قصائده
1 قصيدة، الأكثر قراءةً أولًاسيرته
صحابي جليل من قبيلة الأوس. اختلفت الروايات في شهوده غزوة بدر؛ فقيل إنه شهدها، غير أن ابن إسحاق والواقدي لم يذكراه فيمن شارك فيها، بينما الثابت المؤكّد مشاركته في غزوة أُحد.
ظل خبيب بن عدي مثال المؤمن الناسك الأوّاب، وقد اختاره رسول الله ﷺ للمهام العظام؛ فكان رفيق عاصم بن ثابت ومرثد بن أبي مرثد وغيرهم من المجاهدين الذين انتدبهم النبي ﷺ لاستطلاع أخبار قريش ورصد تحركاتها. وتذكر كتب السِّير أن هؤلاء الصحابة تعقبهم بنو لحيان، وهم بطن من هذيل، في نحو مائة من الرماة، فحاصروهم عند أحد الجبال وأعطوهم الأمان إن نزلوا واستسلموا؛ فآثر بعضهم القتال حتى قُتلوا، ومنهم عاصم ومرثد رضي الله عنهما، بينما نزل خبيب بن عدي وزيد بن الدثنة فأُسرا، ثم سيقا إلى مكة حيث بيع كل منهما لمن كان له ثأر عنده، ليختما حياتهما بالشهادة.
وقد شارك خبيب بن عدي في سرية المنذر بن عمرو التي بعثها النبي محمد ﷺ إلى أهل نجد لتعليمهم القرآن، فغُدر بالسرية وأُحيط بأفرادها، وقُتل معظمهم وأُسر خبيب. وقع أسيرًا في يد زهير بن الأغر الهذلي، ثم بيع في سوق مكة، فاشتراه أبو سروعة عقبة بن الحارث ليقتله ثأرًا لأبيه الذي قُتل يوم بدر.
أُخرج خبيب إلى التنعيم ليُقتل، فاستأذنهم أن يصلي ركعتين قبل قتله فأذنوا له، فكان أول من سنَّ سُنّة الصلاة قبل القتل صبرًا واحتسابًا. وقبل استشهاده أنشد أبياتًا عبّر فيها عن ثباته وإيمانه، ثم قُتل صابرًا محتسبًا.