انتقل إلى المحتوى
انضم

مالي عن مورد الهوى صدر

علي الغراب الصفاقسي
١مالي عن مورد الهوى صدرُيلحُّ منّي العذُولُ أو يذرُ
٢وكيف أسلو عن الهوى ولهسيف على العاشقين مُشتهرُ
٣أما عصت عُذّ إلي مطامعهافي سلوتي عن هواهُ واقتصرُوا
٤وأيقنوا أنّ في الملام لهمنقيض ما حاولوهُ وانتظرُوا
٥وأنّ أطماعهم وإن عظمتليس لهم في بُرُوقها مطرُ
٦حظّي من الوصل مثل حظّهمُمن سلوتي عن هواهُ مُفتقر
٧لم يقض في وصله وتسليتيعن حُبّه لي ولا لهم وطر
٨أما درى العاذلون عذلهمُيُغري بي الحبُّ كلّما كثرُوا
٩كأنّهم بالسّلوّ إن أمرُوانهوا وفي الحبّ إن نهوا أمرُوا
١٠مالي بطرق السّلوّ مخبرةلكن بطرق الغرام لي خبرُ
١١كأنّ مُرّ الغرام من شغفيشهد وشهدُ السّلوّ لي صبرُ
١٢إخالُ من شقوتي مُكدّرهصفوا على أنّ صفوهُ كدرُ
١٣مالي من مذهب الهوى بدلكلا ولا عن حماهُ مُزدجرُ
١٤قُوى اصطباري عن الهوى ضعفتمن لي بقلب عليه يصطبرُ
١٥ان رُمتُ سترالهوى أذاع بهواش من الدّمع ليس يستترُ
١٦لحبُ من في الفؤاد منزلهُسُلطانُ قهر عليّ مُقتدرُ
١٧جُندُ هواهُ عليّ مُنتصروجُندُ صبري عليه مُنكرُ
١٨إن يغفر الذّنب في هواهُ فمالديث ذنب السّلوّ مُغتفرُ
١٩لا أنتهي عن غرام من شهدتبالحسن فيه البادُون والحضرُ
٢٠ظبيٌ كحيلُ الجفوان فاترُهاما إن لليلي بسحرها سحرُ
٢١نواعس للغرام مُوقظةٌفي مُقلتي من نُعاسها سهرُ
٢٢إن أرسلت خلفهُ غدائرُهُتُرسلُ من سُحب مُقلتي غُدُرُ
٢٣في طُولها الشّعرُ طال والهفيممّن به الشّعرُ طال والشّعرُ
٢٤عُذّبتُ من ورد وجنتيه وماجنيت لكنّهُ جنى النّظرُ
٢٥بدت مُحيّاهُ روضة فجرىمن ماء عيني لروضها نهرُ
٢٦يُخجل شمس الضّحى أليس يُرىفي وجهها كلّما بدت خفرُ
٢٧من نظم دُرّ بفيه أشغلنيبدرُ نظم من دُونه الدُّرر
٢٨يا رامي الجمر في الحشا ودميفي الحبّ من سيف لحظه هدر
٢٩لاترم في مُهجتي الجمار وليدمٌ به تركهنٌ ينجمرُ
٣٠سهامُ جفنيه في الفؤاد لهاضربٌ بكسر الفؤاد يختبرُ
٣١لم ينقسم في الهوى لغيرك بلمُباينٌ للسّلو ومُنكسرُ
٣٢يا قامة الغصن في الرّياض غداطائر قلبي عليه ينهمرُ
٣٣بكاسر الجفن صدت طائرهمن وكره فغدا للهوى وكر
٣٤جسمي أفنيتهُ والدُّموع فلاعين بجسمي باق ولا أثرُ
٣٥ضنّ زماني به عليّ كانعليه منّي بقله غيرُ
٣٦يُخلفُ وعدي به ويمطلنيويزدري بي لهُ ويحتقرُ
٣٧مالي ثوبٌ من الحظوظ بهأحاط بين الورى وأتّزرُ
٣٨إن أنت يا دهرُ رُحت تمنعنيحظّي من وصله وتنتهرُ
٣٩فلا أبالي فإنّ حظّي منمُحمّد بن الأمير يُنتظرُ
٤٠المالكُ الكاملُ الّذي نُصبتلهُ على مفرق السّهى سُرُرُ
٤١نجلُ مليك الملوك من ضعفتعمّا حوى الأوّلون والأخرُ
٤٢من أشرقت في الورى شهامتهُشمسا وليلُ الحُروب مُعتكرُ
٤٣سيفٌ على المعتدين مُنصلتٌسيلٌ إلى المعتفين مُنهمرُ
٤٤مُوفّقٌ بالإلاه مُعتضدٌمُظفّرٌ في الحُروب مُنتصرُ
٤٥إذا انتضى البيض وارتدى سُمرافالبيضُ ترتاعُ منهُ والسُمرُ
٤٦من رام يُبدي الخلاف عنهُ فقدهانت عليه الحياةُ والعمر
٤٧ورُبّما خالفت لشقوتهمقومٌ بنعماء فضله بطرُوا
٤٨ما أثمرت دوحةُ الخلاف لهموهل خلافٌ يُرى لهُ ثمرُ
٤٩لو خالفتهُ الجبال وافقهُفي قطعها صارٌم لهُ ذكر
٥٠كأنّما دائما يُتابعهُفي ما يُريدُ القضاءُ والقدرُ
٥١لو زُجر الدّهرُ عن إسائتهبسطوة منهُ راح ينزجرُ
٥٢هو المليك الذي عزائمهتشرق منها الكواكب الزهر
٥٣هُو المليكُ الّذي مفاخرُهُعلى مُلوك الأنام تفتخرُ
٥٤ذُو همّة بالسّماك قد قُرنتورُتبة كلّ دُونها البصرُ
٥٥عدلُ الملوك الذي به اعتدلتأمزجهُ الدّهر وانتفى الخدرُ
٥٦آراؤُهُ في الأمور تعجزُ عنإدراكهنّ العقول والفكرُ
٥٧إذا لها استنبطت قريحتهُجاءت بعين الصّواب تنفجرُ
٥٨لو أنّ سار بها استضاء دُجىما شكّ في أنّ رأيهُ القمر
٥٩إن يقفُ في الرأي مثل والدهوالعزم والحزم حين يبتدرُ
٦٠لا غرو إذ مُثمرُ الفروع بهتُنبي عن طيب أصلها الشّجر

اقرأ أيضًا لـعلي الغراب الصفاقسي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 95606