥٧غدا واثقا بالله مُعتصما بهعلى ربّه في أمره مُتوكّلُ
٥٨تحلّى بجنس العدل ف فضل حُكمهوخُصّ بنوع الحلم والحكم يفصلُ
٥٩به تُونس الغرّاءُ تمّ نظامهاوآياتُها بين الأنام تُفصّلُ
٦٠وأضحت على ماضي الزّمان يرفعهاتجرُّ ثياب الفخر عنهُ وترفُلُ

اقرأ أيضًا لـعلي الغراب الصفاقسي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 95585