انتقل إلى المحتوى
انضم

لجفني بشرح الحب درس يقرر

علي الغراب الصفاقسي
١لجفني بشرح الحبّ درس يقرّرُعليه حواشي السّقم مني تُحرّرُ
٢وللقلب من نار الفؤاد استعارةدُمُوعي من ترشيحها تنحدّرُ
٣غدا الشّوقُ من دمعي وسُقمي مُظهراعليّ ولكن فاعلُ الشّوق مضمر
٤وكم رُمتُ صدقا من تصوّر سلوةفيكذبُ في التّصديق ذلك التّصّوُرُ
٥وصبري منسوخ الرُّسوم بناسخله من سواد اللّحظ وهو المؤخّرُ
٦وسرّي ونومي من كراهة صدّهمُباحٌ ومندُوبٌ ووصلي يحظر
٧وجسمي من شوق لمنضود ثغرهغدا عرضا لمّا بدا وهو جوهر
٨فنضدُ صحاح الجوهري منه محكمّعباب غرامي فيه ما زال يزخرُ
٩وما لمديد الدّمع قصرٌ إذا جرىوإنّ مديد البحر لا شكّ يقصر
١٠لإنسان عيني مرسلاتُ مدامعلها نبأ فيمن ثناياه كوثرُ
١١متى رُمتُ ابهام الهوى عن عواذليفكشّافُها للمبهمات مُفسّرُ
١٢وبي من ما إذا نُحت يفترُّ قائلاأتنكرُ ضوء البرق والنّوء ممطرُ
١٣وما افترّ عند النطق إلا وقد غدتسوابقُ دمعي في الثّنايا تُسيّرُ
١٤ولو لا سني تلك الثنايا لما اهتدىغرامٌ لقلبي وهو فيها مُحيّرُ
١٥أقُول إذا شاهدتُ ذاك تولّهاأيا من يرى دُرّا على الدُرّ يُنثرُ
١٦إذا نُصّبت أشراكُ جفني وفرعهلجرّ الكرى والعقل فهو المظفّرُ
١٧غزالٌ تقاد الأسدُ طوعا للحظهعلى أنّهُ من قائد النّوم ينفرُ
١٨فلو لم يكن في طرفه السّحرُ ما غدتلدعوته كلُّ القلوب تُسخّرُ
١٩ولو ساحر يدعو بأسماء لحظهلأغناهُ عن اسم به ظلّ يسحرُ
٢٠ومهما بدا محرابُ حاجب طرفهيقل أزهدُ العبّاد اللهُ أكبرُ
٢١لليلي طولٌ من عذار بخدّهوطول الدّجى والشمس في القوس أجدرُ
٢٢ولو أنّ تلك الشّمس كان قرانهبأصفر خدّ الصّبّ فالسّعدُ يكبرُ
٢٣فكيوانُ طرفي باع قلبي بنظرةلزهرة خدّ المشتري وهو أحمرُ
٢٤بدت بحواشي خدّه لامُ كاتبتُحيط بوجه من سنى البدر انورُ
٢٥فقيرُ من السّلوان والوصلُ مُعدمٌغنيٌّ عن الأشواق والصّدٌّ مُوسرُ
٢٦لئن راح يُبدي لي مخاوف صدّهومالي من قلب على الصّدّ يقدرُ
٢٧فلي بمن استعلى الأنام حمايةٌومن بعليّ يحتمي ليس يصغرُ
٢٨أبو الحسن الباشا الزّكيّ الّذي طوتمعاليه من كانت معاليه تُنشرُ
٢٩مليكُ الورى الصّدرُ الّذي ذكرُ مجدهلهُ بين أشراف الملوك تصدّرُ
٣٠هُو الملكُ الشّهمُ المهمامُ الّذي بهقضى السّعدُ في تيسير ما يتعسّرُ
٣١فلو شاء طاعات الملوك بأسرهالكان لهُ خرجٌ عليهم مُقرّرُ
٣٢وتُصبحُ في أقطارها حرسا لهوتغدُو بهاتيك الحراسة تفخرُ
٣٣مليكٌ له في العلم والحلم والنّدىصبابةُ مُشتاق مدى الدّهر تُذكرُ
٣٤مليكٌ له فضل ومجد وسؤددوكلُّ مليك عن معاليه يقصر
٣٥تراه بفرط الميل للعدل آمرافيالك ذو عدل وبالميل يأمُرُ
٣٦لهُ عفَةٌ مقرونةٌ بصيانةعن الفحش في أفعاله وتطهّرُ
٣٧لو انقسمت بين الخلائق لم تجدعلى مُسلم وزرا به يتأزّرُ
٣٨له هممٌ لم يُدرك الطرفُ شأوهاولا طائرُ النّسرين لو يتطيّرُ
٣٩عزائمهُ كالبيض في كلّ مطلبولم يُثنه من مانع عنه يُحذرُ
٤٠إذا ضُربت للحرب يوما خيامُهُيصحُّ لهُ بالضّرب قسمٌ مُوفّرُ
٤١لهُ وثباتٌ في وغى الحرب تنثنيليوثُ الشّرى عن بأسها وتُؤخّرُ
٤٢إذا ما دعا للحرب يوم كريهةكماة له من بأسها الدّهرُ يُذعرُ
٤٣ترى كلّ ليث طالعا فوق غاربمن الدُّهم في شُهب الأسنّة يزأرُ
٤٤إذا ما جرت في الأرض شُهبُ جيادهترى الشّهب في أفق العلى تتحيّرُ
٤٥وإن أصبحت يوما بساحة مُنذريسوءُ صباحُ المنذرين ويكدرُ
٤٦فما وطئت إلا على جُثث العدىتُقُّ من الأعضاء ما ليس يُجبرُ
٤٧كأنّ لها بالمسح علما وقد غدتلأضلاع أشكال العداة تُكسّرُ
٤٨ومدّ العدى أعناقهم لبلادهفمقصورُ ممدود العدى منه أبترُ
٤٩بمركزهم دارت دوائرهم ومندماهم سُيوف الدّائرات تُقطرُ
٥٠وكلّ ابن همّام غدا وهو حارثلما هُو من جنس المفاسدُ مكثرُ
٥١وظنوا بأنّ الّقب يمنعُ جمعهمنعم مانعٌ ممّا أرادَوا وقدّروُا
٥٢وقد زعموا بالجهل أن يضعوا الهنابموضع ذاك النّقب وهو تغيّرُ
٥٣فوافت عليهم خيله فكأنّهامن الجوّ عقبانٌ عليهم وأنسرُ
٥٤أحاطت بهم طُرّا إحاطة أبيضبأسود من لحظ الرّشا وهو أحورُ
٥٥ولاذت بهم من كلّ أوب ووجهةوحلّ بهم منهُ العذابُ المنكّرُ
٥٦كما زعمت لمّاشُ تنجو بغربهافكان لها في القلب غربٌ يؤثّرُ
٥٧ولو أنّها في مغرب الشمس أوغلتلأدركها من مطلع الشمس تنفرُ
٥٨أو اتّخذت في الأرض سربا لأمنهاأو اعتقلت بالنّسر حيثُ تُعذرُ
٥٩فلم يُغن عنها كلُّ ما امتنعت بهولم يُجد ما كانت به تتسوّرُ
٦٠وحاز بلاد الزّاب طُرّا وسُوفهاوحُكمهما عن إذنه راح يصدُرُ

اقرأ أيضًا لـعلي الغراب الصفاقسي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 95609