بكر الجرهمي
قصائده
2 قصيدة، الأكثر قراءةً أولًاسيرته
كما يُفهم منها أن نقل كلٍّ من الميداني والعسكري عن المفضل الضبي لم يكن يتم بالاطلاع المباشر على كتابه، بل بواسطة، أو قد يدل ذلك على عدم اتفاق النسخ التي احتفظت بأمثال الضبي، والأدلة على ذلك كثيرة؛ منها اختلافهما في قصة المثل (إن المعافى..).
وقال د. إحسان عباس في مقدمته لتحقيق الكتاب: "تتناول أمثال الضبي (باستثناءات يسيرة) العصر الجاهلي، وتبدو فيها صورة (قبيلة تميم) واضحة، فإذا أضفنا إلى تلك الصورة الأمثال عن (بكر وتغلب وإياد والحيرة) اتضح لنا أنها في معظمها قد نبتت في شرق الجزيرة العربية. ومما يلفت النظر حقًا دوران الكثير منها حول العلاقات العاطفية، وفي الغالب الجنسية... ويُستنتج من ذلك أن الرواة في العصر الإسلامي لم يحسوا إزاء ذلك الماضي بغيرة قومية".
وينبّه د. (زلهايم) إلى أن المرء يجب أن يحذر من الاعتماد عليها في التاريخ الحضاري، لأنها لم تسلم من التأثير الأجنبي، فإذا لم ترتفع إلى هذا المستوى ظلت أقاصيص أسطورية تُؤخذ للتسلية؛ لأنها أيضًا لا تصلح أن تكون مادة تاريخية وقائعية. ذلك هو حال الحكايات المقترنة بالأمثال، أما الأمثال نفسها فتظل ذات قيمة لغوية أدبية.
وتدل بعض النقول في المصادر على أن المفضل جمع أمثالاً كثيرة، ثم اختار منها هذا العدد الذي رواه عنه ابن الأعرابي؛ فقد نقل أبو عبيد بن سلام نقولاً كثيرة عن المفضل لم ترد في نسختنا هذه.