انتقل إلى المحتوى
انضم

إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه

عبد الملك الحارثي
١إِذا المَرءُ لَم يَدنس مِن اللُؤمِ عِرضَهُفَكُلُّ رِداءٍ يَرتَديهِ جَميلُ
٢إِذا المَرءُ لَم يَحمِل عَلى النَّفسِ ضَيمَهافَلَيسَ إِلى حُسنِ الثَناءِ سَبيلُ
٣تُعيّرُنا أَنا قَليلٌ عَديدُنافَقُلتُ لَها إِنَّ الكِرامَ قَليلُ
٤وَما قَلَّ مَن كانَت بَقاياهُ مِثلناشَبابٌ تَسامى لِلعُلا وَكُهولُ
٥وَما ضَرَّنا أَنّا قَليلٌ وَجارناعَزيزٌ وَجارُ الأَكثرينَ ذليلُ
٦لَنا جَبَلٌ يَحتَلُّهُ مَن نُجيرُهُمَنيعٌ يَرُدُّ الطرفَ وَهوَ كَليلُ
٧رَسا أَصلُهُ تَحتَ الثَرى وَسَما بِهِإِلى النَجمِ فَرعٌ لا ينالُ طَويلُ
٨وَإِنّا لَقَومٍ ما نَرى القَتلَ سُبَّةًإِذا ما رَأَتهُ عامِرٌ وَسَلولُ
٩يُقَرِّبُ حُبُّ المَوتِ آجالَنا لَناوَتَكرَهُهُ آجالُهُم فَتَطولُ
١٠وَما ماتَ مِنّا سَيِّدٌ حَتفَ أَنفِهِوَلا طُلَّ مَنّا حَيثُ كانَ قَتيلُ
١١تَسيلُ عَلى حَدِّ الظُباتِ نُفوسُناوَلَيسَت عَلى غَيرِ الظُباتِ تَسيلُ
١٢صَفَونا فَلَم نَكدر وَأَخلَصَ سِرَّناإِناثٌ أَطابَت حَملَنا وَفُحولُ
١٣عَلونا إِلى خَيرِ الظُهورِ وَحطَّنالوَقتٍ إِلى خَيرِ البُطونِ نُزولُ
١٤فَنَحنُ كَماءِ المُزنِ ما في نِصابِناكَهامٌ وَلا فينا يُعدُّ بَخيلُ
١٥وَنُنكِرُ أَن شِئنا عَلى الناسِ قَولَهُموَلا يُنكِرونَ القَولَ حينَ نَقولُ
١٦إِذا سَيِّدٌ مِنّا خَلا قامَ سَيِّدٌقَؤولٌ لِما قالَ الكِرامُ فُعولُ
١٧وَما أُخمِدَت نارٌ لَنا دونَ طارِقٍوَلا ذَمَّنا في النازِلينَ نَزيلُ
١٨وَأَيّامُنا مَشهورَةٌ في عَدُوِّنالَها غرَرٌ مَعلومَةٌ وَحُجولُ
١٩وَأَسيافُنا في كُلِّ غَربٍ وَمَشرِقٍبِها مِن قِراعِ الدارِعينَ فلولُ
٢٠معوّدَةً أَلّا تُسَلَّ نِصالُهافَتُغمَدَ حَتّى يُستَباحَ قَبيلُ
٢١سَلي إِن جَهِلت الناسَ عَنّا وَعَنهُمُوَلَيسَ سَواءً عالمٌ وَجهولُ
٢٢فَإِنَّ بَني الديّان قطبٌ لِقَومِهِمتَدورُ رَحاهُم حولهُم وَتَجولُ

الشرح

10 مواضع
  • إِذا المَرءُ لَم يَدنس مِن اللُؤمِ عِرضَهُيقول: إذا صان المرءُ عِرضَه عن اللؤم والدناءة، ولم يُدنِّسه بسوء الخصال، حسُن شأنه وجَمُل كلُّ ما يصدر عنه بعد ذلك.
  • إِذا المَرءُ لَم يَدنس مِن اللُؤمِ عِرضَهُاللُّؤْمُ: دناءةُ النفس وخِسَّةُ الطبع، ويشمل البخلَ وقبولَ الدنيّة وما تأباه المروءة.
  • إِذا المَرءُ لَم يَحمِل عَلى النَّفسِ ضَيمَهايقول: من لم يُعوِّد نفسه احتمالَ المشقة والضيم، ويكظم غيظه ويصبر على المكاره في سبيل المروءة وطلب الحقوق، فلن يبلغ جميل الذكر وحسن الثناء.
  • إِنَّ الكِرامَ قَليلُإِنَّ الكِرامَ قَليلُ: أي إن أهلَ الكرم والمروءة قليلون؛ لما يتعرّضون له من الشدائد، وإقدامهم في الدفاع عن الشرف، وبذلهم أنفسهم صونًا للمجد والعار. ويجوز وصف الجمع بـ«قليل» و«كثير».
  • حَتفَ أَنفِهِحَتْفَ أَنْفِهِ: ماتَ على فراشه من غير قتلٍ ولا ضرب؛ وقيل سُمّي بذلك لأن نَفَسَه يخرج من أنفه وفمه عند الموت.
  • الظُباتِالظُّباتُ: جمعُ ظُبَة، وهي حدُّ السيف أو طرفُه القاطع، ويُراد بها السيوف.
  • الظُباتِالظُّباتُ: جمعُ ظُبَة، وهي حدُّ السيف أو طرفُه القاطع، ويُراد بها السيوف.
  • كَماءِ المُزنِماءِ المُزْنِ: ماءُ السحاب، أي ماءُ المطر.
  • كَهامٌ وَلا فينا يُعدُّ بَخيلُالكَهامُ: الكليلُ الذي لا حدَّ له، ويُراد به هنا الضعيفُ غيرُ النافذ؛ أي ليس فينا ضعيفٌ ولا بخيل، بل نحن أهلُ بأسٍ وكرم.
  • قطبٌالقُطْبُ: محورُ الشيء الذي يدور عليه؛ ومنه قُطبُ الرَّحى، وقُطبُ السماء، ويُقال مجازًا لسيّد القوم الذي تدور عليه أمورهم ويَلوذون به.

اقرأ أيضًا لـعبد الملك الحارثي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 104309