انتقل إلى المحتوى
انضم

زار بعد الجفا وخلف الوعود

علي الغراب الصفاقسي
١زار بعد الجفا وخلف الوُعوديا ليالي الوصال بالفوز عُودي
٢زارني والعيونُ قد كحلتهاراحُ أيدي الدّجى بميل الهجود
٣حامل الصّبح والدُّجى في محيّاوفُروع عليه مثل البنود
٤حين جلى الشّعور عنها شهدناطلعة الشمس في اللّيالي السّود
٥ساحرُ الطّرف ليس يُنكرُ منهُفعلُ سحر وقد أتى بشهود
٦حُبّه بالفؤاد واللّحظ داعوبنجم من خدّه مرصُود
٧ذُو قوام من الأراكة أحنىوفُؤاد أقسى من الجلمود
٨تتهاوى البدُورُ في الأفق شوقالسنا وجهه هُويّ السّجود
٩فإلى كم أسرُّ وجدي فيهوهواه يسرُّني في الوجود
١٠جحدتني لامٌ جحدت هواهامن عذاريه فهي لامُ الجحود
١١بات يجلو لنا حُميّا على روض مُحيّا زها بورد الخدُود
١٢أردُ العذب من لماهُ وأستقطرُ لي بالحيا مياه الوُرُود
١٣في رياض زهت بمزهر عُودوهزار شدا بمزهر عُود
١٤وسواق بها جوار عليناوجوار من السّواقي الغيد
١٥وعليلُ النّسيم مرّ بآسيشتفي من زلالها بورود
١٦لي قضى السّعدُ بالمنى وشُهوديكلُّ عدل من غصنها أملود
١٧ما سواها على القضاء شُهودٌأترى قاضيا بغير شُهود
١٨أيّ يوم نظمته بجبيبوزهير يطيب نظم العقود
١٩وغُصونُ الرّياض ترقُص وجدافي حُلى زهرها بخضر البرُود
٢٠لا بمرّ النّسيم ترقُص بل منطرب هزّها ووجد شديد
٢١لقدُوم الرّضا المليك عليبابنا ابنُ الحسين سعد الوُجود
٢٢ملكٌ ما انتشت غمائمُ حربعنهُ إلا انجلت بصرع الأُسود
٢٣ملكُ ما انثنى عن الطّرد إلابعدُوّ في إثره مصفود
٢٤إن يسلّ الحسام تجمد عداهوتسيلُ الدّماءُ بعد الجمود
٢٥فوق سبّاقة إذا صال عنهافي العدا فالبُروقُ تحت الرُّعود
٢٦إن يشبّ العدُوُّ نيران حربمنهُ كانت عليه ذات وقُود
٢٧وغدا حرُّهُنّ بردا عليهوسلاما كأنّها من خُمود
٢٨ملكٌ ماجدٌ حليمٌ كريمٌجُودُهُ ناسخٌ لكلّ وُجود
٢٩ناشرُ العهدل وهو للجور طاوواقفٌ في الأحكام عند الحدُود
٣٠مُقتف للهدى به الشّرعُ أضحىوهو رحبُ الفنا رفيعُ العمود
٣١صالحُ الفعل صادقُ القول وافبوفا العهد مُنجزٌ للوُعُود
٣٢يقطعُ الدّهر بين تدريس علمورُكوع لربّه وسُجود
٣٣بصحيح الحديث والعلم لاهوعُلوم التّفسير والتّوحيد
٣٤قد تحلّى بعفّة ووقاروتُقى وافر وفضل مزيد
٣٥وبعزم مضى وقُوّة صبروعُلا همّة ورأي سديد
٣٦سار من تُونس بجيش كثيفمُستمدّا بالنّصر والتّأييد
٣٧همّهُ القطعُ للفساد وإصلاحُجميع البلاد بالتّمهيد
٣٨وأتى والأنامُ تُثني عليهبمديح الفعال والتحميد
٣٩أمنت سُبلهم من الخوف خليأمن بها والدٌ على مولود
٤٠نحنُ من روض أمن دولته فيخفض عيش به وظلّ مديد
٤١عجبا نحنُ منهُ في خفض عيشوترانا من خفضه في صُعود
٤٢أيّها المالكُ الّذي يحتمي عنحدّ أوصافه العلا بحدُود
٤٣انت بالامن والسعادة مقرونوبالفضل والمقام الحميد
٤٤أنت من حصن ربّنا في أمانمن عُيون العدى وكيد الحسود
٤٥تستمدُّ الكواكبُ السّعد منكمحين تقضي على الورى بسعود
٤٦لو دعوت النّجوم حال صُعودلتهاوت إليك حال الصّعود
٤٧لو دعوت الجبال وهي رواسلسعت نحوكم بغير سُمود
٤٨قد كفتك السّعود كلّ كريهوكفتكم حرب العدوّ العنيد
٤٩ما سعى في الخلاف عنك وإنعامُك عمّ البلاد غيرُ كنود
٥٠ستقودُ العصاة من سهل أرضوجبال بالسّعد قبل الجنود
٥١هل لمنّاع امتناع حماهامنك إذ أفسدت بتلك الحشود
٥٢غرمت ضعف ضف ما نهبتهُوانثنت في سلاسل وقُيود
٥٣وارتدت بالفساد عيّار فارتددت من العرى في ثياب الجلود
٥٤وأرى كلّ بلدة خالفتكمقُورنت بالخلاء والتّهديد
٥٥كلُّ عاص مُخالف لك لم ينجحولو كان يحتمي بثمود
٥٦جرّأ المفسدين حلمك حتّىطمعوا في الوُجُود بالمفقود
٥٧أفإن غرّ حلمك الغمر هلاّأرغم السّعدُ منك أنف الحقود
٥٨بك ريض الزّمانُ فينا وأضحىآنسا بعد نُفرة وشُروُد
٥٩فابشرن بالفتوح إثر فُتوحلك واظفر بغاية المقصود
٦٠فهلالُ السّماء يكملُ بدراإن بدا وهو آخذٌ في المزيد

اقرأ أيضًا لـعلي الغراب الصفاقسي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 95596